تواصلا للحديث الاسبوع قبل الماضي حول موضوع الخنثى نتطرق اليوم الى الخنثى غير الحقيقية التي أصلها أنثى وظاهرها ذكر، حيث تكون هذه الحالة في الاصل أنثى غلى مستوى الصبغيات اي XX وعلى مستوى الغدة التناسلية مبيض ولكن نتيجة افراز هرمون الذكورة من الغدد الكظرية، فان خط سير الأعضاء التناسلية الظاهرة يتجه نحو الذكورة وذلك بنمو البظر نمواً كبيراً حتى انه يشبه القضيب. ويلتحم الشفران الكبيران مما يجعلهما يشبهان كيس الصفن. والفرق بينهما ان كيس الصفن في الغالب يحتوي على الخصية بداخله اما هذا فلا شيء فيه سوى الدهن فاذا ولدت مثل هذه الأنثى ظنها اهلها ذكراً فاسموها ذكراً وانشأوها على هذا الاساس. فإذا جاءت مرحلة البلوغ وبدأت الغدة النخامية تنشط قامت بتنشيط المبيض الذي يفرز هرمونات الأنوثة وبدأت تظهر على الصبي المزعوم آثار الانوثة ويتم تشخيص الحالة بواسطة الطبيب الاخصائي الذي قدم يقوم بعملية التحويل الجراحية. والواقع إن الاطباء لم يصنعوا معجزة ولم يحولوا ذكراً الى انثى وانما اعادوا انثى حقيقية حتى في اعضائها التناسلية الداخلية الى وضعها الطبيعي وازالوا الغشاوة وفتحوا الشق بين الشفرين واعادوا الفرج الى وضعه الطبيعي. وتحدث هذه الحالة عند وجود ورم بالغدة الكظرية او خلل في انزيماتها المؤدية الى تكون الهرمونات في حالة الجنين وذلك نتيجة نقص او انعدام انزيم 21 Hydroxylase الذي يؤدي الى زيادة كبيرة في هرمونات الذكورة او انزيم 11 Hydroxylase الذي يؤدي بدوره الى زيادة هرمونات الذكورة فينتج عن ذلك تذكير الأعضاء التناسلية الظاهرة وارتفاع ضغط الدم. وقد تحدث هذه الحالة ايضاً عند تعاطي الأم الحامل لهرمونات الذكورة لاي سبب من الاسباب فتنمو عندئد الأعضاء التناسلية الظاهرة في اتجاه الذكورة حتى ولو كان الجنين انثى على مستوى الصبغيات وعلى وعلى مستوى الغدة التناسلية بل وعلى مستوى الأعضاء التناسلية الباطنة مثل الرحم والمهبل. وإذا حصل مثل هذا الخلل قبل الاسبوع الثاني عشر من الحمل فان التحام الشفرين يكون تاماً مما يجعل ذلك اشبه بالذكر اما اذا حصل هذا الخلل بعد الاسبوع الثاني عشر فان التحام الشفرين لا يكون تاماً. وقد يقتصر الأمر على نمو البظر فقط وفي جميع هذه الحالات تكون المبايض والرحم والانابيب طبيعية أنثوية.


هناك حالات مضطربة نتيجة خلل في الكروموسومات..

الخنثى غير الحقيقة التي اصلها ذكر وظاهرها أنثى

قد يكون الجنين ذكراً على مستوى الصبغيات وعلى مستوى الغدة التناسلية وهو وجود الخصية ولكن الجنين يولد بشكل انثى في اعضائها التناسلية الظاهرة. ان هذه الحالات اندر بكثير من الحالات السابقة التي تكون فيها الانثى في خقيقتها تبدو وكانها ذكر. ويرجع الاسباب في مثل هذه الحالات الى مايلي:

  1. حالات تأنيث رغم وجود الخصية وسبب هذه الحالات الوراثية المتنحية والسائدة أن الاعضاء لا تتأثر بوجود هرمون الذكورة التستسترون ولديها مناعة لفعله فتسير الأعضاء التناسلية في خطها المرسوم عند عدم وجود التستسترون ولذا تتجه الى تكوين اعضاء تناسلية انثوية خارجية بل مع وجود مهبل ولكن الرحم غير موجود. ومما يزيد في عسر تشخيص هذه الحالة ان الاثداء تنمو عند البلوغ على هيئة انثى ولا يشك أحد في ان هذه انثى سوى انها لا تحيض. وعند الفحص يجد الطبيب الخصية اما في الشفرين او القناة الاربية لعدم تمام نزولها. لذا فان العلاج في هذه الحالة هو ازالة الخصية التي لم يعد منها اي فائدة بل احتمال تحولها الى ورم خبيث. وابقاء حالة الشخص على انه انثى ويستحسن عدم اخباره بالحقيقة المرة الا بتلطف شديد وإعلامه بان عليه او عليها ان يتوقع الا تأتي العادة الشهرية الطمثية ابداً وعدم توقع الحمل مطلقاً ويعطى المريض هرمونات الاستروجين الأنثوية واما ما عدا ذلك فيمكن ان تسير حياته على انه أنثى كما كانت.

قد يكون الجنين ذكراً ولكن الجنين يولد بشكل انثى..

2.حالات تانيث بسبب نشاط هرموني من الغدة الكظرية

وينتج هذا عن ورم نادر وخبيث في الغالب في الغدة الكظرية وتفرز فيه الغدة الكظرية زيادة في هرمون الانوثة الاستروجين. فإذا حصل مثل هذا الورم في الجنين وهو أمر نادر الحدوث جداً لان أكثر حدوث هذا الورم في البالغين فان تاثير هرمونات الأنوثة قد يطغى ويسبب عدم نزول الخصية الى كيس الصفن وانشقاق الكيس وعدم التحامه مما يجعله يشبه الشفرين مع عدم نمو القضيب مما يجعله اشبه بالبظر هنالك يبدو للاهل ان هذا الوليد إنما هو أنثى فينمو كذلك، ولكن تتغير الامور بالبلوغ وظهور علامات الذكورة ويتم التشخيص الحقيقي لهذه الحالات النادرة جداً فيعود الوضع الى اصله بعد اجراء عملية جراحية.

3.حالات تأنيث في الأعضاء الظاهرة بسبب أخذ الأم لهرمونات الأنوثة اثناء الحمل: خاصة إذا كان ذلك في الاشهر الثلاثة الاولى من الحمل مما قد يؤدي الى عدم اكتمال نزول الخصيتين والى صغر حجم القضيب جداً ووجود فتحة البول في اسفل القضيب والى انشقاق كيس الصفن. وكذلك يمكن ارجاع هذه الحالة الى وضعها الطبيعي بالتدخل الجراحي.

وهناك حالات مضطربة نتيجة خلل في الكروموسومات مثل:

حالات ترنر: حيث تكون فاقدة لاحد الكروموسومات وليس لديها سوى كروموسوم واحد هو X فقط (XO) فلا هي انثى XX ولا ذكر XY . ولذا فان الأعضاء الظاهرة والباطنة تتجه نحو الانثى سوى انها لا تحيض ولا تحمل لان الغدة الجنسية ضامرة. ما عدا في حالة ما يعرف بالموزاييك XX/XO اي مختلطة في تركيبها الكرموسومي.


لا بد من المتابعة المستمرة للحمل

حالات كلينفلتر : وهذه الحالات بها زيادة في كروموسومات الجنس حيث ان بها ثلاثة كروموسومات XXY أي انها أنثى كاملة باضافة كروموسوم الذكورة Y ولذا فان التركيب يتجة الى الذكر لوجود كروموسوم الذكورة القوي , ورغم ذلك فإن هذا الذكر يكون بارد الهمة ضعيف الباءة له اثداء كبيرة واما جهازه التناسلي فجهاز ذكر وان كان صغير الحجم. وفي هذا المرض تكون الخصية ضامرة ولا تفرز هرمونات الذكورة الا قليلاً ولكنها لا تستطيع ان تفرز حيوانات منوية وهذه الحالة لا يمكن ان تنجب حتى لو اعطيت هرمونات الذكورة التي تساعد على الانتصاب والجماع.


هرمونات الذكورة يؤدي بدورها الى زيادتها فينتج تذكير الأعضاء التناسلية الظاهرة..