نفى الأستاذ الدكتور احمد بن سالم باهمام ما يتردد حول تأثيرات لقاح إنفلونزا الخنازير وأكد أن ما يتردد حول تأثيرات اللقاح الجانبية وخطورته غير منطقي وغير موثق حيث أن جميع المراجع التي يروج لها لا يعتد بها.

وقال استشاري الأمراض الصدرية وطب النوم والأستاذ بكلية الطب بجامعة الملك سعود بالرياض د. باهمام: إن وباء الإنفلونزا يحدث كل 20-40 سنة منذ زمن وقبل تطور علم الأحياء الدقيقة وقد حدث عام 1918 و1957 و1968 فما الذي يمنع أن يظهر الآن وباء جديد.

وأضاف: هناك جامعات لها تاريخها وباحثون لهم أمانتهم وتاريخهم العلمي ولن يقبلوا أن يتعرض العالم للخطر بأسباب غير مبررة كالتي تناقلتها مواقع الإنترنت. كما أن الاهتمام بهذا الوباء تتم متابعته في جميع الدول وعلى أعلى مستوى وبوجود العديد من الخبراء ولا يمكن أن تنطلي مثل هذه الأمور على الجميع.

واضاف: أما بالنسبة للقاح فقد تظهر له أعراض جانبية غير متوقعة كما حدث عام 1976 في أمريكا عندما أصيب البعض بمتلازمة شلل جيليان باري وهو مرض نادر يصيب واحداً في كل مائة ألف إلى مليون شخص ويبدأ بشلل في الأرجل ومن ثم يصبح عاماً وتختفي الأعراض عادة بعد أربعة أسابيع ويشفى 80% من المصابين بالمرض شفاء تاما ويتوفى 2-3 بالمائة من المصابين. علما بأنه لم يثبت أن اللقاح هو السبب. وقد أعطي اللقاح وقتها لأربعين مليون شخص وظهرت متلازمة جيليان باري عند 500 شخص وتوفي بجيليان باري 25 شخصاً.

وقال: تبين الأبحاث الأولية التي نشرت الأسبوع الماضي أن اللقاح الجديد آمن وأنه تم تصنيعه باستخدام نفس طريقة تصنيع لقاح الإنفلونزا الموسمي والذي أظهر مستوى أماناً كبيراً على مدى سنوات استخدامه ولكن يبقى خطر المضاعفات غير المتوقعة من اللقاح الجديد وارد ولكني لا أتفق مع المضاعفات التي ذكرتها مواقع الإنترنت، لأنه لا دليل عليها وأنا أتابع كل ما يصدر عن منظمة الصحة العالمية ومركز السيطرة على الأمراض بأتلانتا وجمعيتي الصدر الأمريكية والأوروبية وكلية أطباء الصدر الأمريكية وهيئة الغذاء والدواء الأمريكية ولم يورد أي مصدر علمي موثوق ما تم سرده في مواقع الإنترنت. علما بأن اللقاح قد أقر من قبل هيئة الدواء والغذاء الأمريكية وطلبت أمريكا 190 مليون جرعة للمواطنين الأمريكيين.