ذكر حاكم إقليم قندز بشمال أفغانستان أن 60 شخصا قتلوا معظمهم من طالبان في غارة جوية لحلف شمال الاطلسي (الناتو) استهدفت شاحنتي نفط مخطوفتين من قبل طالبان في الاقليم مخفضا الحصيلة المبدئية للقتلى وهي 90 شخصا.

وأضاف حاكم الاقليم محمد عمر أن المسلحين أوقفوا شاحنتي النفط اللتين كانتا متجهتين إلى القوات الالمانية المتمركزة في إقليم قندز الليلة قبل الماضية على الطريق السريع الذي يربط بين قندز وإقليم باغلان المجاور.

وتابع أنهم اقتادوا الشاحنتين إلى منطقة شارداراه بإقليم قندز من منطقة علي أباد مضيفا أن المسلحين إلى جانب بعض القرويين كانوا يحاولون تفريغ الشاحنتين عندما وقع الهجوم صباح الجمعة.

وقال عمر لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) "أكثر من 50 أو 60 شخصا قتلوا والثلاثون الباقون أصيبوا" معدلا حصيلته الاولية للقتلى وهي 90 شخصا من بينهم نحو 45 مدنيا.

وتابع أن خمسة من قادة طالبان من بينهم الملا عبد الرحمن الذي قاد المسلحين في عدة مناطق من بين هؤلاء القتلى. وقتل أيضا أربعة مقاتلين شيشان في الانفجار.

وذكر متحدث باسم الجيش الالماني امس أن الغارات الجوية كانت بناء على أوامر من القوات الالمانية.

غير أن مسؤولين عسكريين ألمان أكدوا أن أكثر من 50 مسلحا قتلوا في الغارات وليس من بينهم أي من المدنيين.

وذكرت مصادر عسكرية ألمانية أن فريقا ألمانيا يقوم بعمليات إعادة الاعمار طلب مساعدة جوية ضد هجوم للمسلحين.

وأكد متحدث باسم قوة المساعدة الامنية الدولية "إيساف" التابعة لحلف شمال الاطلسي (الناتو) في كابول أن قوات إيساف حددت الشاحنتين المخطوفتين ودمرتهما بالقرب من نهر بإقليم قندز.

وأضاف "عدد كبير من المسلحين قتلوا أو أصيبوا" بدون الادلاء بأي أرقام.

وتابع أن إيساف علمت بشأن سقوط ضحايا من المدنيين مضيفا أن تحقيقا بدأ.

وذكر بيان إيساف "بعد أن لاحظت إيساف عدم وجود نشاط للمسلحين ورأت في تقديرها عدم وجود مدنيين في المنطقة سمح قائد محلي من إيساف بشن هجوم جوي".

وقال هامايون خاموش رئيس الادارة الصحية الاقليمية إن 13 مصابا على الاقل من بينهم ثلاثة أطفال نقلوا إلى المستشفى الاقليمي في قندز بعد الانفجار.

وذكر محمد أكبر من قرية حاجي أمان الله حيث وقع الحادث أن طالبان طلبت من القرويين المحليين الحصول على وقود. ووعد الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرز فوغ راسموسن بفتح تحقيق "فوري وكامل" في الغارة التي نفذها حلف شمال الاطلسي.

وقال راسموسن للصحافيين من مقر الحلف في بروكسل "على الشعب الافغاني ان يعلم باننا نلتزم بحمايته واننا سنفتح تحقيقا فوريا وكاملا في الحادث".

وافاد شهود عيان التقتهم وكالة فرانس برس انه بحسب تصريحات اولية لشرطيين ومسؤولين في السلطات المحلية تجمع مئات القرويين للحصول على الوقود بدعوة من حركة طالبان التي لم تتمكن من تحريك الشاحنة.

وبحسب المصادر نفسها فان عددا من المدنيين بين القتلى.

الى ذلك قتل جندي فرنسي واصيب تسعة اخرون صباح امس في افغانستان في هجوم بعبوة ناسفة استهدف دوريتهم في منطقة شوخي (شرق) كما اعلنت الرئاسة الفرنسية في بيان.

كما أعلنت وزارة الدفاع الهولندية الجمعة عن إصابة 3 جنود هولنديين بجروح طفيفة جراء انفجار قنبلة على جانب الطريق في محافظة أروزغان الأفغانية.

على صعيد اخر تدخل وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الخميس للدفاع عن استراتيجية الرئيس باراك اوباما في افغانستان والسعي لاقناع الراي العام الاميركي بضرورة هذه الحرب التي تتراجع شعبيتها كثيرا في الولايات المتحدة.

وقال غيتس خلال مؤتمر صحافي "لا اعتقد ان هذه الحرب بدأت تفلت من ايدي ادارة" الرئيس اوباما، موضحا ان الجهود التي تقوم بها الحكومة الاميركية الجديدة بالنسبة الى هذا الملف "بالكاد بدأت".

ومن المتوقع ان يعلن الرئيس الاميركي خلال الاسابيع القليلة المقبلة عن موقف جديد من ارسال المزيد من القوات الاميركية الى افغانستان اثر تدهور الوضع العسكري في هذا البلد.

واضاف غيتس "امامنا وقت محدود لاثبات نجاح هذه المقاربة"، مضيفا "ان "بلادنا في حرب منذ ثمانية اعوام" و"ليس مفاجئا ان يكون الاميركيون تعبوا من رؤية ابنائهم وبناتهم يجازفون ويقاتلون".

لكن غيتس دافع عن استراتيجية الرئيس باراك اوباما الذي جعل الجبهة الافغانية احدى اولوياته عندما اعتبر ان الهدف من التواجد في افغانستان هو "الانتصار على القاعدة". وتابع غيتس "نتفهم قلق العديد من الاميركيين في هذا المجال، لكننا نعتقد اننا نملك امكانات ومقاربة جيدة للبدء باحراز تقدم".