شريحة الصم هؤلاء الذين يعانون من مشاكل سمعية كغيرهم من شرائح المجتمع بحاجة للتعبير عن ذواتهم والتواصل مع غيرهم. لذلك تعتبر لغة الإشارة هي وسيلتهم للتواصل مع بعضهم ومع غيرهم. فهي لغة وصفية تعتمد على تمثيل الكلمات والحروف الأبجدية على شكل حركات باليد والجسم وتعابير الوجه. وبما أن لغة الإشارة تعتبر هي اللغة الأم للصم في حين كون اللغة العربية المكتوبة هي اللغة الثانية لهم، فهم يواجهون بعض الصعوبات في فهم وكتابة اللغة العربية.

من هنا ظهرت فكرة مشروع «وسيط» الذي يستهدف شريحة الصم بصفة خاصة. فهو مقدم من أجل توفير سبيل أقوى للتواصل بينهم وبين الناس، ويساعدهم أيضا في ترجمة اللغة المكتوبة التي يصعب فهمها عليهم إلى لغة الإشارة المألوفة بالنسبة لهم. وأيضا يسهل من التواصل بين الأشخاص السامعين والصم وذلك بتوفير مترجم سهل الحمل يترجم بين اللغة العربية ولغة الإشارة الموحدة.

مشروع وسيط من أجل أن يحقق الغاية التي صنع من أجلها – وهي خدمة الصم وذوي المشاكل السمعية – صُمم ليكون على أجهزة الجوال، التقنية الأكثر استعمالا وتداولا. فهذه الأجهزة سهلة الاستعمال ومنتشرة بشكل كبير بين الصم. فالأصم يستطيع وبسهولة وبدون تكاليف تذكر نقل الكتابة إلى برنامج وسيط الذي بدوره يقوم بتحويلها إلى ما يقابلها في لغة الإشارة ممثلة برسم ثلاثي الأبعاد.

أهم خصائص برنامج وسيط الأساسية تتمثل في:

• الترجمة: فهو يترجم من النص العربي إلى لغة الإشارة بحد أقصى 50 حرفا.

• التهجئة: لكتابة النصوص وتمثيلها حرفا حرفا بلغة الإشارة.

• القاموس: وظيفة مخصصة لتعليم لغة الإشارة.

أما عن طريقة عمله فالنظام مكون من جزأين رئيسيين: تحليل وترجمة النص، وتمثيل لغة الإشارة.

في مرحلة تحليل وترجمة النص يقوم النظام بتجزئة النص واستخدام بعض قواعد اللغة العربية من أجل إزالة الزوائد المضافة على الكلمات، ثم يقوم بربط كل كلمة مع الرمز المميز لها والذي يمثل حركتها.

ثم في مرحلة التمثيل إلى لغة الإشارة يقوم النظام بتحريك الشخصية ثلاثية الأبعاد وفقا للحركات المخصصة لكل كلمة والتي تمثل طريقة ترجمتها في لغة الإشارة العربية الموحدة.


واجهة استعراض لغة الإشارة

وفي نهاية المشروع خلصت الطالبات إلى ضرورة توجيه المزيد من التقنيات وتطويعها من أجل خدمة لغة الإشارة العربية وذلك لعدم وجود توجهات وبرامج موجهة لخدمة فئة الصم في المجتمعات العربية، وضرورة وجود مرجع رسمي للغة الإشارة السعودية والتي هي أكثر أنواع لغة الإشارة استخداما بين أوساط الصم في السعودية. بالإضافة إلى قصور واضح في جهود توحيد لغة الإشارة العربية وعدم شموليتها، مما يؤدي لصعوبة إيجاد التقنيات المناسبة والمعتمدة على لغة الإشارة العربية الموحدة وصعوبة تعلم لغة الإشارة لمن يريد ذلك.

يذكر أن الفريق المنجز للمشروع مكون من الطالبات نوف علي الشلوي وتهاني معجب الزهراني وسلوى الهويمل، ومشاعل السويلمي، وذكرى المفرج، ونورة أبانمي، وديمة العبداللطيف من قسم تقنية المعلومات، كلية علوم الحاسب والمعلومات بجامعة الملك سعود، وفكرة وإشراف الزميلة الدكتورة هند الخليفة. كما حصل المشروع على المركز الأول في فعاليات اللقاء التحضيري لمؤتمر طلاب وطالبات التعليم العالي.

أخيرا يمكن تحميل نسخة ألفا (غير مكتملة) من البرنامج لتجربته على أجهزة الجوال التي تدعم (MIDP2.0) مثل أجهزة سوني أريكسون وبعض أجهزة نوكيا، من العنوان التالي:

http://jump.fm/DXWFH