ملفات خاصة

الأربعاء 20 المحرم 1431هـ - 6 يناير 2010م - العدد 15171

«المدارس الأجنبية»..أسر تطالب بقبول أبنائها وأخرى تمتنع خوفاً من التغيير!

تعلم اللغة الإنجليزية الدافع الأكبر للالتحاق بالمدارس الأجنبية

الخبر، تحقيق-عبير البراهيم

لفتت المدارس الأجنبية أنظار الكثير من السعوديين، الذين يحلمون بدخول أبنائهم تلك الأنواع من المدارس التي تحمل مختلف اللغات الأجنبية، وعلى رغم منع القوانين من التحاق الطفل السعودي بتلك المدارس الأجنبية، إلا أن هناك من حاول أن يقفز فوق الممنوع ليقحم ابنه في تلك المدارس بطريقة أو بأخرى، رغبة بتعليم مختلف يشمل علوم متنوعة قد لا يجدها إلا خارج الوطن. وحبذ عدد من الأكاديميين والتربويين في المجال التعليمي فتح مجال الدراسة في تلك المدارس الأجنبية، معتبرينها تجربة جيدة قد تجلب الكثير من المكاسب المثمرة، سواء على المستوى التعليمي الثقافي، أو على المستوى الأمني، حيث سيتسنى لطفل السعودي أن يدخل أجواء الابتعاث الخارجي إلا أنه في وطنه وتحت رعاية والديه، وفي مقابل ذلك يوجد عدد آخر من الأكاديميين رافضين تلك الفكرة، باعتبارها مخاطرة بمعتقدات وأخلاقيات الطفل العربي، حيث إنه تربى على ضوابط عقيدية قد يجد في تلك المناهج التعليمية الأجنبية مايخالفها بصرف النظر عن تعلم اللغة وأهميته.

ترك الانطوائية

في البداية تحدث عبدالمنعم الجو (أستاذ التربية بجامعة الملك فيصل) عن الموضوع، حيث قال: علينا أن نبتعد عن النمطية في تقيمنا للأمور، فالمدارس الأجنبية مهمة ولكنها مازالت حصرا على أبناء الأجانب، على الرغم من ضرورة فتحها أمام أبناء الوطن السعودي وتلك إشكالية كبيرة، فإذا خشي على لغة الطفل العربية، فالعربية كغيرها من اللغات تعتبر اللغة المحلية لايمكن أن تتعدى التخاطب المحلي، ولكن حينما نأتي للتخاطب العالمي على المستوى الاقتصادي والاستثماري والصادر والوارد ومختلف الثقافات العالمية، فاللغة الأجنبية هي الأشمل للعالم، وبالرغم من ذلك فالمدارس الأجنبية باتت حصرا على الجاليات الأجنبية دون السعودية، ولكننا نحتاج كمجتمع أن ننفض غبار الانطوائية والمكوث تحت أطلال القديم، فكل عصر له رجاله، فنحن لا نعيش في العصر البحتري والألف والياء، وتلك قد يستفاد منها في نطاق التخاطب مع الأسرة والمجتمع المحلي، ولكننا نحتاج الآن لإعداد جيل ناجح يستطيع التخاطب مع العالم بأسره، فحينما تحيطه ظروف خاصة لدراسة خارج المملكة أو الالتحاق بوظيفة خارج الوطن يكون مزوداً بلغة حية تمكنه من التأقلم.

ازدواجية المعايير

وأضاف: هناك إزدواجية في فرض الممنوع، خاصة فيما يتعلق بتلك المدارس الأجنبية، ففي الوقت الذي يمنع السعودي من الالتحاق بتلك المدارس فإنه يسمح له بالسفر خارجا لطلب ذات العلوم، فهناك أكثر من 400 ألف طالب وطالبة خارج المملكة، وقد يكونون في معاناة من الكثير من الضغوطات الاجتماعية والسياسية، فما الضرر أن يتعلموا أمام أعيننا في تلك المدارس على يد متخصصين أجنبين لديهم كفاءة عالية. وأشار إلى أن المجتمع السعودي يحتاج للغة الأجنبية بدل أن تتكسر اللغة العربية بين مختلف اللهجات، وتلك الإشكالية لن تحل بالابتعاث كماهو الحاصل، فالشاب يبتعث في مقتبل عمره وهناك الكثير منهم من يفضل عدم العودة والاستقرار هناك، والتجربة الخليجية غنية بتلك المأساة، والمدارس الأجنبية والجامعات واقع موجود في لبنان والإمارات وقطر.

تؤثر على فكر الصغار

وخالفه الرأي محمد الهرفي (أكاديمي في العلوم الشرعية بكلية الشريعة)، حيث يرى بأن تلك المدارس الأجنبية من الأفضل أن تكون حصرا على الأجانب دون السعوديين، خاصة حينما تختلف مناهجهم عن المناهج السعودية، حيث سيكون من الأفضل أن يبحث الطالب عن مختلف العلوم بعد التخرج من الثانوية خارج المملكة، حيث يصعب زج الأبناء في المدارس الأجنبية دون أن نعلم ما نوع المناهج التي تعلمها، فقد تكون مخالفة لقيمنا وتقاليدنا، وذلك من حق الأجانب، ولكنه إشكالية بالنسبة لأطفالنا، خاصة أنه إذا تلقاها وهو صغير، فيصعب تغيير معتقداته فسيصبح واحدا منهم، وتلك المشكلة الحقيقية، فليس هناك إشكالية من تعلم اللغة الأجنبية، ولكن أن يمكن الطفل من دخول تلك المدارس فتلك إشكالية كبيرة.

انسجام عالمي

أما صفاء البحيري (دكتورة في التربية الخاصة)، فترى بأنها تجربة قد تكون مثمرة، حيث قالت: غالبا ما تتبع تلك المدارس الأجنبية السفارة التابعة لها بمختلف مناهجها وطرق تعليمها، ولكنها بإشراف محلي للوطن ، فهناك تجربة المصريين مع هذه المدارس كمثال، حيث يدخل العديد من المواطنين أبناءهم فيها على الرغم من ضعف اللغة العربية الموجودة في مقرراتهم، فاللغة الأجنبية هي السائدة في تلك المدارس، حتى أن الطفل يتحول لاستخدام اللغة الأجنبية تدريجيا حتى إن تضررت العربية، فاللغة الأجنبية تكفل الاتصال بحجم كبير من سكان العالم، وقد أصبحت في غاية الأهمية، ولكن حينما يعود الطالب العربي إلى حياته الطبيعية خارج تلك المدارس، فإنه لا ينسى لغته العربية ويتحدث بها ويعرف أبعادها الأخلاقية. في حين تقول فايزة الحماد (دكتورة اللغة الإنجليزية بجامعة الملك فيصل) :إن المدارس الأجنبية لكي تكون ملائمة للسعوديين لابد أن تلتزم بمناهج تحتوي على صور إيجابية عن تقاليد المملكة وعادتها، حيث يلاحظ تجاهل تلك المدارس الأجنبية لذلك على الرغم من شيوعها في الوقت الحالي، حيث وصل عددها في الرياض فقط لأكثر من 28 مدرسة.


خدمة القارئ الصوتي لأخبار جريدة الرياض مقدمة من شركة اسجاتك
إنتظر لحظات...

التعليقات:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

عدد التعليقات : 20

1

  نور ناصر

  يناير 6, 2010, 6:41 ص

يُدهشني عجز المدارس الحكوميّة- في أغلب الدّول العربيّة- عن التّفوّق في كلتا اللّغتين المحلّية العربيّة والأجنبيّة الدّخيلة، والسّير بهما على خطّ واحد متعادل حتّى توفّر على الأهلين عناء التّهافت على المدارس الأجنبيّة بكلّ ما تحمله من قلق بدءًا من الأقساط الباهظة وصولاً إلى العادات النّاقصة.

2

  غير متقائل جداً

  يناير 6, 2010, 7:50 ص

الأخ العزيز من كلية الشريعة، الأطفال بين أهليهم وذويهم أكثر من الوقت الذي يصرف في المدرسة و يوجد من المؤثرات من البرامج التلفزيونية ماهو أسواء مما ذكرت إذا كان ما ذكرت ذو تأثير يذكر. فأنا أعتقد أن الأمر خياري للوالدين وهم أعرف بما يرجع بالمنفعة على الأولاد في وقتنا الراهن.

3

  محمد - الخرج

  يناير 6, 2010, 8:05 ص

والله فكرة حلوة

4

  ابو رغد

  يناير 6, 2010, 8:51 ص

كل هذا حباَ لإختلاط الأولاد بالبنات وإفساد الجيل الجاي من تعلم ماينافي الدين الإسلامي بهذه المدارس بوجود مايدعو للمسيحيه وغيرها اللهم عليك بالمنافقين العلمانيين.

5

  الحلم

  يناير 6, 2010, 10:37 ص

ياجماعة الخير الموضوع سهل جدا ومش محتاج كل الشد والجذب ده. المدارس الباكستانية تدرس مناهج متلائمة مع حياتهم وتاريخهم بالأضافة الى المناهج العلمية العالمية وكذلك المصرية والهندية...الخ ويمكن ايضا لمدرسة سعودية ان تفعل ذلك بكل بساطة.

6

  ابو رزان2

  يناير 6, 2010, 11:02 ص

يجب تطبيق الضوابط الشرعية المستمدة من ديننا الحنيف على المدارس الأجنبية بكل حزم كما تطبق جميع الدول قوانينها على كل من يطأ أرضها وحتى لا يجد مرضى القلوب فيها مفرّ عن تلك الضوابط وكان الأولى أن نطالب بتطوير مدارسنا الحكومية

7

  عبدالله

  يناير 6, 2010, 11:05 ص

المدارس الأجنبية لها نشاطاتها المختلفة تماماً عن النشاطات الوطنية والدينية في المملكة وقد يتغير اتجاه الطفل الى تقليد هذه النشاطات مما يسبب تحول فكري وتقليدي الأفضل ان تكون مقتصرة على الأجانب فقط

8

  saudi***11

  يناير 6, 2010, 11:55 ص

طيب اعملوا مدارس خاصة بالسعوديين بمناهج حديثة تشتمل على الانجليزية ومختلف العلوم الشرعية والمناهج العلمية المطلوبة، هدفها تمكين الطالب من مواكبة التطور العلمي سواء باللغة العربية أو الانجليزية وتمكنه في حال اكمال دراسته في الخارج من التأقلم سريعا بفضل اللغة التي يتقنها والمعلومات التي يحملها.

9

  تركي

  يناير 6, 2010, 12:10 م

الدولة ماقصرت فتحت مدارس لأبنائكم ببلاش واحمدو لابكم وخلوا عنكم الترف والتبذير.

10

  بينوتة

  يناير 6, 2010, 12:51 م

والله بصدق ياليت يفتحون المجال لابنائنا انا من الناس دئم السفر الى امريكا وانا وزوجي نتحدث لانجليزية بطلاقة الحمد للة واتمنى ان ابنائي كذلك ولا يتسنى ذلك الا بالدراسة في المدارس الاجنبية رغم ان ابنا ء ارامكو يتنى لهم ذلك

11

  بنت بلدها

  يناير 6, 2010, 2:44 م

ياااناس اول شي نريد مدرسين ومدرسات على مستوى من العلم --- هل تصدقون ان استاذ رياضيات في المرحلة المتوسطة لا يعرف كيف يشرح الدرس و الى درجة انه يحل التمارين خطأ وكذلك استاذة فيزياء في الثانوي العلمي لا تعرف شي عن الفيزياء --- اين وزارة التعليم ---

12

  ميمو

  يناير 6, 2010, 3:28 م

خلو الانجليزي من ثاني ابتدائي احسن والفرنسي من المتوسطه مو اذا كبر وصاروا في الجامعه والا وظايف طلبتو لغات وهات يامعاهد على صرف الفلوس واخرتها مافيه وظائف لكنخلو تدريس صح مو اي كلام

والله تعليمها جيد هذه المدارس الأجنبية لكن المشكلة الأختلاط

14

  زهرة الرياض

  يناير 6, 2010, 4:42 م

يانس حرم التعليم عندنا محلك سر وشفيه تعليم اللغات احس انه لازم عيالنا يتعلمون لغات هى لغه العصر شوفو غيرنا من دول الخليج مايتخرج الواحد من الثانوي الاهوبلبل فى الانجليزي وحنا الله يخلف.

15

  ابن الذيب

  يناير 6, 2010, 4:57 م

الافضل هو الاستغناء التام عن جميع مناهجنا عدا مادة دينية والقران الكريم ومادة فقط لغه عربية والباقي انسخ المناهج الامريكية كامله وباللغه الانجليزية وتدرس لابمائنا لانها مدروسه تماما وافضل مليار مره عن ما لدينا الطفل يرجع بواجبات 4ساعات بامريكا ابنائي يدرسون في الثانوية والمتوسط والابتدائي ولا واجب

16

  ابو ساره

  يناير 6, 2010, 5:36 م

يظهر ان جميع الاخوة المعلقين يسمعون عن المدارس الاجنبية بالأسم فقط ولكن هل تعلمون ان اغلب هذه المدارس تفصل بين البنين والبنات ؟ اما المنهج الديني واللغة العربية المنهج الذي يدرس في هذه المدارس تشرف عليه وزارة التربية السعوديه اما باقي العلوم في تدرس باللغة الانجليزية مثل الرياضيات والعلوم وغيرها

17

  محبة للملك عبد الله

  يناير 6, 2010, 6:20 م

نظرا لحبى للشعب السعودى أود أن اعرض عليهم فكرة ترجمة المنهج السعودى لمادة الرياضيات والعلوم (تحت اشراف موجهيين بالوزارة) ليدرسوا بالمدارس السعودية وبالتالى ستتحسن اللغة بشكل كبير

18

  عبدالله قطيشات اردني مقيم

  يناير 7, 2010, 12:24 ص

هنالك امر اخر خطير ان بعض رجال الاعمال ليس له بالمدرسة الا الترخيص وباقي امور المدرسة يدار مستثمرين غير سعودين ومعظم المدارس ذات المنهاج البريطاني تدار من قبل هنود قابلت ادارة التعليم الاجنبي بجدة واطلعتهم على الامر والنتيجة ان الامر لا يعنيهم مزال البلد مستفيدة منهم ما في مشكله

19

  صوت الحق

  يناير 7, 2010, 1:11 ص

اتمنى يكون عندنا حرية في التعليم- ان الواحد يختار اي مدرسة يبيها سواء اجنبية أو سعودية...على حسب الوضع اللي يعجبه

20

  صالح

  يناير 7, 2010, 4:11 ص

دعو مدارس الاجانب لاهلها ولديكم من المدارس ما يغنيكم حفاظا على اخلاقكم وعاداتكم السامية وحتى لاتكتسبو من طلابهم ما يسيئ الى ابنائكم من اكتساب اخلاق او عادات غير حميدة ونحمد الله ان دولتنا لم تبخل علينا بالتعليم

أضف تعليقك

ننصحكم ( بتسجيل الدخول ) أو ( تسجيل عضوية جديدة ) للتمتع بمزايا إضافية

يرجى إدخال الاسم
يرجى إدخال الإيميل
35% Complete (success)
20% Complete (warning)
10% Complete (danger)

عدد الحروف المسموح بها 300 حرف


الحروف المتبقية : 0

انتظر لحظات....

* نص التعليق فارغ
* نص التعليق أكثر من 250 حرف