ألقى صاحب السمو الملكي العميد طيار الركن الدكتور نايف بن احمد بن عبد العزيز آل سعود رئيس فريق الخبراء السعودي المعني بتنفيذ اتفاقية  حظر الأسلحة البيولوجية على المستوى الوطني مؤخراً محاضرة بعنوان (الأسلحة البيولوجية نشأتها وتطورها وتأثيرها على المدنيين) وذلك خلال ورشة العمل الخاصة باتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية والتي نظمتها وزارة الخارجية في قاعة الأمير سلمان بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث حيث ألقى سموه خلال هذه المحاضرة الضوء على الأسلحة البيولوجية وأنواعها ومراحل نشأتها وتطورها منذ فترة ما قبل الميلاد وحتى عصرنا الحاضر.

وذكر سموه أمثلة على استخدامها خلال الحروب إبان الفترة الماضية، وبين في هذه المحاضرة الاستخدامات لهذه الأسلحة البيولوجية في العصر الحديث وذكر عدداً من الأمثلة لاستخدامها من قبل بعض الجماعات الإرهابية في العصر الحاضر مدعماً ذلك بالصور الفوتوغرافية والأفلام المصورة.

وفي ختام هذه المحاضرة أبرز سموه حرص حكومة المملكة على التعايش السلمي والتعاون بينها وبين دول العالم لما فيه مصلحة البشرية والمحافظة على مكتسباتها وإمكاناتها ورغبتها في المشاركة في إحلال السلام والأمن كلغة التعايش بين الشعوب وأنها لذلك أولت اهتماماً كبيراً لمسألة انضمامها لهذه الاتفاقية والاتفاقيات الأخرى التي تعزز السلم والأمن الدوليين ومكافحة الإرهاب، ومن هذا المنطلق كانت المملكة من أوائل  الدول الموقعة والمصادقة على اتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية في عام 1972م، ودعت منذ ذلك الوقت ولا تزال تدعو جميع الدول التي لم تنضم لهذه الاتفاقية باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للانضمام إليها دعماً للتوجه الدولي بتحريم إنتاج أو استعمال أو تطوير هذه الأسلحة ورغبة منها في المشاركة في إحلال السلام كلغة تعايش بين الشعوب.

وأوضح سموه خلال هذه المحاضرة الجهود التي قامت فيها وزارة الدفاع والطيران في مجال تنفيذ هذه الاتفاقية. وقد تميزت ورشة العمل هذه بالحضور الكثيف من قبل المهتمين بهذا المجال من النواحي العلمية والتشريعية والأمنية وأبرزت ما للأسلحة البيولوجية من خطر كبير على الإنسان والكائنات الحية الأخرى وما تسببه من آثار بالغة الخطورة على البيئة وما يؤديه استخدامها إلى زعزعة الأمن والقلق الدائم للبشرية وضرورة حظرها ومنع تطورها.