ناشد اكثر من ثلاثين موظفا من المسرحين من (إداريين وممرضين وصيادلة) في مستشفى عفيف العام والذين تراوحت خدمتهم ما بين 4 - 3 سنوات.. وزارة الصحة ووزارة الخدمة المدنية، بتثبيتهم على وظائف رسمية أو بعقود مباشرة مع وزارة الصحة، والوقوف الى جانبهم بعد قرار تسريحهم من الشركة التي انتهى عملها بالمستشفى. وقالوا في حديثهم ل"الرياض": ونحن نعمل بجد واجتهاد في سبيل راحة وخدمة المرضى بمستشفى عفيف العام.. تعلقت آمالنا بالله ثم بوزارة الصحة بأن تولينا جانب عطفها بتثبيتنا على وظائفها.. لكن الأحلام تبددت والآمال تقهقرت بعد الاستغناء عن خدماتنا!!ويذكر محمد بن فلاح بن جذعان 29 سنة (كفيف البصر) والذي يعمل بعقد مع الشركة منذ 4 سنوات كمأمور للسنترال، أنه تفاجأ والعديد من زملائه بخطابات إخطارات إنهاء عقودهم في السادس من شهر ذي الحجة لهذا العام، وأنه لا يملك دخلاً آخر يعنيه في إعالة أبنائه بعد هذه الوظيفة، في حين أنه كافح في الحصول على شهادة الدراسة الثانوية قبل 6 سنوات ثم تحقق حلمه في الاستقرار الوظيفي الذي بات يتلاشى مع صدور هذا القرار.

أما الصيدلي بندر عبدالله المتيهي، والذي يعمل مع الشركة منذ سنتين، فيقول "لقد قضى قرار تسريحي على كل آمالي وأولها مشروع الزواج القريب، كما زاد من معاناتي في إعالة والديّ كبار السن رغم أن الراتب الذي كنت أتقاضاه (1000 ريال) من قبل الشركة لا يفي بكافة احتياجاتي ولكنه يعتبر سبيلي الوحيد بعد الله.

من جهته ذكر مدير العيادات الخارجية الأستاذ فيصل بن عبيد ابو ثنتين انه في حال إنهاء عقودهم فان أكثر المتضررين في المستشفى العيادات الخارجية وسجلات المرضى والحاسب الآلي ومواعيد المرضى خصوصاً وان هؤلاء الموظفين تلقوا تدريبات ولديهم الخبرة والخلفية عن سجلات المرضى وسوف يتضرر المستشفى من جراء إنهاء عقودهم.

وقد تحدث مدير مستشفى عفيف العام الأخصائي سلطان بن محمد الهاجري بأنه منذ العام المنصرم تم الرفع من قبل المستشفى إلى وزارة الصحة بطلب تثبيت موظفي الشركة بالعمل في المستشفى، واستحداث وظائف لهم، وأنه تم بالفعل الرفع من مقام الوزارة إلى وزارة الخدمة المدنية باستثناء هؤلاء الموظفين بالتثبيت على ملاك وزارة الصحة، وأنه وفق متابعتنا لذلك فإنه مازالت المعاملة في أروقة الخدمة المدنية، مشيراً إلى أن المستشفى بأمس الحاجة لهؤلاء الموظفين حتى لا تشغر أماكنهم الفاعلة التي يعملون بها؛ مما قد يتسبب في إحداث ربكة بالعمل الطبي والإداري على حد سواء.

وقد قامت لجنة من وزارة الصحة يوم الثلاثاء بزيارة لمستشفى عفيف العام لحل مشكلتهم مع الشركة وكان الأمل يراود الموظفين بحل مشكلتهم الا إنهم تفاجأوا بأن التجديد لمن يحملون إقامة واستبعاد جميع السعوديين.

واكد الموظف فيصل المطيري انما يحزنني ان اللجنة المكلفة من وزارة الصحة انهت عملنا بالمستشفى وضم الأجانب الى الوزارة لكي يكملوا عملهم بالمستشفى بحكم انهم اجانب ويحملون إقامة وهذا ما ينقصنا كسعوديين على حد قولهم بالرغم من اننا ابناء الوطن والأحق بهذه الوظائف والاهم اننا لا نطلب المستحيل وانما ابسط حقوقنا ونريد التعاقد معنا على الأقل أسوة بالأجانب مع عدم طلب التذاكر والسكن.

أهالي عفيف يتذمرون من وضع أبنائهم وتسريحهم بهذه الطريقة وفي هذا الوقت بالذات والدولة تستعد لخدمة ضيوف الرحمن فالمستشفى يخدم منطقة شاسعة وسيكون بهذا الوضع عاجزا عن تقديم الخدمة التي ينشدها المواطنون.