أكد القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان مجددا أمس ان جوازات السفر التي استخدمت في عملية اغتيال القيادي في "حماس" محمود المبحوح الشهر الماضي صحيحة، واصفا القتلة والجهات التي تقف خلفهم ب"الغباء".

وعلق خلفان في تصريحات نشرتها صحيفة "البيان" الخميس على اعلان بريطانيا وايرلندا وفرنسا ان الجوازات التي استخدمها منفذو الاغتيال "مزورة"، لافتا الى ان مسؤولين امنيين اوروبيين دربوا ضباط الجوازات في دبي على كشف التزوير في الجوازات الأوروبية بما فيها جوازات الدول الأربع المعنية.

واضاف ان هذه الخبرات التي طبقت "لم تظهر تزوير هذه الجوازات".

وقال خلفان "ان المتهمين بارتكاب هذه الجريمة ومن وراءهم يتسمون بالغباء الكبير لان الفيديو رصد تحركاتهم واستراتيجيتهم وخططهم وأهدافهم ثانية بثانية امام العالم اجمع". وأكد قائد شرطة دبي انه متأكد "بنسبة 99 بالمئة ان لم يكن مئة بالمئة" من ضلوع جهاز الموساد الاسرائيلي في جريمة المبحوح. واشار الى ان "هناك أدلة اخرى تمتلكها شرطة دبي خلاف الاشرطة والصور التي تم الاعلان عنها وان الايام القادمة ستحمل المزيد من المفاجآت التي لا يمكن الشك فيها نهائيا".

وقال إن جريمة اغتيال المبحوح أصبحت جريمة دولية ليست موجهة ضد الإمارات فقط، وإنما تمس دولاً أوروبية وعربية أخرى، طالما ثبت أمام الجميع تورط مرتكبي هذه الجريمة في جرائم متعددة بما فيها جريمة تزوير جوازات السفر التي استخدمها المتهمون في دول أوروبية عدة.

وأشار إلى انزعاج السلطات البريطانية والفرنسية والألمانية والايرلندية الشديد أثناء الاتصالات الرسمية التي تمت معها لاستبيان حقيقة جوازات السفر التي استخدمها المتهمون لدخول دبي.

ويأتي هذا بينما استدعت الخارجية البريطانية السفير الإسرائيلي لمناقشة استخدام جوازات سفر بريطانية مزورة في اغتيال المبحوح.

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مسؤول سابق في "الموساد" قوله :"هذا الأمر سيؤدي في النهاية إلى توجيه أصابع الاتهام نحو إسرائيل، وبالتالي توريطنا في أزمة دبلوماسية دولية، ولو صح القول إن الموساد نفذ عملية الاغتيال فهذه العملية تعتبر فشلاً ذريعاً، وخاصة بعد كشف تفاصيلها الدقيقة"، بينما طالبت الصحف الاسرائيلية بإقالة رئيس جهاز الموساد.

كما اعلن وزير الخارجية الايرلندي مايكل مارتن امس ان ايرلندا استدعت السفير الاسرائيلي على خلفية قضية استخدام جوازات سفر ايرلندية في عملية الاغتيال.

واتهمت شرطة دبي الاثنين الماضي 11 شخصا يحملون جوازات سفر اوروبية (ثلاثة ايرلنديين وستة بريطانيين وفرنسي والماني) باغتيال المبحوح، احد مؤسسي الجناح العسكري لحركة "حماس".

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "البيان" عن "مصادر مطلعة" ان احد الفلسطينيين الاثنين اللذين تحقق معهما السلطات في دبي على خلفية اغتيال المبحوح، "ضابط برتبة رائد في امن الحكومة المقالة"، في اشارة الى الحكومة التي تسيطر عيلها حركة "حماس" في قطاع غزة.

وبحسب هذه المصادر فان الفلسطيني "هرب من غزة اثر اكتشاف "حماس" لصلته بالمخابرات الاسرائيلية وتحوم حوله الشبهات بشكل أقوى حيث تقابل مع أحد عناصر الخلية (التي قتلت المبحوح) في دبي وساعد المنفذين في التأكد من هوية المبحوح". أما الفلسطيني الثاني فكان بحسب المصادر على علاقة بالاول.

وكان ضاحي خلفان اكد لوكالة فرانس برس الثلاثاء ان التحقيق جار مع فلسطينيين سلمهما الاردن قد يكونان ساعدا المجموعة التي اغتالت المبحوح.