على بعد مايقارب 175 كيلومترا شمال الطائف (طريق الحجاز- الرياض السريع)، وبالقرب من قرية ام الدوم تقع فوهة الوعبة (مقلع طمية)، وهي عبارة عن حفرة عميقة في الأرض يصل عمقها حوالي 380 متراً وقطرها الدائري حوالي 3 كيلومترات، ويوجد في أطرافها الجانبية مساحة خضراء من النباتات البرية، وعدد من أشجار النخيل وشجر الدوم، وفي اسفل الفوهة يوجد شلال صغير تشكل من هطول الامطار بالمنطقة..

ويكسو وسط الفوهة طبقة ملحية بيضاء اللون ويعتقد أن سبب تكونها يرجع إلى أن مياه الأمطار تتجمع في قاع الفوهة مكونة بحيرة صغيرة ضحلة لاتتسرب إلى باطن الأرض، ويعود ذلك لطبيعة تكونها، ولم تكن هذه الفوهة العملاقة في تكوينها ببعيدة عن الاساطير التي يتداولها الناس فيما يتعلق، بسبب وطريقة تكونها وقد قيل عنها الكثير من القصص والاساطير، فهناك من يقول بأن هذه الحفرة تكونت بسبب ارتطام نيزك في مكان الحفرة أدى إلى تكونها إلا أن علم الجيولوجيا التركيبية يقول لابد من توفر شروط معينة في منطقة الارتطام وأن هذه الشروط لم تكتشف في منطقة الوعبة، وهذا يضعف القول الأول ومنهم من يقول إنها تكونت بسبب وقوع بركان كبير وقع قبل مئات السنين أما الجانب الآخر، وهو الأساطير التي نسجت في هذه المعلم ومنها قصة العشق التي أجبرت طمية الجبل على الرحيل من موقعها إلى جبل أبان في حائل وكثيراً ماتحدث عن ذلك رغم اسطورية الحدث الرواة والشعراء. وتشكل تلك الهوة العميقة تحديا للشباب في النزول إلى أسفلها والعودة، حيث يستغرق ذلك عدة ساعات وقدرة واحترافية في النزول والتسلق، والذي ينظر الى البحيرة الملحية بمنظار يشاهد كتابات الهواة على الطين تحمل عبارات التحدي والمغامرة، كما يشكل هذا المعلم نقطة جذب للهواة والسياح الأجانب وقد شوهد البعض منهم ينزل الى اسفلها ويقضي بها أوقاتاً يصفونها بالجميلة، كما اشار البعض منهم إلى أن هذا الانخفاض عن مستوى سطح الأرض له هيبته وجماله مع الحصول على قطع من الأحجار الكريمة والبراقة ويتطلع السياح الأجانب والهواة الى تأهيل الموقع سياحيا من خلال توفير اماكن الإقامة والمرافق الآخرى، وتجهيز طريق آمن للصعود والنزول للأشخاص العاديين من غير الهواة ويشير البعض إلى إتاحة الفرصة للمستثمرين لإقامة مشروع تلفريك يعبر من خلاله السياح الى جوانب الفوهة مع توفير خدمات ترفيهية ومطاعم حول الموقع..