تحمل الغالبية العظمى من السلع المعروضة للبيع على أرفف المتاجر ملصقات صغيرة عليها شفرات خيطية تعرف باسم "الباركود" وتأخذ شكل خطوات متوازية رفيعة وسميكة وتستخدم للدلالة على القيمة السعرية لكل سلعة ، ولكن يبدو أن هذه الشفرات في طريقها حاليا للزوال حيث ستتحول قريبا جدا إلى تكنولوجيا عتيقة يرجع تاريخها إلى سبعينيات القرن الماضي.

وبدأت يظهر في الأونة الأخيرة نمط جديد من الشفرات ثنائي الأبعاد يأخذ شكل مجموعة من المربعات التي تستخدم لتسجيل بيانات أي سلعة سواء إن كانت قطع غيار أو ثياب أو جرائد أو حتى تذاكر قطارات.

ويرجع السبب وراء انتشار هذه الشفرات الجديدة إلى أنها تحتوي على قدر أكبر بكثير من البيانات عن السلعة مقارنة بالشفرات القديمة، كما يمكن قراءة هذه الشفرات الحديثة بواسطة أجهزة تكنولوجية بسيطة مثل الكاميرات أو الهواتف المحمولة.

وتحتوي الشفرة ثنائية الأبعاد على آلاف الأحرف التي ترسم أفقيا أو رأسيا، وهو ما يجعلها تتفوق على الشفرات الخيطية التي لا يمكنها التعبير سوى عن رقم المنتج.

ويمكن أن تتضمن الشفرات ثنائية الأبعاد روابط إلى مواقع إليكترونية أو بيانات جغرافية بل وبيانات شخصية عن مشتركين في شبكات التعارف الاجتماعي. وتستطيع الشفرات ثنائية الأبعاد تعزيز عوامل الأمن على شبكة الانترنت بعد أن اكتشف المبرمجون بجامعة توبينجن في ألمانيا وسيلة لمنع الفيروسات وبرامج التجسس من الدخول على قوائم البيانات بواسطة هذه النوعية من الشفرات.