أكد المهندس عبدالله المقبل وكيل وزارة النقل للطرق خلال زيارة تفقدية لمشروع قطار الحرمين السريع في محافظة رابغ والتي قام بها أمس الأول أن السيول لم تؤثر بالمشروع، مرجعاً ذلك إلى أن أعمال المسح والتخطيط أخذت في الحسبان مصبات الأودية ومجاري السيول لمدة 100عام، كما أن المشروع في بدايته وغالبية الأعمال المنجزة حاليا هي أعمال حفر وقطع وتمهيد وتسوية لم تتأثر بالسيول والأمطار التي هطلت على المنطقة.

وأشار إلى أن المرحلة الأولى من تنفيذ الأعمال المدنية لمشروع قطار الحرمين تسير وفق المخطط له، مؤكداً على متابعة وزارته الدائم لهذا المشروع على وجه الخصوص والمشاريع الأخرى بشكل عام.

وذكر المقبل أن الأعمال المدنية الواقعة في المسافة بين الكيلو 200 والكيلو320 من المشروع قد بدء العمل بها في شهر جمادى الآخر من العام الماضي، لتمتد من الكيلو 200 إلى الكيلو 320 وبعد ذلك إلى الكيلو 380 شمالا باتجاه المدينة المنورة، وشملت الأعمال المدنية القطع والردم وتمهيد الخط الموازي لمسار القطار من رابغ للمدينة المنورة. كما تم البدء في إنشاء معبر السيارات على وصلة المغينية والحجر على طريق بترورابغ ومعبر الجمال بالكيلو 231 في شهر ذي الحجة من العام الماضي، وكذلك بدء التحضير مع بداية شهر صفر الحالي لتنفيذ 9 جسور (معابر السيارات ومعابر الجمال) بين جده والمدينة المنورة.

وكذلك تم البدء في الأعمال الترابية من الكيلو 3 إلى الكيلو34 والواقع بين مكة المكرمة وجده خلال هذا الشهر، ومن المخطط له حسب البرنامج ان يتم البدء بالعمل في الكيلو 400 إلى الكيلو 444 خلال شهر ربيع الأول القادم، كما أنهت أكثر من 600 معدة تعمل في المشروع قطعت 7 ملايين متر مكعب حتى الآن.

وأفاد بأن العمل جار لتنفيذ المجمعات السكنية والمكاتب الإدارية للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية في كل من ذهبان ومحافظة رابغ بمنطقة مكة المكرمة ووادي فرع بمنطقة المدينة المنورة.

وأشار المقبل رئيس اللجنة المشرفة على مشروع قطار الحرمين السريع الى أن اجتماعهم المنعقد يوم أمس في محافظة رابغ (موقع المشروع) هو الاجتماع الدوري التاسع والذي يأتي للتنسيق لتذليل العقبات التي تواجه المشروع ومتابعة سير العمل.


صور من الأعمال في المشروع

وفي جانب آخر ذكر المهندس المقبل بأن الدولة هي من تقوم بتمويل المشروع من خلال صندوق الاستثمارات العامة وفق برنامج الإنفاق الحكومي الذي تبنته حكومة خادم الحرمين الشريفين لدعم مسيرة التنمية، كما يأتي دعم وتمويل المشروع حرصا من حكومة خادم الحرمين الشريفين على تذليل كافة الصعوبات التي قد تعيق تنفيذ هذا المشروع الهام والحيوي والذي سيخدم حجاج بيت الله الحرام والزائرين والمعتمرين وقاطني المدن.

وقال المقبل ان مشروع قطار الحرمين السريع هو مشروع خط سكة حديدية كهربائي سيربط بين منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة مروراً بمحافظة جدة بطول 450 كم، وسيتم في المرحلة الأولى من المشروع بناء أربع محطات ركاب، منها محطة في مكة المكرمة، ومحطتان في مدينة جدة في كل من مطار الملك عبدالعزيز الدولي ووسط المدينة، والمحطة الرابعة ستكون في المدينة المنورة.

من جهة أخرى يتوقع أن يصل حجم النقل السنوي للمشروع ما يزيد على ثلاثة ملايين راكب سنوياً، حيث تشير الإحصاءات خلال موسم حج عام ١٤٢٦ه إلى نقل أكثر من 3.5 ملايين حاج على الطرق السريعة ما بين مكة المكرمة وجدة والمدينة المنورة، فيما وصل عدد المعتمرين في العام نفسه إلى أكثر من مليوني معتمر.

ووفقاَ لدراسة أعدتها وزارة الحج عن تطور قطاع نقل الحجاج فإنه من المتوقع أن يتضاعف أعداد الحجاج والمعتمرين خلال الخمس والعشرين سنة المقبلة إلى أكثر من ثلاثة ملايين حاج وأكثر من ١١ مليون معتمر، بنسبة زيادة سنوية للحجاج١.٤١% و٣.١٤% للمعتمرين، وهو ما يحيي الآمال بتوسع نشاط النقل بالقطار على هذا المسار ويشجع على الاستثمار فيه.

وسيربط قطار الحرمين كلاً من جدة ومكة المكرمة بخط مزدوج بطول 78 كيلو متراً وهو ما سيختصر المسافة بين المدينتين إلى أقل من نصف ساعة، في حين يبلغ طول الخط الذي سيربط بين جدة والمدينة المنورة 372 كيلو مترا وسيختصر المسافة إلى حدود ساعتين بين المدينتين وسيكون للمشروع دور حيوي في عمليات نقل الحجاج والمعتمرين والزائرين وخاصة في مجال التخفيف من الاختناقات المرورية واختصار زمن الرحلات بين المدن الثلاث حيث يتميز القطار بسرعته العالية التي تتجاوز 300 كيلومتر في الساعة.