دعا الدكتور زهير بن عبدالحفيظ نواب رئيس هيئة المساحة الجيولوجية السعودية المواطنين في مدينة جدة وعلى مستوى المملكة إلى عدم تصديق ما يشاع بين الحين والآخر عن حدوث الزلازل والهزات الأرضية وعدم الخوف من ذلك، وان يتقبلوا وجودهم في منطقة يوجد فيها نشاط بركاني ضعيف.

وقال "هذا النشاط ليس حديثاً في بلادنا ولكن منذ ملايين السنين وهي حركة موجودة ويجب ان نتقبلها وان نتعايش معها.

وأشار إلى ان هناك مدنا كثيرة في دول العالم معرضة للاخطار الزلزالية أكبر بكثير مما نتعرض له ونشعر به وقد تعايشوا مع هذه الزلازل بتطبيق كوادر البناء المناسبة والمقاومة للهزات الأرضية ولم يقوموا بتغير سكنهم ومدنهم والهجرة منها لذلك يجب ان نتعايش وان نطالب بأهمية تطبيق معايير المدن المقاومة لهذه الزلازل لنكون آمنين ومطمئنين في مدننا وقرانا ومنازلنا".

وأوضح ان اتخاذ الاحتياطات أمر مهم جدا ولكن يجب ان نعلم بأن هذه الزلازل تحدث بأمر الله سبحانه وتعالى ولا يمكن ردها أو منعها ولكن يمكن الاستفادة من تجارب الآخرين في حالة وقوع الزلزال والتي تخفف كثيرا من الأضرار في حال حدوث ذلك لا سمح الله.

وقال د.نواب "أنا مطمئن للأجهزة العلمية لدينا في هذا الشأن.. وقد حرصت الدولة على توفير احدث أجهزة الرصد الزلزالي في بلادنا ورصدت الميزانيات


د. زهير نواب

لاقتناء آخر ماوصلت إليه التقنية في رصد الزلزال"، وأضاف "نحن في المركز الوطني نقوم بأعمال الرصد على مدار الأربع والعشرين ساعة نتابع ونرصد ونسجل كل حدث ونتعاون مع الدفاع المدني ووزارة الداخلية لأخذ الاحتياطات ووضع المعايير الخاصة بالبناء وتحديد أماكن الخطورة أولا بأول".

وأوضح أن خير دليل على ذلك ما حدث في منطقة العيص قبل عدة أشهر ومرت تلك الهزات بسلام على الأرواح والممتلكات ولم ينتج عنها كارثة بحمد الله، مشيراً إلى ان المراقبة مستمرة وأعمال الرصد تغطي كافة مساحة المملكة عن طريق أكثر من 70 محطة رصد منتشرة.

وقال انه فيما يتعلق بمدينة جدة فهي تقع علي ساحل البحر الأحمر وهو بحر ديناميكي متأثر بصدع يمتد شمالا وجنوبا ويتحرك هذا الصدع وينفتح لاتجاه


فوهات المخاريط البركانية القديمة في الشاقة

الشرق والشمال الشرقي، ونتيجة هذه الحركة تحدث هزات أرضية متباينة بعضها هزات كبيرة تصل مابين 6 - 7 درجات على مقياس ريختر والغالبية العظمى من هذه الهزات تكون بدرجة (3) على مقياس ريختر أو اقل من ذلك، وجميعها يتم رصدها، أما فيما يتعلق بالزلازل الكبيرة التي تحدث بين فترات متباعدة يصل الإحساس بها ومثل هذه الزلازل التي تحدث على محور الصدع في داخل البحر الحمر يتم امتصاصها من خلال الرسوبيات الموجودة على الساحل وفي الداخل مما يضعف كثيرا من قوة الهزة.