أوضح الدكتور علي بن محمد الشكري بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن أن كسوفا حلقيا سيحدث للشمس بمشيئة الله اليوم الجمعة ولكنه مرئي جزئياً في الشرق الأوسط وسيرى كسوفاً جزئياً في جميع مناطق المملكة وسيكون الحد الأعلى للجزء المكسوف في جنوب المملكة، حوالي 36%، ويقل كلما اتجهنا للشمال، حوالي 10%.

وأشار الدكتور الشكري أن مسار الكسوف الحلقي سيبدأ من تشاد وغرب وسط أفريقيا الوسطى لحظة شروق الشمس ويقطع وسطها ليتجه إلى شمال الكونغو فأوغندا ثم كينيا فجنوب الصومال ويترك قارة أفريقيا ويعبر المحيط الهندي إلى شمال سريلانكا وأقصى جنوب الهند فبورما ثم إلى وسط الصين حتى يغرب قرص الشمس على ساحلها الشرقي ولم ينته بعد الكسوف، ويرى كسوفاً جزئياً في جميع انحاء العالم ما عدى قارات أستراليا وأمريكا الشمالية والجنوبية والمتجمدة الشمالية وغرب وشمال أوروبا والمحيطات الأطلسي والهادي والمتجمد الشمالي.

وأشار الدكتور الشكري أن مدينة تبوك ستكون فترة كسوف الشمس فيها أقل مدة على مستوى المملكة حيث يستمر فيها ساعتان واثنتان وعشرون دقيقة فيما سيكون اطول فترة في مدينة خميس مشيط حيث يستمر الكسوف ثلاث ساعات وخمس دقائق فيما اشار الى أن بداية الكسوف ستشاهد في مدينة خميس مشيط عند الساعة السابعة وخمس وثلاثون دقيقة فيما ستبدأ في مدينة الدمام عند الساعة الثامنة واثنتا عشر دقيقة أما في مكة فسيبدأ الكسوف عند الساعة السابعة وتسع وثلاثون دقيقة وفي المدينة سيبدأ عند الساعة السابعة وسبع واربعون دقيقة .

و حذر الدكتور الشكري من النظر بصورة مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف الحلقي أو الجزئي مهما صغر الجزء المضيء الظاهر منها.  فالنظر المباشر إلى قرص الشمس المضيء في أي وقت قد يسبب تلفاً للعين أو ربما يؤدي إلى فقدان كلي للبصر (العمى).  لذا فإن خطر النظر إلى الكسوف في غير فترة الكسوف الكلي كبير، معللاً ذلك بإن أشعة الشمس قوية جداً لذا لا يمكن النظر إليها في الوضع الطبيعي إلا لبرهة وجيزة جداً ولكن أثناء الكسوف الجزئي أو الحلقي يتغطى جزء من قرص الشمس بقرص القمر فتقل حدة أشعتها ويكون من السهل النظر إليها لفترة أطول ولأن حساسية شبكية العين للحرارة والضوء تقل عندما تكون شدة الأشعة عالية لذا فإن الشبكية تتلف تدريجياً وبدون ألم، أي فقدان البصر. كما حذر من استخدام النظارات السوداء أو أي أداة تضن أنها تقلل من شدة أشعة الشمس أثناء التحديق في الشمس من خلالها ما لم تكن متأكداً أنها تصلح لهذا الغرض ومن مصدر موثوق.

وأشار إلى أنه ربما يكون قناع اللحامين من أسلم الأدوات التي يمكن استخدامها لمشاهدة الشمس ولكن تأكد جيداً أن القناع ليس به أي عيب أو خدش ويجب أن تبدو المناظر التي تشاهدها سوداء لو نظرت من خلاله بعيدا عن الشمس أو داخل البيت.

من جهة ثانية سيقوم مركز سلطان بن عبدالعزيز للعلوم والتقنية (سايتك) التابع لجامعة الملك فهد للبترول والمعادن بعمل مشاهدة فلكية للكسوف باستخدام المناظير الفلكية والنظارات الخاصة بالكسوف مع شرح علمي عن الظاهرة ابتداءً من الساعة 8:15 إلى الساعة العاشرة من صباح اليوم الجمعة.