في الديوان الصوتي الرابع لشاعر الاندلس ناصر القحطاني والذي صدر تحت عنوان «بروق في العتمة» لمسات جمالية وطريقة مبتكرة في كيفية تقديم الديوان وترتيب القصائد حسب مناسباتها بحيث يكون هناك مقدمة انشادية لكل قصيدة وبأصوات فنانين معروفين ليمتزج الشعر بالفن الانشادي كخطوة جديدة لم تطرق من قبل في أي ديوان صوتي وقد حوى الديوان على خمس عشرة قصيدة منها: المقابر، ابن باز، ارهابي، بغداد، سوار الذهب، وقصيدة الرسالة، وبنات الريح، شمر، اغلى العرب، سالفة عمري، البرق، حديقة الوادي، كلمة راس، ليل الشتاء، العروس، وقصيدة (الحلم) للشاعر الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم والتي رد بها على قصيدة العروس للقحطاني، بالاضافة الى مقتطفات من قصائد لم تسجل بعد في اي ديوان مسموع جاءت في آخر الشريط كبصمة اعتدناها في اصدارات الشاعر الصوتية.

وعنصر المفاجأة في هذا الاصدار ان هناك مذيعاً وثلاثة فنانين شاركوا الشاعر في هذا العمل، حيث تولى تقديمه المذيع احمد الحامد والقى قصيدة (الحلم) والتي كتبها الشيخ محمد بن راشد باللهجة المحلية الاماراتية فيما تناوب الفنانون الثلاثة وهم خالد عبدالرحمن (السعودية)، علي العيساوي (العراق)، علي الكوبر (السودان) في اداء مطالع القصائد بطريقة الانشاد الذي يصاحبهم في بعض فتراته الكورال.

وكان للفنان المحبوب خالد عبدالرحمن نصيب الأسد حيث انشد مطلع (14) قصيدة بالحان منها ماهو فلكلور ومنها ماهو جديد باستثناء القصائد التي سبق وان تغنى بها في البومات سابقة فقد اداها بنفس الحانها وهي «العروس، شمر، اغلى العرب» فيما أوكل للفنان العراقي علي العيساوي غناء مطلع قصيدة «بغداد» ليعيدنا إلى القضية العراقية التي لا زال جرحها دامياً ويزيح كابوساً أرهقنا ولو للحظات معدودة، أما الفنان السوداني فقام بغناء مطلع قصيدة «سوار الذهب» والتي أهداها الشاعر القحطاني إلى الرئيس السوداني السابق المشير عبدالرحمن سوار الذهب لتكون المرة الأولى التي يتغنى فيها فنان سوداني بكلمات شعبية لشاعر خليجي وهو السبق نفسه حيث لم يتغنَ فنان عراقي بقصيدة عن العراق لأي شاعر خليجي.

وقد تقمص الفنانون الثلاثة دور المنشد بعيداً عن آلة العود والموسيقى التي عادة ما تكون القاسم المشترك لأي عمل فني. حتى لا تكون الموسيقى أداة فصل بين أي متلقي وسماع هذه الصرخات الصادقة.

ولكون الشريط احتوى على قصائد ذات طابع ديني ووطني وقومي وقصائد في أثر العظماء كان هناك مقطع من دعاء إمام الحرم الشيخ عبدالرحمن السديس ومقطع آخر للعلامة ابن باز قبل القصيدة التي قيلت في رثائه. وهذا يجعل العمل في متناول أيدي جميع شرائح المجتمع لتكون الفائدة أعم ويصبح العناق والمصافحة أقوى وأحر.

هذا وقد أنهى القحطاني تصوير قصيدتين من أصل أربع بطريقة الفيديو كليب لصالح إحدى القنوات الفضائية وهي (بغداد، وسالفة عمري) فيما يعكف حالياً على تصوير قصيدتي (إرهابي والعروس).