• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1701 أيام , في الجمعة 12 ربيع الأول 1431هـ
الجمعة 12 ربيع الأول 1431هـ - 26 فبراير 2010م - العدد 15222

أسباب صحية واجتماعية واقتصادية وراء التخلي عن الطفل

اللقطاء.. المرافق الصحية تحتضنهم طبياً ودور الرعاية الاجتماعية تؤهلهم لمواجهة الحياة!!

    يتم التخلص من الطفل بواسطة الوالدين بسبب حدوث الحمل اصلا باتصال جنسي غير شرعي فتجد الام الحامل تلقي بالطفل بعد ولادته مباشرة في احد الاماكن العامة كالاسواق او عند مداخل المساجد فيظل الطفل ينتظر من يجده لينقله الى المستشفى ليتم العناية الطبية به ومن ثم العناية الاجتماعية. في المستشفى وعند وصول مثل تلك الحالات يتم الكشف عليه بواسطة طبيب الاطفال وتحديد جنسه وعمره وعمل جميع الفحوصات الضرورية له وبعد اكتمال الرعاية الطبية له يتم تأهيله لرعايته رعاية اجتماعية. ورغم أن هذه هي جريمة في حق الانسانية يعاقب عليها الشرع وجميع القوانين على مستوى العالم فهي انتهاك لحقوق الطفولة ورسم مستقبل مظلم لهذا الطفل.

هذه الظاهرة وان استخدمنا كلمة ظاهرة مجازا هي على مستوى العالم بأسره . وان كانت في بلادنا الاسلامية قليلة فانها وان حدثت فهي بسبب البعد عن الدين الاسلامي الحنيف وقلة الايمان والخوف من الله عز وجل . في بعض الاحيان تجد الطفل ملفوفا بغطاء وقد تجد في لفته بعضا من المال قد يكون من باب الشفقة على هذا الطفل ولكن أين كانت تلك الشفقة حين اقترف واضعه هذه الجريمة النكراء في حق الطفولة . فأي ذنب اقترف هذا الطفل حتى يعيش دون أبوين وأي جريمة عملها ليلقى في ظلام يصارع البرد او الحر حتى يلقى من يسعفه.

بالطبع هناك أسباب اخرى تجعل الوالدين يسعون للتخلي عن الطفل الرضيع وأخص بذلك الام فقد يكون من تلك الاسباب ضعف قوة الرابطة بين الام والطفل ومن تلك الحالات الطبية وجود بعض حالات الاكتئاب عند الامهات في فترة النفاس مما يدعو الام الى اساءة المعاملة للطفل الرضيع. في عام 1998م تم تقدير عدد الاطفال الذين تم التخلي عنهم بواسطة امهاتهم في الولايات المتحدة الامريكية بأكثر من 30 ألف طفل بينما قدر عدد الاطفال الذين أسيئت معاملتهم بأكثر من 900 ألف طفل. يتم التخلي عن الطفل وعن مطالبه واحتياجاته اما لاسباب اجتماعية او عقلية او لاسباب عنف او جريمة او لاسباب طبية تتعلق بالام كما ذكرنا مثالها سابقا او تتعلق بوجود مشاكل صحية مع الطفل كالتشوهات الخلقية وغيرها. الفقر في بعض البلدان هو السبب الجذري في كثير من الأحيان في التخلي عن الأطفال. فبعض الاسر في البلاد الفقيرة قد لا تكون قادرة ماليا على رعاية الطفل لذا يكون الاخير أكثر عرضة للتخلي عنه، كما يمكن عدم وجود مؤسسات ، مثل دور الأيتام والأطفال الذين لا يمكن لوالديهم الدعم ان تسهم في ازدياد معدلات التخلي عن الاطفال . في العصور الوسطى كانت بعض الانظمة تؤيد ان يكون الطفل المتخلى عنه رقيقا لمن تولى تربية هذا الطفل والقيام على رعايته اما في وقتنا الراهن فان التخلي عن الطفل يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون.

استرعى انتباهي ما هو الشعور الذي يخالط الطفل اللقيط حينما يكبر ويشب من خلال إحدى المدونات والتي تقول فيها الكاتبة " احتار قلمي كيف يبدأ ويخط هذه الكلمات فالموضوع الذي أود التحدث عنه صعب ومؤلم وحساس بالنسبة لفئة معينة من المجتمع، لهذا تركت لقلمي حرية كتابة ما يريد لأرى بالنهاية ماذا خطت ونقشت على الورق !!!

يصعب على أغلبنا الكتابة عن فئات وحالات مجتمعية لم نعشها ، بنظري علينا الانخراط ضمن هذا المجتمع حتى نتمكن للتحدث عنهم، قمت ببحث شامل عن هذه الفئة، وساعدتني معرفتي بصديقة من هذه الفئة بأن اكتب وأعيش جزءا من مشاعرهم !!

المجتمع نبذني منذ اليوم الأول الذي رأت عيني النور، كيف لا وأنا ولدت مجهولة الهوية، نعم … فأنا لا أعرف أبي ولا أمي، والمجتمع يطلق علي لقب ( اللقيطة ) ما ذنبي إذا اقترفوا الخطأ، ما هو ذنبي يا ترى؟

فأنا لست ذلك الطفل الهارب من منزله ولا يمتلك مأوى، ولست من أطفال الشوارع المتشردين، وإنما أنا من تلك الفئة التي جار عليهم أمهاتهم بفعل الحرام، ولم يكتفين بذلك لا بل رموا بي في الشارع؟

وجدت على قارعة الطريق كغيري من الأطفال، حيث تم أخذي إلى دار الأيتام حتى أتربى مع غيري من أقراني؟

قالت لي مسؤولة المركز بأنه تم العثور علي عند مكب إحدى النفايات وكنت وقتها طفلة ضعيفة تبكي من الجوع والبرد، فأخذوني وأطعموني ودفؤوني، إلى أن كبرت وأصبحت شابة على مشارف العشرين، كبرت ودرست ودخلت الجامعة، وأصبحت على مشارف التخرج، وحاليا أبحث عن الأمل أبحث عن حضن أمي وأبي!

فهل سأجدهم يا ترى؟ وهناك غيري من تم إيجاده والنمل يملأ جسده حيث أصيب بالتهابات وفي النهاية رحل الطفل إلى جنة الخلد، رحل وارتاح ليس مثلي وباقي الأطفال الذين ما نزال نعاني حتى الآن من ظلم نظرة المجتمع لنا …

اللقيط متهم دائما وهذه النظرة قد تدفعه إلى الانحراف لاسيما وأنه يفتقد الى الرادع فهو لا يستطيع الزواج وأن يعيش حياة طبيعية كغيره من الأطفال في هذه الدنيا، فالأهل يرفضون زواج أبنائهم أو بناتهم من اللقطاء.

قصة شاب أحب فتاة وتزوجها ومع مرور عشر سنوات على زواجهما وانجابهما لطفلتهما التي تبلغ حاليا خمس سنوات قام بتطليق زوجته، لأنه اكتشف أنها لقيطة ! هذه قصة من العديد من القصص التي يتعرض لها مجتمع اللقطاء، نصيحة لكم قبل الحكم على هذه الفئة أن تضع نفسك مكانه، وحاول أن تعيش جزءا صغيرا من معاناتهم!

حاول وبكل صدق طرح هذه القضية على نفسك، ومعرفة رأيك بهذه القضية، ومعرفة رأيك بهذه القضية، فما ذنبهم إذا اقترف ذووهم الذنب والخطيئة، وهل اللقيط ضحية المجتمع أو خطيئة المجتمع؟ .. انتهى

القرب من الله وتحسس عظم الجرم وتسهيل الزواج والبعد عن اصدقاء السوء والتربية السليمة من اسباب البعد عن ذلك.

وفي صورة اخرى من مظاهر التخلي عن الاطفال حيث نجد بعض الاهل ممن صدوا عن زيارة اطفالهم المنومين بالمستشفيات لاشهر او لسنوات وما هذا الا لان الله ابتلاهم بطفل معوق فكريا او حركيا ونسوا الاجر العظيم لكفالتهم له ورعايتهم اياه وهو في هذا الوضع. فبعض الحالات التي استكملت العلاج الطبي وتحتاج الى العلاج الاجتماعي والاسري تخلى عنهم اقرب الناس اليهم. النفس البشرية اعضاء وروح تحتاج الى العلاج النفسي والاجتماعي كما تحتاج الى العلاج الطبي . نحمد الله ان مثل تلك الحالات ليست بالشائعة في مجتمعنا .. فهو مجتمع بني على التآلف والرحمة والمودة يسير على دين قويم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وفي ظل قيادة وفرت كل طاقاتها لخدمة الانسان ورفاهيته وتجاوز عقباته ومشاكله من خلال دور الرعاية الاجتماعية, المستشفيات, دور التعليم وتأمين كل ما يكفل له الحياة الكريمة والعيش الرغيد.



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 40
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
الصفحات : 1  2  >>   عرض الكل
  • 1

    لاحول ولاقوة إلا بالله وحسبنا الله ونعم الوكيل على كل الأطراف المتسببة بدءا من والد الفتاة المتعسف الذي لا يعجبه العجب والذي يرفض الامتثال لقول المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقة فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير"
    ثم الذئب في ثوب إنسان كلام معسول ووو حتى تقع المسكينة المغلوب على أمرها ثم الخائفة من الفضيحة
    ثم أخيرا تأتي من تصدق هذا الذئب
    والنتيجة؟؟؟
    من لا ذنب له بتاتا في كل ذلك خصوصا إن كانت (بنت)

  • 2

    في عام 1998م تم تقدير عدد الاطفال الذين تم التخلي عنهم بواسطة امهاتهم في الولايات المتحدة الامريكية بأكثر من 30 ألف طفل
    وهؤلاء هم الركيزة الأساسية لجيوش الأميركان
    المرتزقة

    أبو يزن الخديدي (زائر)

    UP 1 DOWN

    05:00 صباحاً 2010/02/26

  • 3

    حسبي الله على كل ام واب يرمون ابناهم

    ام فيصل (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:05 صباحاً 2010/02/26

  • 4

    بايجاز شديد وبمنتهى العقلانية المجتمع الشرقي لن يتخلص من عقدة الاصل والفصل والحسب والنسب ومبدأ العرق دساس ( وهو ليس بحديث صحيح) وبناء على هذا ابناء الزنا والحرام سيظل ينظر لهم على انهم ابناء زنا وحرام وان تفوقوا في حياتهم كتب الله عليهم ان يكونوا ضحايا الغير والله يعوضهم الاجر على صبرهم

    احمد الودعاني (زائر)

    UP 2 DOWN

    05:41 صباحاً 2010/02/26

  • 5

    مؤسف!!...

    فيصل العريعر

    UP 0 DOWN

    07:57 صباحاً 2010/02/26

  • 6

    والله مصيبة بعض الناس يتمنى يدفع كل ما يملك من مال لأجل الضنا وفية ناس بدم باردة ترمي ضناها

  • 7

    الله يعينهم على الحياة لا ذنب لهم... هذا الذي جناه ابي علي وما جنيته على نفسي

  • 8

    الله يكون في عونهم بصراحة ان ماقالته صحيح فا قليل من الاسر توافق على تزويج اولادها من هؤلاء البنات علما بان اخي متزوج من احدى الينات ولكن دون علم الاهل لانه لايستطيع البوح بدلك خوفن من ترفض العائلة دلك حيث انها تربت في كنف احدى العائلات المحترمة ولكن اتمنا ان يتقبل المجتمع تلك الفئة لانه لادنب لهم

    حيو (زائر)

    UP 1 DOWN

    08:44 صباحاً 2010/02/26

  • 9

    الدولة اغزها الله لم تقصر وبقي التوعيه بأن هؤلاء لاذنب لهم
    ويجب على دار الرعاية ان تكرس فيهم قوة الشكيمة والإعتماد على الله اولا ثم
    على انفسهم
    ثم لتعلم هذه الفئة ان هناك من يتعاطف معهم ويحن اليهم ويدعو لهم في
    ظهر الغيب اللهم وفقهم ويسر امرهم

    ابوعبدالاله (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:46 صباحاً 2010/02/26

  • 10

    تضمنت المادة التاسعة والثلاثين من نظام الاحوال المنوه به على انه يجب على من يعثر على لقيط حديث الولادة ان يشعر اقرب مركز للشرطة فى المدن او الحاكم الاداري في القرى والمراكز وعلى هؤلاء تحريرمحضر بالواقعة يتضمن وصف الحالة والملابسات والمكان والساعة...الخ
    ذكر بعض علماء العصر الحاضر لإثبات النسب كالتحاليل الطبية إن الاحتمالات للتحاليل ليست صحيحة مائة بالمائة وعليه فإن الأصلح أن تكون مسألة النسب مرتبة على قواعد الشرع الحنيف, الذي يرفض التحاليل الطبية والوراثية في إثبات الزنا والنسب

  • 11

    الله يحمينا ويستر على بنات المسلمين

    ابو خالد (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:17 صباحاً 2010/02/26

  • 12

    حسبنا الله ونعم الوكيل..ومازال المجتمع من تخلف الى تخلف اعظم..

  • 13

    لماذا لايتم تأهيلهم منذ الصغر للعمل في الجيش مناطق الحدود مثلا
    وبأماكن لا يحتكون بالمجتمع كثيرا فلا زال المجتمع ينبذهم مع ان الذنب ذنب غيرهم
    اعطوهم تدريبات في مجالات تشغلهم عن همومهم في السكك الحديدية في اعمال تقتضي السفر المتواصل المهم الا ينشغل بالتفكير ابدا..

    سليمان الذويخ

    UP 3 DOWN

    09:46 صباحاً 2010/02/26

  • 14

    انا يتيم عشت وشفت من هالمجتمع ولازلت اشوف نظره حقيره خاصه من الجهلاء بس الله يخلي لنا اغلى وافضل اب خادم الحرمين الشريفين ماقصر معنا اعطنا ودعمنا وعيشنا احلى عيشه وهاانا مبتعث على ابوابا التخرج من احد الجامعات المعروفه بالعالم... يالله لك الحمد

    يتيم (زائر)

    UP 3 DOWN

    10:34 صباحاً 2010/02/26

  • 15

    وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت،،، إذا كان اليتيم يعاني فقد الأب،، فإنه سيعيش بإذن الله وما ضمنه له من المسلمين سيعيش بعزة وفخر طوال حياته،، لكن ماذا عن اللقيط واللقيطة أنهما قتلى قبل أن يولادى قتلى معنويا ونفسيا ثم اجتماعيا وماديا لذا نهيب بجميع المسلمين الخييرين الاهتام بهذه الفئة المظلومة..

    عبدربه (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:39 صباحاً 2010/02/26

  • 16

    وفي هذا الصدد أود أن اشيد بجمعية رعاية الايتام بمكة المكرمة التي تنفذ برنامج رائع تحت ما يسمى الكفالة بالرضاعة التي تصدر للمرضع بعد أن تتم الرضاعة الشرعية صك ثبوت أمومة وقرابة رضاعة،،
    نحن في الحياة الدنيا منحنا الله فسحة فبادري أختي في الله بتلك الكفالات وخاصة لهؤلاء اللقطاء المساكين فهم احوج

    عبدربه (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:44 صباحاً 2010/02/26

  • 17

    حسبي الله ونعم الوكيل
    الله يرزقني الذريه الصالحه يااارب الله يذوقهم الحسرة اللي نحس فيها يارب

  • 18

    أي إحساس يقوى إحساس الأمومه
    يقويها على ان تلقي ظناها
    تلقي من نمى في جوفها
    وخرج من جسدها
    من هو جزء منها..؟؟
    كيف لهذا الإحساس القوي أن يفعل ذلك..؟؟
    ياألله شيء اقرب للخيال
    والله ولاسبب -في نظري- يبرر هذا الإحساس مهما كانت الأسباب
    ولد حرام ؟
    ظروف صحيه؟
    ظروف ماديه؟
    حتى وحتى
    والله لأفديه بدمي واضحي بروحي لأجله
    حتى الحيوان وهو الحيوان ارئف بفلذة كبده من تلك الأم التي تسترجي على إرتكاب جريمتها دون ادنى رادع لها ولو بقليل من الإحساس...
    عدمنا امثالكم..

  • 19

    انتم ماعليكم من الناس المتخلفة انتم اخوانا غصب عن الي مايرضاء وكلنا عبيد لله الواحد القهار والمفروض الدولة تساعدكم وتظع رصيد لكل واحد فيكم لايقل عن 2 مليون لكي تواجهو الحياة

    عاطل وعمر 32 (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:01 مساءً 2010/02/26

  • 20

    الحمد لله على النعمه والخير الي حنا فيه الله يديم على ابو متعب الصحه والعافيه والله انهم اخوانا والله يسامح من ارتكب في حقهم ذنب

الصفحات : 1  2  >>   عرض الكل


مختارات من الأرشيف