قالت مصادر بشركة قطر للبترول امس « الاثنين» إن المصري الذي نفذ هجوما انتحاريا بسيارة ملغومة في قطر يوم السبت الماضي كان يعمل بالشركة.

وقال مسؤول في قطر للبترول في تصريحات لرويترز إن الشركة التي تدير قطاع النفط والغاز في قطر تعزز إجراءات الأمن لكن ليست هناك مخاوف من تعرضها لهجمات تخريبية بعد هجوم السبت الذي أسفر عن مقتل بريطاني وإصابة 16.

وذكرت مصادر في الشركة أن العمل يجري كالمعتاد في منشآت النفط والغاز. وتضخ قطر 800 ألف برميل من النفط يوميا وهي من بين أكبر موردي الغاز الطبيعي في العالم.

وكانت وزارة الداخلية القطرية قد أعلنت أن منفذ الهجوم مصري يدعى عمر أحمد عبد الله علي وأنه صدم بسيارته التي كانت محملة بمواد متفجرة مسرحا يتردد عليه غربيون بالقرب من مدرسة بريطانية في الدوحة. وأصدرت قطر للبترول مذكرة للعاملين تليت على رويترز وجاء بها أنها ستبذل قصارى جهدها لضمان سلامة جميع عامليها وأفراد أسرهم. وأضافت أن الشركة على اتصال بالسلطات وأن الموقف تحت السيطرة وتجري متابعته عن كثب. وقال زملاء علي في قطر للبترول إنه كان يعمل في قسم تكنولوجيا المعلومات بالشركة منذ عام 1990.وقال أحد زملائه لرويترز «لم يتوقع أحد منه هذا. كان دمث الخلق وقد رزق بمولود منذ شهر فقط.» وأضاف «لم يكن منطويا ولكنه لم يكن اجتماعيا من الدرجة الأولى.»

وكان الهجوم هو الأول من نوعه في قطر التي كانت مركزا لقيادة الغزو الذي قادته الولايات المتحدة بالعراق عام 2003 وتبحث السلطات القطرية عن أي أدلة تشير إلى احتمال وجود دور لتنظيم القاعدة في التفجير.

وقالت جماعة غير معروفة من قبل تطلق على نفسها اسم جند الشام ان احد افرادها نفذ هجوم قطر. واضافت في بيان نشرته على الانترنت «البيان الثاني عن العملية سيكون قريبا».

ولم يتسن التحقق من صحة نسب البيان.

وفي الأسبوع الماضي نصحت الولايات المتحدة رعاياها بتوخي الحذر تحسبا لأي هجمات محتملة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتتزايد المشاعر المناهضة للولايات المتحدة في المنطقة بسبب حرب العراق وما يراه الكثيرون انحيازا امريكيا لاسرائيل ضد الفلسطينيين.

ولا يعرف ما اذا كانت لمجموعة «تنظيم جند الشام» هذه اي علاقة بجماعة «جند الشام» الفلسطينية المتطرفة التي اشير اليها السنة الماضية في مواجهات في مخيم عين الحلوة في صيدا بجنوب لبنان واعلنت تبنيها اغتيال احد كوادر حزب الله اللبناني في بيروت في تموز - يوليو الماضي. وكان مسؤولون في مخيم عين الحلوة قالوا ان جماعة «جند الشام» لا تضم الا عددا محددا من الاعضاء ومعظمهم ملاحقون من السلطات اللبنانية وقد وجدوا ملجأ في المخيم. وتشكلت جماعة «جند الشام» في مخيم عين الحلوة للاجئين في العام 2004. وقد تورطت مرارا في مواجهات عنيفة بين مجموعات فلسطينية متنافسة.