من بين المسرحيات التي قدمتها أمانة منطقة الرياض في عيد الفطر الحالي تبرز مسرحية "الدروازة" بوصفها المسرحية الوطنية التي تم إنتاجها لمواكبة الاحتفال باليوم الوطني حيث تسرد لوحات من كفاح الوطن ونضال أبنائه من مرحلة التأسيس على يد المغفور له الملك عبدالعزيز رحمه الله. وشهدت عروض المسرحية إقبالاً كبيراً من العوائل في أيام العيد الثلاثة الأولى والتي أقيمت في ساحة العروض بالسويدي ويتوقع لعرضها الرابع والأخير الذي سيقام الليلة أن يحظى بحضور أكبر لتزامنه مع الذكرى التاسعة والسبعين لتأسيس المملكة العربية السعودية.

المسرحية تعتبر الأولى التي تقام في المسرح المفتوح وتجري أحداثها في قرية شعبية كبيرة مكونة من ثلاثة مبانٍ يتواجد فيها أكثر من مائة وخمسين ممثلاً يمثلون الحالة التاريخية لمنطقة نجد قبل التأسيس وما كان يجري فيها من سلب ونهب وانعدام للأمن ومعاناة كبيرة انتهت ببزوغ فجر جديد من الأمن والرخاء جاء مع توحيد الملك عبدالعزيز رحمه الله للمملكة. وتجمع المسرحية بين الكوميديا والتراجيديا والأكشن والأهازيج الفلكلورية ويقوم ببطولتها كل من عبدالكريم الكريري, سلطان الوهيبي, إبراهيم السدره, محمد الجاسر, عبدالعزيز الهديب مع مشاركة للكابتن ناصر العقيل بطل المملكة لأبطال الجسم والخيالين عبدالله الحماد وأحمد الصويلح. وهي من تأليف الدكتور إبراهيم الدغيري ومن إخراج محمد اليحيى.

"الرياض" تواجدت خلف كواليس المسرحية قبل عرضها وتابعت الحشد الجماهيري الكبير من الرجال والنساء حيث امتلأت مقاعد المسرح وامتلأت الساحات المجاورة وحرصاً من اللجنة المنظمة على استيعاب أكبر عدد من الحضور قامت بتركيب شاشات لنقل المسرحية على الهواء للجمهور المتواجد في ساحة العروض والذي يتجاوز أكثر من 15 ألف زائر يومياً.

هذا وعبّر مخرج المسرحية الأستاذ محمد اليحيى للرياض عن اعتزازه بهذا العمل لأنه يحكي ملحمة وطنية يفخر بها كل مواطن إضافة إلى كون العمل هو الأول على مستوى المملكة الذي يعرض في استعراض مفتوح للخيول والبنادق والخيالين واستخدام القنابل والسقوط من أعلى الدروازة أثناء المعركة. وقال اليحيى إن ميزة هذا العمل الضخم أنه صنع بأيد سعودية.

هذا ويؤدي الممثل إبراهيم السدره في المسرحية شخصية "عثمان" الذي تواطأ مع الأعداء ومنحهم مفاتيح القرية لكنه تدارك خطأه وتعاون مع أمير العقيلات للقضاء على زعيم عصابة الشر. أما الممثل عبدالكريم الكريري فيؤدي دور البطل الذي حرر القرية من قبضة الحنشل الذين عاثوا فيها قتلاً وفساداً. ووصف الكريري المسرحية بالعمل الفريد من نوعه "لأنها تحكي الواقع المر الذي كان يعيشه آباؤنا والواقع الجديد الحافل بالأمن والرخاء بعد توحيد المملكة على يد المؤسس المملك عبد العزيز طيب الله ثراه".


تأهب لمقاومة الحنشل المسرحية -ص

عبدالكريم الكريري


جانب من المسرحية