ملفات خاصة

الأثنين 17 رمضان 1430هـ - 7 سبتمبر 2009م - العدد15050

حديث الاقتصاد

هل حان الوقت لإعادة النظر في سن التقاعد الإلزامي؟

عبدالعزيز حمد العويشق

من الأمور التي تلفت النظر لدينا تشجيع التقاعد في سن الستين أو قبلها، خاصة في القطاع الحكومي، بما في ذلك المهن العلمية والفنية المتخصصة، ووظائف التعليم والطب والقضاء. وهناك عدة مبررات تساق أحياناً لدعم هذا التوجه، كمعالجة البطالة، وضخ دماء جديدة في المؤسسة، وخفض النفقات. وتسمع أحياناً نقداً مبطناً أو معلناً لكبار المسؤولين الذين يظلون في الخدمة بعد تجاوزهم سن الستين.

وكانت سن الستين قد حُددت كسن للتقاعد في القرن الماضي، باعتبارها كانت تتزامن مع تردي صحة الموظف وإجهاده وعدم قدرته على العطاء، ولكن التقدم الكبير في المجال الطبي جعل من هذه السن منتصف العمر تقريباً، بل أصبح من الممكن الآن للمصابين بالأمراض المزمنة مثل ارتفاع الضغط والسكر وأمراض القلب أن يستمروا في العمل دون انقطاع إلى سن متقدمة فوق الستين بكثير.

وتذكرتُ هذا الجدل حينما شاهدت مؤخراً مقابلة مطولة أجرتها القناة العامة الأمريكية PBS مع ثلاثة من مشاهير الاقتصاديين الحائزين على جائزة نوبل، هم بول سامويلسون، وروبرت سولو، وروبرت ميرتون، وتركز الحديث في البرنامج على الأزمة المالية العالمية، ولكن تخللته بعض القضايا الشخصية، على سبيل المثال حينما سُئل سامويلسون، البالغ من العمر أربعة وتسعين عاماً، متى ينوي التقاعد. فكان جوابه مازحاً بأنه لا يحس بأنه قد نضج بعد، وحينما يفعل سيفكر بالتقاعد!

وأذكر خلال دراستي في جامعة كولومبيا أن عدداً من الأساتذة فيها قد تجاوزوا الثمانين وهم ما زالوا في قمة عطائهم، مثل لويس هينكين (أستاذ القانون الدستوري) الذي احتفلنا ببلوغه الثمانين، وأوسكار شاختر (أستاذ القانون الدولي) الذي احتفلنا ببلوغه الخامسة والثمانين، وكان من مؤسسي هيئة الأمم المتحدة. وكنتُ سألت هينكين مرةً هل غير شيئاً من أسلوبه في العمل بعد بلوغه ذلك العمر، فقال مبتسماً إن الشرط الوحيد الذي وضعه للجامعة حينما طلبت منه الاستمرار هو ألا يشرف على أي رسالة دكتوراه بعد سن السبعين، لأن الحياة أثمن من أن تُقضى في مثل هذه المهمة حسب قوله! وكان هذان الأستاذان طوال فترة معرفتي بهما متميزي الأداء مقارنة بزملائهما الأصغر سناً، أكثر حرصاً على إعطاء مهنة التدريس حقها، وأقل انشغالاً بالاستشارات الخارجية التجارية وغيرها، فضلاً عن خبرتهما الطويلة والأبحاث المعمقة التي أنجزاها.

ولهذا فإن فكرة التقاعد الإلزامي في سن مبكرة نسبياً قد تحرم المجتمع من أفضل خبرائه، ومن الممكن بطبيعة الحال ترك الأمر لتقدير المسؤول الأول في المؤسسة، مثل الوزير أو مدير الجامعة، أو وضع ضوابط معينة، مثل حاجة المؤسسة إلى خدمات الموظف، واجتياز فحوص طبية كل خمس سنوات.


خدمة القارئ الصوتي لأخبار جريدة الرياض مقدمة من شركة اسجاتك
إنتظر لحظات...

التعليقات:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

عدد التعليقات : 31

1

  لا إله الا الله

  سبتمبر 7, 2009, 7:55 ص

كم نحن بحاجة للتقاعد المبكر الالزامي خاصة في مجال التعليم... لأن المرأة ذات ظروف وطاقة ممكن اوتيت من قوة تكون محدودة فكم هو جميل لو كان التقاعد المبكر الالزامي لايتجاوز 15سنة من الخدمة... والله سميع مجيب... والله كريم عليم...

2

  محمد المري

  سبتمبر 7, 2009, 7:57 ص

90 % او اكثر من الموظفين يرون ال 60 سنا كبيرا ويريدون ان يقللونه وانت يا استاذ ترى ان يعاد النظر فيه ؟؟

3

  معلمة متفائلة

  سبتمبر 7, 2009, 8:17 ص

ليتهم يقررون التقاعد على سن 15 سنه للمعلمات والله اكون انا اول المتقاعدات

4

  يوسف سعود

  سبتمبر 7, 2009, 8:21 ص

المشكلة ضعف الرواتب

5

  عاشق الخبرات

  سبتمبر 7, 2009, 8:23 ص

كلامك صحيح مئة في المئة لكن شوف رد البزورة السطحي الان طبعا يبغون الكل يتقاعد من قبل الاربعين علشان يستلمون هم رواتبهم وبدون اي خبرة

6

  أبو عبد الله

  سبتمبر 7, 2009, 8:37 ص

فعلا 60 سنة قليل عند بعض الناس لومددوها إلى 65 وجعلوا السن الابتدائي للتقاعد للموظف 60

7

  فهد العنزي

  سبتمبر 7, 2009, 8:37 ص

كلامك صحيح يا دكتور لو كان أستاذ الجامعة لدينا مثل هينكين أو شاختر ينتج أبحاثا ويثري المكتبة بأبحاثه ودراساته، لكن دكاترنا مجرد برستيج اجتماعي (وين الدكتور جاء الدكتور..) هل يُعقل أن عضو هيئة تدريس تجاوز الستين ولا زال أستاذ مساعد ؟! وهل يعقل عضو هيئة تدريس يقضي أكثر من 20 عاما من دون إصدار بحث واح

8

  باحث بالجامعة

  سبتمبر 7, 2009, 8:57 ص

ياأخى هذا الكلام صحيح فى الجامعات الامريكية لكن للأسف الشديد عندنا فى الجامعة الدكاترة السعوديين اذا بلغ الخمسين مايفتح مكتبة الايومين فى الاسبوع وقبل الستين يحضر للكليةفقط لحضور اجتماعات مجلس القسم والواقع خير شاهد على ذلك

9

  برزان

  سبتمبر 7, 2009, 9:04 ص

اهم شي المعلمات يجب تحدد بسن عمري 45 سنة ثم نحيل الى التقاعد

10

  حمزة مشرف

  سبتمبر 7, 2009, 9:11 ص

كلام جميل ولنا عبره في كثير من الدول

11

  الضمير الوطني

  سبتمبر 7, 2009, 9:22 ص

يارجال الطب مفيد للغرب الله يعطيه العافية الي يوصل الستين ومهو مضيع شف العسكر 35 وتعطيه 55نظام العمل عندنا سيء الاجازة بالحسرة الاستئذان بالمنه الترقيه بطلعة الروح توزيع المهام يرفع الضغط موظف لثلاثة اقسام العسكر ضغط عمل ومرابطة من لاشي اجازة للخارج بالصفري تبغاه يعطي ل70مثلا مستحيل

12

  عشرةآلاف أحزان

  سبتمبر 7, 2009, 9:29 ص

يا أخي مجالات العمل والمجتمع هناك في أمريكا مريحه خاليه من الضغوط القوية نسبياً وذلك بسبب تقدير الجهود ,التشجيع , التحفيز المكآفات...مما يحبب الموظفين في العمل. والعطاء

13

  ابو اياد

  سبتمبر 7, 2009, 9:39 ص

طيب المعلم إذا صار شايب هرم بعد السبعين اكيد حيضربه واحد في الإبتدائية ويكسر اسنانه ويصير يبقبق في كلامه والعيال مايفهمون عليه ولايقدرون هيبته وتجي انت تقول ليه ولدي صار كذا وتسبب ذلك في ظاهرة التسرب الدراسي...هذا الكلام صحيح ولكن لاينطبق على المعلم واذا طبق اتمنى ان يحال المعلم الى اي جهة عمل إداري

14

  واقعيجماعة

  سبتمبر 7, 2009, 9:50 ص

أخي الكريم المجتمعات الغربية نسبة الكبار والبالغين أكبر من نسبة الشباب وهذه من خصائص الدول المتقدمة. عندنا نحن نصف الشعب أقل من 35 سنة، مجتمع صغير وهذه من خصائص المجتمعات النامية ! مايحدث في الغرب لاينطبق هنا ولوكان مجتمعهم أغلبه شباب زي مجتمعنا صدقني راح يحددون سن التقاعد 50 سنة !

15

  محمد الرياعي

  سبتمبر 7, 2009, 10:21 ص

التعب + العمل =رواتب عاليه العمل + الراتب = بدون فيلا العمل + مدير لا يفهم = عدم اخلاص العمل والعمر 60+ نسبه 9.0= ظلم النظام الموت + النظام الظلم = خصم راتب التقاعد بعد الوفاة

16

  نوار

  سبتمبر 7, 2009, 11:13 ص

ياسيدي أساتذة الجامعات والدكاترة في الغرب ينشغلون بالتدريس والبحوث العلمية طوال حياتهم لذلك فهم في تجدد يومي تعرف يا أخي وضعنا ووضع اساتذتنا وتكاترتنا المشغولين بأسهمهم وعمائرهم وإستثماراتهم ماهم فاضين لللتجدد العلمي المفروض يقاعدونهم في سن الخمسين ليتفظوا لأعمالهم الحرة.

17

  د. سعد الدوسري

  سبتمبر 7, 2009, 1:31 م

فلدينا من تجاوزر الستين ولا زال يستنفاد من حبرته كالدكتور الخويطر والفايز وعيرهم كثيرا لكن لا ينبغي التعامل مع هذه الحالات القردية لتكون نظاما خصوصا أون نظام التفاعد يعتمد على عدد الداخلين لسوق العمل مقارنة بالمتقاعدين ومتوسط العمر وغيرها. يجب النظر للصورة العامة للمجتمع لا مجرد برنامج شفتة وتكتب مق

18

  ناصح أمين

  سبتمبر 7, 2009, 1:44 م

بل الواجب تخفيض السن النظامي للتقاعد على أن لايتم تخفيض مبلغ الراتب التقاعدي تبعآ لذلك ولا تنسى ياأخي الظروف المناخية والإجتماعية المختلفة بيننا وبين المجتمع الغربي.. ثم يجب أن تأخذ في حسابك الإزدياد المضطرد في عدد البطالة الرجالية والنسائية في مجتمعنا ( الفتي ) الأمر الذي يتحتم معه فتح المجال

19

  هاشم

  سبتمبر 7, 2009, 2:07 م

أولا: الصحة لم تعد كالسابق و ما أكثر من يموت قبل الستين بسبب أمراض العصر كالسرطان و السكر عافانا الله. و المعلوم أن أمة محمد (ص) متوسط أعمارها في الستين و الله أعلم. ثانيا: من حق الموظف أن يتقاعد مبكرا و أن يرتاح في ما تبقى له من العمر (أن أبقت ضغوط الحياة شيء له).

20

  سليمان الذويخ

  سبتمبر 7, 2009, 4:18 م

الا يجب تخفيض سن التقاعد الى 30 او 35 سنه ويفترض عدم التمديد لأحد يا جماعه اتركوا الشباب يحصل فرصته

21

  محمد الغيور على وطنه

  سبتمبر 7, 2009, 4:46 م

من المتعارف عليه أن السن المنطقي للتقاعد هو 65 وهذا طبيعة البشر أما 60 فهو ظلم و 70 إجحاف

22

  العبد الواحد

  سبتمبر 7, 2009, 5:11 م

لا تطلق على هذه الشاكلة الموظف الجيد يمدد له والموظف الغير جيد الى 55 سنة

23

  محمد يحي

  سبتمبر 7, 2009, 5:33 م

أنا خدمت 10سنه والله كأني خادم 40 سنه فكو ا المجال لغيركم وأعطوا أنفسكم حقها البعض تنتهي مدته القانونيه وهو يحاول يمدد وإذا إنتهى التمديد دور له عمل الله يرزقنا القناعه

24

  ام نادر

  سبتمبر 7, 2009, 5:46 م

بالنسبة للمراة 45سنة كافية عليها وتعطى الراتب كامل بس تجلس في بيتها احسن لها

25

  ابو احمد

  سبتمبر 7, 2009, 6:07 م

في الغرب يعملون حبا في العمل والأنتاج والأبتكار وتراهم مبدعيين اما عندنا فالطبيب والاستاذ الجامعي و غيرهم يترك عمله الرسمي وتراه يعمل في المستوصفات و المستشفيات رغم ان الطب مهنة أنسانية تؤجر عليها ونادرا ما تجد طبيب مبدع مخلص يعمل بالدولة ترى المكاتب فارغة للأسف خاصة في الطوارىء الله يصلح الحال

26

  عسيري

  سبتمبر 7, 2009, 7:44 م

سن الستين ليست معيارا صحيحا لتحديد فترة التقاعد لاختلاف اللياقة الصحية.

27

  منصور محمد الضويلع

  سبتمبر 8, 2009, 3:38 ص

فعلا حان وقت تخفيض عمر سن التقاعد! اما وجهة نظرك خاطئه جداا؟ لان الناس ارهقتهم الديون والعادات الاجتماعية والظروف الصحيه وظهور امراض اخطر من قبل ولايوجد علاج لها ! المستشفيات مواعيدها بالشهور !عدم تملك مسكن تربية الابناء ومشاكلهم والصرف عليهم والبطاله في كل منزل! ..تابع

28

  منصور محمد الضويلع

  سبتمبر 8, 2009, 3:48 ص

ومشاكل العمل من عدم الترقيات ولايوجد الحوافز والصرف او المساعدة للوالدين غير متابعة المستشفيات من المواعيد غير الخسارات في سوق المال والمعيشه الغاليه والرواتب المتدنيه وتبيه يعمل للسبعين او80 ؟؟ لو كان وزير او مراتب عليا اكيد لو يعمل لل100 سنه لان الخدم يقومون بكل شي وهو يأمر فلا تعب عليه!

29

  مواطنة

  سبتمبر 8, 2009, 5:30 ص

موضوع هام جداً وجدير بإعمال النظر فيه لئلا نفقد ونخسر طاقاتنا التي بنيناها بطلوع الروح. أتفق مع الكثيرين حول سلبية عدد كبير من حاملي الدرجات العلمية ولذلك فإن ترك المسألة لتقدير رئيس العمل وربما مجموعة كمجلس جامعة أو المجلس العلمي ليقدر ما إذا كانت المرأة أو الرجل يستحق التمديد وبناء على استعداد منه

30

  مواطنة

  سبتمبر 8, 2009, 5:35 ص

ثم ما بال الغالبية تطلب تقليل عمر التقاعد ونحن أصلاً أمة لا تعمل ولا تنتج إلا بالكاد ويعتبر إنتاجها أحد أدنى الإنتاجيات في العالم والمرأة لا منافس لكون إنتاجيتها هي الأدنى، سواء في الكيف والأداء أو في عدد الساعات التي تُمضى في موقع العمل.

31

  لورنس

  سبتمبر 8, 2009, 5:50 ص

السلام عليكم ان اشوف ان التقاعد على 25 سنة شي طيب مرة لانة ياخذ كفايتة من العمل والشي الثاني يتقاعد وهو شباب يتمتع بباقي عمرة ويعمل لحسابة الخاص على راحتة... المفروظ انة يشتغل في بقالة مع العلم ان الاجانب يدفعون ايجار شهري على البقالة 5000 ريال مقابل الاسم فقط وهذا يدل على الارباح لهم

أضف تعليقك





نعتذر عن استقبال تعليقكم لانتهاء الفترة المسموح بها للتعليق على هذه المادة



مساحة إعلانية