صرح وزير العدل بالأمس عن مشروع نظام مزاولة المرأة لمهنة المحاماة وأنه سيصدر خلال أيام , وأن المرأة ستحصل على رخصة محاماة للترافع عن المرأة في قضايا معينة , لا أبالغ إن قلت إن هذا من أهم القرارات التي ينتظر تفعيله وتطبيقه خاصة بما يتعلق بالمرأة التي هي مغيبة كثيرا لدينا بمهن كثيرة ولم تأخذ نصابها الحقيقي في العمل سواء كان الحكومي أو القطاع الخاص , فلا نجد المرأة لدينا كعاملة بفاعلية بمهن كثيرة " كمحاسبة , أو مهندسة , أو مبرمجة , أو محللة , وغيرها من المهن الكثيرة جدا " المرأة لدينا ليست مشاركة لدينا إلا بقطاعين فاعلين لا غير " التعليم , والطب " بكل تفاصيلهما , أسعدني تصريح معالي الشيخ محمد العيسى وزير العدل بهذا القرار الذي أصبح واقعا , لأن كل من يتناول قضية المرأة لدينا هم " الرجال " حتى في قضاياها الخاصة من حقوق خاصة أو أحوال شخصية , وهذه مرحلة مهمة في تاريخ المملكة أن نجد محامية " سعودية " وغدا " محاسبة , ومهندسة , ومديرة مالية , وغيرها من المهن " خاصة وأن المرأة لدينا وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز تحظى بتمييز خاص وإعطاء دور أكبر وكبير لها سواء من خلال الإبتعاث أو التكريم المستمر لها , عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز، كما ذكرت سيدة أعمال في حواري معها أنه " عصر ذهبي " للمرأة , بأن نصبح مجتمعاً متوازناً في نسيجة وأيضا خلق دور للمرأة .

هذا الدور المتوقع بأن نجد مرأة " محامية " وغيرها من المهن نتطلع له مستقبلا , لكي يمكن لنا أن نوفر " الحقوق " للمرأة وأن تكون مسؤولة عن حقوقها , ولكن الملاحظة الأخرى أن المرأة وأقصد بها هنا سيدات الأعمال مازالت تعاني من عدم الحصول على حقوقها , فلا تستطيع أن تصبح " مديرة أعمالها " أي أن تصبح مديرة عامة بشركتها التي تملكها , ولا تملك حق التعريف عن نفسها بالبنوك فما زال نظام " المعرف " للمرأة , ولا تستطيع أن تذهب لوزارة التجارة أو العمل أو العدل أو حتى السفر , لم نبدأ بعد بتجاوز هذه الحواجز وهي تختص بأعمال وتجارة للمرأة، وهي من حقوقها التامة , وأعتقد أن هذه المعوقات تحتاج إلى " قرار " بهذا الجانب , وهذا ما يعيق ذلك لا أكثر , فكيف يمكن لنا بقبول وضع " توكيل " من قبل سيدة الأعمال لرجل آخر أيا كان قربه أو مكانته بأن يمثلها بلا حدود بأموالها وثروتها وقد يسلبها كل شيء وقد حدث كثير من المشاكل بهذا الجانب , فلم نقدم للمرأة في كثير من الجوانب التي " تختص وخاصة بها " الفرصة أن تكون هي " المقررة " بكل ذلك , فلماذا لا نضع " الثقة " بالمرأة بأن تقرر مصيرها وأموالها وحقوقها وكل ما يتعلق بها , من المهم أن نعيد قراءة حقوق المرأة " كسيدة أعمال " وأن تمارس عملها كأي رجل أعمال وهذا له انعاكس كبير في مجتمعنا وتأثير اقتصادي أيضا , ومن خلاله يمكن لنا أن نوجد مجتمعاً متوازناً وأيضا توفير " كل " الحقوق للمرأة وهي الحقوق الطبيعية التي تأخرت كثيرا .