• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1811 أيام , في الأثنين 27 ذي الحجة 1430هـ
الأثنين 27 ذي الحجة 1430هـ - 14 ديسمبر 2009م - العدد 15148

دراسة:مشاريع إعمار في السعودية لن تتأثر بالأزمة

    }قالت دراسة صادرة عن «جدوى الاستثمار» أنه لن يترتب على مشاكل الديون في دبي أية تداعيات على السعودية حيث أن انكشاف بنوكها أمام الشركات المتأثرة في دبي يكاد لا يذكر كما أن الآثار المباشرة للأزمة على الاقتصاد السعودي تأتي في أضيق الحدود. وقد تجلت الثقة في الآليات الفريدة للاقتصاد السعودي في خروج سوق الأسهم من هذه الأزمة سليماً معافى.

وكان مؤشر السوق السعودي قد تراجع بنسبة لا تعدو ١.١ بالمائة في أول يوم للتداول منذ إعلان شركة دبي العالمي أنها سوف تجمد سداد الديون المستحقة عليها، رغم أن حجم عمليات التداول كان ضعيفاً، ثم ارتد المؤشر مرتفعاً في اليوم التالي قبل تراجعه يوم الاثنين عقب الهبوط الحاد في بورصة دبي. وبما أنه يحق للسعوديين الاستثمار في بورصة دبي المالية والعكس صحيح، فمن الوارد أن بعض المستثمرين الإماراتيين قد خفضوا من حيازاتهم من الأسهم السعودية لتغطية خسائرهم في البلد الأم، رغم أن ذلك ليس من شأنه ترك ذاك الأثر على السوق حيث لا تشكل حيازاتهم إلا نسبة ضئيلة (لم تعدُ استثمارات الخليجيين مجتمعة ١.٢ في المائة من قيمة التداول الكلي في سوق الأسهم السعودي في نوفمبر). وقد شكل الخليجيون من غير الإماراتيين حوالي ٥ بالمائة من قيمة التداول في سوق دبي المالية في سبتمبر (حسب آخر المعلومات المتوفرة).

بالكاد تعتبر البنوك السعودية منكشفة أمام شركة دبي العالمية، فقد أعلن محافظ مؤسسة النقد أن تعرض بنوك المملكة مالا يتعدى ٢.٠ بالمائة من إجمالي أصولها. وبالمقارنة مع إجمالي مطلوبات شركة دبي العالمية البالغة ٥٩ مليار دولار فإن الديون التي سوف تتم إعادة جدولتها (تبلغ ٢٦ مليار دولار) تخص شركتين فقط هما نخيل وبلا حدود. ومن المحتمل أن في حوزة بعض البنوك السعودية صكوكاً من تلك التي أصدرتها شركة نخيل لكن نسبتها لن تشكل إلا قدراً ضئلاً من حجم محافظها الكلية.

ولا نتوقع أن لما يجري في دبي تداعيات مباشرة تشكل خطورة على الاقتصاد السعودي، لكن ربما تتعرض الشركات التي لديها مشاريع في دبي لبعض الآثار وربما تثار بعض الأسئلة حول مصير المشاريع السعودية التي تتولاها شركات تدعمها حكومة دبي. والمشروع الوحيد الذي تتولاه إحدى الشركات العقارية المتأثرة هو مشروع الوصل للتطوير العقاري في شمال الرياض والذي تبلغ قيمته ١٢ مليار دولار والذي تتولى تنفيذه شركة بلا حدود وهو في مرحلة تشييد البنية التحتية حالياً. أما إعمار للتطوير العقاري فلا تتبع لشركة دبي العالمية رغم أنها مملوكة من قبل حكومة دبي، لذا لا نعتقد أن العمل في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية الذي تتولاه شركتها التابعة إعمار المدينة الاقتصادية سوف يتأثر. لكن مشاريع إعمار الأخرى في المملكة (بحيرات الخبر وبوابة جدة التي لا تزال في مراحل التشييد المبكرة) ربما تكون أكثر عرضة للتأثر بالتطورات الجارية في أسواق العقار في الإمارات لعربية.

لا تتوفر بيانات عن ملكية السعوديين في سوق العقار في دبي لكن لا نعتقد أن المستثمرين السعوديين منكشفون بشدة في ذلك السوق حسب الروايات المتداولة. إضافة لذلك، فقد شهد المستثمرون من ملاك الوحدات الفردية قيمة عقاراتهم تهوي بصورة حادة خلال الأزمة السابقة لذا فقد تحملوا سلفاً معظم خسائرهم، ونفس القول ينطبق على الشركات السعودية التي مولت مشاريع التطوير العقاري في دبي.

وبصورة عامة فربما تكون الشركات السعودية العاملة في دبي معرصة لموجة أخرى من تردي الأوضاع الاقتصادية في الإمارة. وكانت بوادر تعزز الثقة قد اخذت تلوح (ارتفعت أسعار العقار وتباطأت الهجرة المعاكسة للعمالة الآسيوية خلال الصيف كثيراً مقارنة بما كان متوقعاً) قبل حالة الجمود الحالية التي أعادت الأمور إلى سابق عهدها. ونتيجة لتجدد المشاكل في دبي فقد صرح صندوق النقد الدولي بأنه ربما يعيد مراجعة تقديراته بتخفيضها فيما يتعلق بالنمو في الناتج الإجمالي للإمارات العربية المتحدة كلها وذلك من ٣ بالمائة إلى ٢ بالمائة.

إحدى التداعيات المحتملة لما حدث في دبي هو ردة الفعل على أسواق الصكوك، فقد ظلت الشركات السعودية ترى في الصكوك بديلاً لمصادر التمويل في ظل تردد البنوك عن الإقراض، لكن تخلف نخيل عن الوفاء بالتزاماتها مقابل الصكوك المستحقة في منتصف ديسمبر والبالغة ٣.٥ مليارات دولار من شأنه أن يمثل أول حالة تعثر كبيرة للصكوك في المنطقة، ما من شأنه أن يضع آلية حسم النزاعات القانونية المتعلقة بالصكوك في اختبار حقيقي حيث ان الفشل في التعامل معها بصورة سلسة وعادلة ربما يتسبب في تعقيد إصدارات الصكوك المستقبلية للشركات المحلية.

وسوف يطالب المستمرون بإيضاح مدى دعم الحكومات للشركات المملوكة جزئياً أو كلياً من قبلها وذلك بعد أن نأت حكومة دبي بنفسها عن مشاكل شركة دبي العالمية خلافاً لما كان العديد من المستثمرين يتوقعونه.



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode




مختارات من الأرشيف