البطاقة الشخصية

  • الاسم: فهد إبراهيم اليحي (بن دحم)

  • تاريخ الميلاد: 1375ه

  • النادي: النصر

  • المركز: وسط (محور) ثم متوسط دفاع

  • تاريخ الالتحاق بالنادي: 1390ه

  • تاريخ الاعتزال : 1402ه

  • الحالة الاجتماعية: متزوج وأب لولدين وبنتين

  • العمل: موظف بالحرس الوطني (متقاعد) جندي رياضي.. ومثله كلاعب في فترة التسعينيات مع محمد سعد العبدلي والصاروخ وخالد سرور وصالح الصانع وضاري وناجي

انطلاقتي في الشميسي القديم

ارتباطي بكرة القدم كان أواخر الثمانينيات الهجرية بشارع الشميسي القديم ثم في مدرسة هشام بن عبدالملك الابتدائية مع مجموعة من الزملاء بينهم عبدالله الثنيان وسعد الجرجير الذي تحول فيما بعد إلى سلك التحكيم والتحقت بصفوف النصر عام 1390ه عن طريق قريب لي (فهد الرشيد) وواصلت اللعب في أشبال النصر مع الزملاء سعد الدحان وتوفيق المقرن وعبدالله عبدربه وآخرين انقطعوا عن التمارين ولم يحالفهم الحظ بالاستمرار.

ولكن من حسن حظي ان أول مباراة أخوضها مع الفريق الأول نهائي كأس ولي العهد أمام الوحدة عام 1392ه حين أصيب الكابتن سعد الجوهر (رحمه الله) في ركبته ولعبت مكانه في الشوط الثاني كلاعب وسط بجانب النجم الكبير خالد التركي وكانت خطة اللعب آنذاك تعتمد على (4/2/4) وكسبنا المباراة بهدفين وقدمت مستوى طيباً كبداية وبعدها كانت انطلاقتي مع الفريق الأول وسط عمالقة النصر آنذاك.. سعود أبو حيدر ومحمد سعد العبدلي والأمير ممدوح بن سعود وناصر كرداش وبن صليح وناصر الجوهر وجوهر مرزوق وغيرهم من الزملاء كنت في الثامنة عشرة من عمري ولا تتصور حجم سعادتي ان مباراتي الأولى مع الفريق الأول تنتهي بتحقيقنا الكأس الغالي وميدالية ذهبية يزدان بها تاريخي الرياضي حتى اليوم وكانت تلك المباراة منقولة إذاعياً عبر موجات الأثير.


بن دحم (الثاني من اليسار جلوساً) في صفوف النصر 1402هـ ويظهر سالم مروان، ماجد، صالح بن دحم، محيسن الجمعان، عبدالله عبدربه، ليرا، محمد سعد بخيت،علي كميخ، يوسف خميس، سعد السدحان

(أبو خالد) ورهبة الموقف

ولا أنسى دور الأمير عبدالرحمن بن سعود (رحمه الله) في إعدادي وتهيئتي لهذه المباراة الكبيرة وهو ما زال عني رهبة الموقف وأول من شجعني بقوله: «لا تخاف.. معك لاعبين كبار وشد حيلك وخلك هادئ وخذ الأمور بصورة طبيعية».

وحقيقة يظل أبو خالد شخصية عملاقة ورمزاً كبيراً نهض على أكتافه نادي النصر وفيه كل الصفات القيادية ذو حكمة وتوجيهاته السديدة ولديه بعد نظر ولا أخفيك بتأثري بهذه الشخصية الفريدة فقد كان بمثابة الأب والأخ والصديق كان يتابعنا في كل صغيرة وكبيرة ويقف معنا «الله يغفر له ويرحمه».

ريفالينو سر نجوميتي!

أفضل مبارياتي كانت ضد الهلال بنهائي درع الدوري عام 1400ه وكسبناها (2/صفر) وتوجنا ببطولة الدوري للمرة الأولى في تاريخ النصر وكلفت بمراقبة النجم الهلالي العالمي ريفالينو في تلك المباراة من قبل المدرب فورميقا الذي اختارني لهذه المهمة أثناء شرح خطة المباراة حين سأل زملائي من يستطيع منكم تغطية هذا الداهية البرازيلي فاقترحوا عليه (اسمي) لكوني أفضل من يجيد مراقبته وملازمته كظله.. وبعدها قال لدينا لاعب آخر يحتاج لمراقبة لصيقة يلعب في الطرف الأيسر ويقصد مهاجم الهلال التونسي نجيب الإمام فأشاروا عليه بسعد السدحان وكان يلعب ظهيراً أيمن واستطعنا القيام بالمهمة المزدوجة على أكمل وجه ولم يكن للإمام وريفالينو أي تأثير ايجابي مع الفريق الهلالي واستطعنا السيطرة على المباراة وكسب النتيجة 2/صفر فنجيب الإمام كان قوة هجومية يمتاز بالسرعة والمهارة وريفالينو لاعب له ثقله وتسديداته قوية لا تصد ولا ترد.. لكنني وفقت في قطع الكرات قبل وصولها إليه ومعظم التمريرات لا تصل إليه وكان من حسن حظنا انه وقع بين كماشة لاعبين متمكنين نجم الوسط هاشم سرور كان أمامه.. وأنا من خلفه في الدفاع انقض على الكرات المرسلة إليه قبل استحواذه عليها واشتتها والحمد لله واعتبرت نجم تلك المباراة بسبب ريفالينو.

جني النصر!

ويروي لي زميلي سعد السدحان موقفاً طريفاً في هذه المباراة حين تفوه ريفالينو بعبارة غاضبة سمعها وفهمها لاعب النصر البرازيلي الذي ضحك لدى سماعها فسأله السدحان ماذا كان يقول مواطنك ريفو؟فأجابه بقوله: «هذا اللاعب - يقصد بن دحم - مثل (الجني).. كلما راوغته وتجاوزته أجده مرة أخرى ماثلاً أمامي»!!

المكافآت انهالت بسبب الهلال

وبعد هذه المباراة وعقب نجاحي في مهمتي بمراقبة ريفالينو تلقيت هديتين عبارة عن سيارتين (بيوك) من عضوين شرفيين.. وأتذكر ان أحدهما استدعاني قبل المباراة وحفزني بقوله: «مانبغاك تندفع وترتكب أخطاء.. توخى الحذر خوفاً ان يستغلها ريفالينو لصالح فريقه بقدمه القوية وقذائفه الصاروخية وإذا فزنا سنقدم لك هدية ثمينة».

وبالفعل كنت حريصاً على إنجاح مهمتي والفوز بتلك الهدية.

كما تلقيت بعد النجاح أكبر مكافأة مالية (25) ألف ريال حصيلة تبرعات أعضاء شرف النادي لكل لاعب بعد بطولة دوري 1400ه .

من الذكريات ما حدث في مباراة الذهاب لذلك الدوري بين الهلال والنصر التي انتهت بالتعادل (2/2) وطرد فيها النجم العالمي ريفالينو لقيامه بضرب زميلي علي كميخ بالخطأ لاعتقاده أنه أنا لتقارب الشبه بيننا.

في تلك المباراة لازمته كظله وراقبته بأسلوب «مان - تومان» وهو ما جعله يتنزفز نتيجة التصاقي به والتوصية التي جاءتني تقضي اقترابي منه أكثر ولا أترك بيننا أي مسافة ولا حتى نصف متر بحيث لا أعطيه الفرصة للاستحواذ على الكرة وتشتيتها كيفما اتفق وهذا ما جعل أعصابه تفلت ويخرج عن طوره في تلك اللحظة التي قفز فيها بالهواء ونزل في بطن زميلي الكابتن علي كميخ ونال على إثرها البطاقة الحمراء من الحكم مثيب الجعيد.


مع زميليه سعد السدحان وصالح خليل 1392هـ (مجموعة سعد السدحان)

كدتُ ألحقه

  • وماذا كانت ردة فعلك وقتها؟!

  • تنرفزت وكدت اشتبك مع ريفو لكن حال بيني وبينه ماجد واثنان من الزملاء وقالوا: «انتبه.. وش عندك.. انضبط شوي وخلاص هو الذي اخطأ.. وبيطرد وتطرد معه إذا لمسته».

مشواري الدولي بدأ في سوسة

أول مشاركة لي مع المنتخب كانت عام 1395ه في كأس فلسطيني بتونس مع منتخب الشباب واختارني المدرب بوشكاش وأتذكر أنه لقبني ب (بكنباور) وأهداني صورة شخصية له يظهر فيها حاملاً كأس أوروبا بشعار ناديه ريال مدريد في أواخر الخمسينيات الميلادية في عصره الذهبي مع زملائه دي ستيفانو وخنتو وكوبالا وأذكر انه شارك معنا في مناورة في مدينة سوسة التونسية وتفاجأنا بهذا اللاعب العملاق رغم اعتزاله منذ سنوات وتحوله للتدريب إلاّ أنه ظهر لاعباً مميزاً بالتسديدات القوية واللعب الأنيق وبعدها تم اختياري ضمن أفراد المنتخب لدورة الخليج الرابعة في قطر 1396ه وبجانب دورة الصداقة الدولية في الرياض في نفس العام.

الرباط الصليبي عجَّل باعتزالي

قرار اعتزالي اللعب اتخذته عام 1402ه إبان الدوري المشترك وذلك بسبب الإصابة بقطع في الرباط الصليبي تعرضت له لدى اشتراكي مع لاعب برازيلي في صفوف القادسية وغبت بسببه عن مشاركة النصر في موسم 1401ه الذي كسب فيه الدوري والكأس.

وأجريت لي عملية الرباط بالمستشفى التخصصي ثم أكملت مرحلة العلاج الطبيعي ورجعت وشاركت في الدوري التالي ثم توقفت بعدما عادوتني آلام الركبة عند أي مجهود ودعت الملاعب في سن ال 27.

بروشتش عالج قدمي!

ومن الذكريات الجميلة معاناتي من آلام في الركبة تعاودني في التدريب والمباراة ولم يكتشف سر هذه الآلام إلاّ المدرب الراحل بروشتش حين انتبه إلى ان قدمي مسطحة وهو ما يعرف ب (فلات فوت) فأخذني إلى محل بشارع الوزير تخصص في معالجة مثل هذه الحالات بأخذ المقاس بالجبس ثم تفصيل قطعة بلاستيكية على شكل قوس بنفس المقاس توضع داخل الحذاء أثناء التمرين والمباراة فتختفي الآلام.

إن هذا المدرب ظاهرة غير طبيعية فقد كان إنساناً طيباً يحافظ على صحة اللاعبين وتنظيم أوقات نومهم وأكلهم وكان يوصي بالعسل مع وجبة الافطار.

وأتذكر أيضاً زيارته لي في منزلي الطيني بحي الجرادية وبهرت سيارته الصغيرة (ستروين) التي أحضرها معه من الكويت أبناء الحارة الذين تجمعوا حولها وتفاجأ بروشتش بهم حينما خرج وأتذكر عندما زارني أحضر معه كيساً ورقياً مليئاً بالبرتقال.

لمسة حانية من رئيس النصر

كما زارني الأمير عبدالرحمن بن سعود «رحمه الله» وزملائي اللاعبون توفيق وسعد السدحان وماجد ويوسف وكانت مكافآتي تصرف لي طوال الموسم الذي أصبت فيه وذلك في لمسة أبوية حانية غير مستغربة من الأمير عبدالرحمن «رحمه الله».

اعتذر لطارق كيال

ثمة نقطة أود الحديث عنها هنا وهي اطلاعي مؤخراً على مقابلة للاعب طارق كيال نجم الأهلي السابق ولكن يوجه الاتهام لي بتعمدي ضربه في مباراة عام 1397ه والآن إذا كان هذا حصل مني فأنا آسف جداً وأرجو من الكابتن طارق كيال أن يتقبل مني هذا الأسف والاعتذار.

منصور بن سعود أبقاني في النصر

من الشخصيات المؤثرة في مشواري الرياضي الأمير منصور بن سعود رئيس أعضاء شرف النصر سابقاً فقد كان من أوائل الداعمين لمسيرتي الرياضية وأتذكر في إحدى المرات تكرر تأخري عن التمارين بسبب كثرة أعطال سيارتي القديمة وسألني عن سر تأخري وحين أخبرته بالسبب أهداني مشكوراً سيارة مازدا حمراء وهو ما كان حافزاً لي بالانتظام في التمارين والاستمرار مع الفريق وأنا هنا أشكره جزيل الشكر على هذه الوقفة الكريمة.


فهد بن دحم يروي ذكرياته للزميل فهد الدوس

نجم النصر السابق مع أبنائه وأبناء أشقائه