• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 3515 أيام , في الثلاثاء 27 محرم 1426هـ
الثلاثاء 27 محرم 1426هـ - 8 مارس 2005م - العدد 13406

بعد أن تذمر سائقو الليموزين من تأجيل القرار

السعودة لا مزايدة عليها في شركات الأجرة!!

أدار الندوة:حمد الفحيلة عبدالله الجبرين

    المشاركون في الندوة

د. عبدالواحد بن خالد الحميد وكيل وزارة العمل للتخطيط والتطوير

د. محمد بن حمد الكثيري أستاذ الإدارة الاستراتيجية - جامعة الملك سعود

أ. سعود بن قنيفذ النفيعي ممثل ملاك شركات الأجرة وعضو لجنة النقل بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض

أ. منير بن عبدالهادي بن طامي رجل أعمال - مستثمر في قطاع الأجرة​​​

مددت وزارة العمل مهلة بثلاث سنوات لتطبيق سعودة سائقي الليموزين مما أثار هذا القرار ردود فعل متباينة حول امكانية تطبيقه من عدمها مما دعا شركات الليموزين إلى التذمر من هذا القرار، وعلى الجانب الآخر بدأت ردود فعل فرحة من جانب سائقي الأجرة الأفراد حيث إن هذا القرار يصب في مصلحتهم، إلا أن ذلك لم يفعل فقد رفع أكثر من سبعة آلاف سائق تظلماً إلى ديوان المظالم ومجلس الشورى على هذا القرار، وهذا القرار يعود بعائد استثماري على الاقتصاد الوطني ككل.

و«الرياض» بادرت بطرح هذه الندوة التي ركزت فيها على محاور منها: ماذا يحدث في قرار السعودة وبالتحديد سعودة سائقي الأجرة وماذا عن قرار وزارة العمل بتمديد مهلة لثلاث سنوات لتطبيق سعودة سائقي الليموزين وما تبعات ذلك؟ وما العائد من استثمار سعودة الليموزين على الاقتصاد الوطني السعودي، وهل تم تطبيق عقوبات صارمة على الشركات المعنية بهذا القرار، وهل هناك عوائق لتطبيق هذا القرار وكيفية معالجتها.

السعودة

٭ (الرياض»: ماذا يحدث في السعودة وبالتحديد سعودة الليموزين، وماذا عن قرار وزارة العمل في تمديد مهلة الثلاث سنوات في تطبيق سعودة سائقي الليموزين وما تبعات ذلك؟

- د. عبدالواحد الحميد: هذا القرار صدر عام 1423هـ وبأمر سام رقم 7/ب/42064، القرار وكما هو معروف وضع تدرجاً لتنفيذه 30٪ في 22/2/1424هـ و50٪ في 30/12/1424هـ و75٪ في 30/6/1425هـ و100٪ في 30/12/1425هـ وكانت الجهود كلها مكرسة لتطبيق هذا القرار لأننا كنا وما زلنا نعتقد أن سعودة هذا القطاع أمر حيوي بوصفه قطاعاً يمكن أن يجذب الكثير من السعوديين. والمشكلة التي واجهناها عند محاولتنا تطبيق هذا القرار تمثلت أنه على الرغم من كل هذه الجهود كانت نسبة السعودة على نهاية عام 1425هـ أقصد بحلول 1/1/1426هـ الذي كان تاريخاً محدداً بأن تكون نسبة السعودة 100٪، كانت السعودة كل هذه الجهود في حدود 8٪ فقط، وهذه هي السعودة التي على الورق، أما السعودة الحقيقية فتقديراتنا أنها أقل من 1٪. لأن بعض الشركات تأخذ تراخيص سيارات بأسماء سعوديين ولكنها تفضل إيقاف هذه السيارات وعدم استخدامها للوصول إلى نسبة السعودة دون أن تقوم بسعودة حقيقية، فالاحصائيات المتوفرة لدينا من خلال وزارة النقل ومن خلال ما لدينا في قاعدة المعلومات في وزارة العمل تدل على أن النسبة متدنية، وأنه لا سبيل على الاطلاق إلى تحقيق السعودة المطلوبة بنسبة 100٪، وأقصد بذلك سعودة عملية، فلو كان هناك إلحاح على تطبيق هذا القرار فسينجم عن ذلك توقف تام في خدمة الأجرة العامة، وبالتأكيد كان سيترتب على ذلك نتائج ليست فقط غير مريحة، ولكنها وخيمة على حركة الاقتصاد والنقل. ولذلك اجتمعت الجهات المعنية وعقدت عدة اجتماعات ورأت ضرورة أن يكون هناك تمديد بالشكل الذي أعلن من وزير العمل. وفي الواقع أن التمديد لم يشر إلى مدة معينة، بل كان كما نشر في نصه أنه في بدء عام 1426هـ تكون نسبة السعودة 30٪ ثم وضعت بعد ذلك الكثير من الضوابط التي نهدف منها إلى أن تنجح السعودة بنسبة إن لم تكن 100٪ فقريبة منها مع الوقت. والقرار يشير إلى الآتي: تمديد العمل بالأمر السامي الكريم رقم 7/ب/42064 وتاريخ 30/10/1424هـ وفق الشروط التالية:

تكون نسبة السعودة للسائقين في النشاط القائم 30٪ مع التعهد بالالتزام بنسبة 100٪ بسائقين سعوديين لبدء ممارسة النشاط. ولكن بالاضافة إلى ذلك هناك شروط أخرى هي أن أي سيارة جديدة تضاف إلى النشاط القائم أو تحل محل سيارة مستبعدة تكون مخصصة لسائق سعودي، وإذا ضبط عليها أجنبي يتم ترحيله بعد دفع كامل استحقاقاته حسب موجب نظام العمل والعمال.

كما يدعم صندوق تنمية الموارد البشرية برنامج تعيين سائقين سعوديين في مؤسسة الأجرة العامة خلال المهلة الجديدة، وتضع وزارة العمل تفاصيل ذلك مع الصندوق والمؤسسة المرخص لها بممارسة النشاط، الشرط الآخر هو الاستمرار في إخراج السيارات التي انتهى عمرها الافتراضي. الاستمرار في عدم إصدار تراخيص جديدة إلا بالتزام السعودة 100٪ من بداية النشاط، تسمح وزارة النقل للمرخصين الحاليين بالعمل بسيارات يكون عددها دون الحد الأدنى المحدد باللائحة المنظمة لممارسة نشاط الأجرة العامة لإتاحة الفرصة للمرخص له لترتيب أموره إما بالسعودة أو بالانسحاب من السوق بشرط إيقاف الاستقدام في هذا النشاط.

وإذا نظرنا إلى هذه الشروط نجد أنها في نهاية المطاف ستؤدي إلى السعودة 100٪ لأن أي سيارة توضع في النشاط أو تحل محل سيارة مستبعدة لابد أن تكون مخصصة لسائق سعودي. ولن يكون هناك استقدام في هذا النشاط وعدم إصدار التراخيص الجديدة إلا بالتزام نسبة السعودة 100٪. ولذلك نجد أنه بمضي الوقت سيكون هناك تجفيف - إن صح التعبير - لمنابع عدم السعودة في هذا القطاع. ونحن نعتقد أن هذا هو الطريق الأمثل لسعودة هذا القطاع بشكل منطقي ومتدرج ومعقول.

- د. محمد الكثيري: مع الأسف الشديد أن القرار السابق اتخذ بعيداً عن آلية اتخاذ القرار السليم. فكما هو معلوم أن أي قرار يتخذ يجب النظر إلى كافة جوانبه، مثل صياغة القرار نفسه وتطبيقه، ثم بعد ذلك تقويم القرار للتأكد من صلاحية القرار. للأسف قصة الليموزين وقضية قراره تؤكدان ما نكرره دائماً أن قراراتنا تركز على العنصر الأول من القرار فنحن نتخذ القرار وماذا سيجري بعد ذلك، هذا ينظر إليه لاحقاً. وأنا أعتقد أن هذه النقطة كانت نقلة البداية في المشكلة من الأساس. وكان القرار الأول الذي اتخذ تنقصه الكثير من عناصر اتخاذ القرار وأنه ليس مبنياً على دراسة وافية ولم تؤخذ فيه كافة الجوانب وكان يفترض أنه درس واتخذت فيه كافة الجوانب والرؤية في كافة الأطراف حتى نستطيع أن نطبق القرار التطبيق السليم. والقرار حينما اتخذ لم يتنبأ بماذا نحتاج لكي نطبقه، وبالتالي تراجعنا

عنه وللأسف الشديد أن تبعات ذلك التراجع يهز مصداقية المشروع في القرار. وهذه مشكلة لأنه إذا اهتزت مصداقية من يتخذ القرار وفقدت الثقة فيه فهذه مصيبة.

أنا أخشى أن نعيد نفس الكَرَة مستقبلاً لأنه حسب المعلومات لدينا 47 ألف سيارة ليموزين فإذا هذا العدد من السيارات على كلام الأخوة في مؤسسات الليموزين واحصائية وزارة العمل للباحثين عن الوظائف الذين يبلغون 180 ألفاً واستثنينا منهم 20 ألفاً كما أشار معالي الوزير ان العشرين ألفاً ثبت أنهم طلاب جامعات، وإذا اتضح أن البطالة عندنا 160 ألفاً ومنها 47 ألف سيارة ليموزين فمعنى ذلك أن تقريباً 30٪ كلهم سيذهبون إلى الليموزين، فماذا بعد ذلك هل نستطيع أن نسعود المهنة 100٪ وهذا لا يعني أنني لست مع سعودة أي مهنة ولكن يجب أن نأخذ في الحسبان إمكانية الواقع وإمكانية أن الظروف فعلاً تسمح بالسعودة. فأنا أخشى أن نتحمس ونندفع ونكرر الخطأ لاحقاً ولا نصل إلى نسبة 50٪ أو 100٪ ثم نرجع مرة ثانية ونمدد ونؤكد فقدان مصداقية المشروع مرة ثانية.

- أ.سعود النفيعي: بالنسبة لقرار التمديد كما ذكر الدكتور عبدالواحد أنه لو كان هناك العدد المتوفر من قبل، حيث ذكر 75٪ 30/6/1425هـ لو كان موجوداً هذا المتوفر لطبق عليه، ونحن نرحب بالسائق ونبحث عنه قبل صدور القرار 22/8. وكان لنا طلبات موجودة في مكاتب وزارة العمل، ولكن لعدم توفر السائق السعودي تم تمديد القرار لعدم وجود السائق السعودي في الوقت الراهن، وإنما الملاك هم الذين يرحبون بالسائق السعودي دون قيد أو شرط. وذلل جميع العقبات التي تواجه السائق السعودي.

أما من ناحية ما تطرق إليه الدكتور بأن أي سيارة ينتهي عمرها الافتراضي تستبعد من النشاط ويحل محلها بسائق سعودي ماذا لو لم يكن هناك سائق سعودي هل معنى ذلك أن التي تستبعد لا تستبدل.

- د.عبدالواحد الحميد: فرضية عدم وجود السائق السعودي الذي يستبدل وأقول إنه موجود بدليل أن برنامج الأمير عبدالله وضع 200 مليون ريال وخلال فترة وجيزة اقترض منها على ما أذكر 188 مليون ريال وأقرضوا 2904 أشخاص هذا الكلام تقريباً في منتصف شهر شعبان من 1425هـ وكان المتقدمون لهم 8709 أشخاص وهؤلاء دخلوا السوق بسياراتهم الخاصة ونجحوا بشكل جيد وكانت نسبة التحصل من القروض 45 مليون ريال ومعنى ذلك أن هؤلاء يعملون ويحصلون على عائد ويعيدون ما اقترضوه من قروض لبنك التسليف ولكن المشكلة تتمثل في هيكلية النشاط، وهذا النشاط قائم على فكرة صعب على السعودي أن يعمل فيها. وشركات الليموزين ينشدون الربح من السائق غير السعودي وعندما يأتي هذا السائق يتفقون معه على إيراد يومي ومازاد على ذلك يكون من نصيب السائق. ولذلك نجد أن هذا السائق الأجنبي الذي جاء لفترة محدودة يمكن أن يعتبرها أشغالاً شاقة أي فترة من عمره يعمل فيها باستماتة لكي يحصل على إيراد والفائض من هذا الايراد يعتبر دخله. ويوجد عدة سائقين على سيارة واحدة من نفس الجنسية وأحياناً قد لا تعرف حتى الشركة هذا السائق فقط يكون هناك ايراد من هذه السيارة التي تعمل لمدة 24 ساعة، والخلاصة هي أن السائق السعودي المواطن يعيش في بلده ولديه ارتباطات اجتماعية وعلاقات إنسانية ولا يستطيع أن يعمل في بيئة مثل هذه البيئة. ولذلك لم ينجح فعلاً السائق السعودي الذي يعمل في مؤسسات الليموزين، ولكنه نجح نجاحاً كبيراً حينما كان يعمل على حسابه الخاص. إن التحدي الذي يواجه شركات الليموزين هو هل تستطيع أن تنظم نفسها بشكل تستطيع به أن تستقطب السعودي الذي يعمل بأجر شهري؟ لقد كان في وقت بعض الاخوة فكروا في إقامة شركة فقالوا في السنة الأولى ندفع 1800 ريال للسائق السعودي، وفي نهاية المطاف آخر ما يصل إليه هو 2200 ريال ويعمل لمدة ثماني ساعات، هل نستطيع أن نتصور بأن مواطناً سعودياً له متطلبات معيشية وارتباطات اجتماعية وعلاقات إنسانية وفي بلده أن يعمل ب1800 ريال عملاً شاقاً كهذا؟ لا طبعاً هيكلية نشاط الأجرة لا تستقطب السعودي ليس لأن السعودي لا يريد أن يعمل، ولكن لأن هذا النشاط مثله مثل أنشطة كثيرة قامت وفي ذهن المستثمر فيها بعد دراسة الجدوى عامل أجنبي يقبل أجراً رخيصاً والسعودي يصعب عليه منافسته.

إن قضية القرارات وبالضبط قرار سعودة سيارات الأجرة الذي ترجع جذوره إلى الفترة التي كان فيها مجلس القوى العاملة قبل الغائه ودمجه في وزارة العمل. وقد أقيمت دراسة معمقة قامت بها إحدى شركات الاستشارة الوطنية وهي دراسة

معمقة حقيقة ووضعت معايير كثيرة لانجاح سعودة نشاط الليموزين وعندما صدر القرار من المقام السامي وفق رؤية وزارة العمل في ذلك الوقت وكانت السعودة بذلك التدرج الذي أعلن عنه بضوابط تضمن النجاح ومنها الأشياء التي تطرقت إليها في تركيبة نشاط الليموزين. لم يأت التطبيق كما كان مخططاً له وكما نعلم أن نشاط الليموزين عند التطبيق تضافر على تطبيقه جهات عديدة وليست جهة واحدة تدخل فيه وزارة العمل ووزارة النقل والمرور، مجلس القوى في ذلك الوقت.

والتنسيق مطلوب إلا انه أحياناً لا يأتي بالدرجة التي يتطلع إليها صانع القرار، لكن القرار كان مدروساً حقيقة، وإذا استمرت بنية نشاط الأجرة العامة كما هوالآن فإن أي قرارات للسعودة سيكون من الصعوبة بمكان نجاحها، هذا إذا كانت فكرة الأجرة العامة تقوم على الايراد اليومي بشكل مرتفع نسبياً أو توظيف سعودي بأجر منخفض نسبياً فقد يكون من الصعب نجاح القرار.

ولكن الآن بعد أن أتيحت الفرصة لشركات أو مؤسسات الأجرة العامة بأن تسعود بالطريقة التي حددت سابقاً وبطريقة مرنة وكانت هناك اجتماعات مددت فيها المهلة لأنها في الأساس كانت النسبة 100٪ قبل التمديد نظراً لطلبات أصحاب المؤسسات، إنما الآن القرار الجديد لو نظرت إليه في تركيبته مختلف نحن نبدأ بنسبة 30٪ ولماذا 30٪ لأن قرار مجلس الوزراء رقم «50» والشهير والصادر في 21/4/1415هـ بسعودة المؤسسات التي يزيد عدد أفرادها على عشرين عاملاً تبدأ النسبة بـ 30٪. وقيل تسعود شركات الليموزين كغيرها من الشركات الأخرى، بالإضافة إلى اننا الآن وضعنا ضوابط تؤدي في نهاية المطاف إلى سعودة يميلها الواقع وكل الضوابط التي وضعت كلها لصالح السعودة، وأنا أنصح الاخوة المستثمرين في هذا القطاع بأن يضعوا خططاً لهم منذ الآن. وقد كان هناك تفهم من المقام السامي بناء على اقتراحات وزارة العمل بايجاد هذا التنظيم وإيجاد أرضية مشتركة توفر مصالح أصحاب شركات الليموزين وأيضاً أصحاب السيارات الفردية فهؤلاء أصبحوا يمثلون عدداً متزايداً وهؤلاء ما لم يسعود النشاط يضارون.

- أ. سعود النفيعي: بخصوص ما ذكره الدكتور عبدالواحد الحميد حول فكرة الأجرة هي الايراد اليومي وان السائق السعودي اقترض حوالي 2904 عن طريق برنامج سمو الأمير عبدالله بن عبدالعزيز هذا يثبت ان السائق السعودي غايته هو امتلاك السيارة ولو وضع استفتاء بين المتقدمين ومالكي السيارات ان ليس هناك في نهاية المطاف امتلاك للسيارة إلا لوضع الشركات المستثمرة في سيارات الأجرة. أما فكرة الأجرة بالايراد اليومي فهو ايراد يومي مثل بنك التسليف الذي يسدد له شهرياً والايراد اليومي يدفع سواء يومياً أو شهرياً وهو نفس الشيء. أما انه استبعدت ميزة امتلاك السيارة فاعتقد انه لا إقبال على ذلك، كل الهدف هو امتلاك، فلو كان عندنا امتلاك السيارة لاتجهوا إلينا، لكن نحن لدينا تشغيل لا امتلاك.

- د. عبدالواحد الحميد: سواء كان الأمر امتلاك السيارة هو في النهاية دخل. فلو كان لديّ دخول معقولة خلال عملي مع شركة ليموزين هذا قد يكون أفضل من امتلاك السيارة، وامتلاك السيارة أو عدم امتلاكها أو الحصول على أجر اسبوعي أو شهري هو في نهاية المطاف قضية دخل. وعندما يتوفر للسائق السعودي دخل من شركات الليموزين في النهاية هو الهدف من العمل ومع احترامي لوجهة النظر هذه وأعتقد ان هذا الإنسان ليس مطالباً بحد معين أو إيراد معين فأحياناً لن يستطيع السعودي نظراً لظروفه الاجتماعية أن يصل حتى السقف الذي حدد له فيصبح مديناً لهذه الشركة. وفي دراستنا للنماذج العالمية الموجودة وجدنا ان النماذج هي السيارات الفردية وليست سيارات شركات الليموزين.

- د. محمد الكثيري: لقد اتضح من حديث الدكتور عبدالواحد والأخ سعود ان تركيبة سيارات الأجرة الليموزين لم تصمم لتشغيل السعودي وهذا ينطبق على القطاع الخاص فكأننا نطالب بشيء لا نستطيع تطبيقه، أنا أتمنى أن نكون أكثر صراحة مع سيارات الأجرة وإذا رأينا انها لا تجاري المرحلة ولا تسايرها وبالتالي يجب البحث عن بدائل استثمارية أخرى لأن من كلام الدكتور عبدالواحد اتضح ان السيارات الفردية هي التي نجحت، وهذا ربما يدعونا إلى إعادة النظر ليس في سعودة شركات الليموزين، وانما إلى سعودة القطاع.

وسعودة القطاع طبعاً أكبر من سعودة شركات الليموزين القائمة لأن سعودة شركات الليموزين كأننا نعمل احلالاً، لكن عندما ننظر في سعودة القطاع فكأننا نبني القطاع مرة ثانية سواء السيارة الفردية أو شركات قائمة تتجاوب مع الوضع الحالي وتتكيف مع ظروف السعودة أو شركات تنشأ من جديد، لكن أعتقد انه في ظل هذه المعطيات انه تتم سعودة الشركات القائمة يبدو انه شبه المستحيل ومصيرها إلى الهلاك إلا إذا كان هذا هو التوجه الصريح فكما قال الدكتور عبدالواحد على الاخوة أن يبحثوا لهم عن بدائل. وليس من الخطأ أن نواجه الواقع فالشركات تكبر وتنمو وتتوسع وتنتهي وتتحول من نشاط إلى نشاط، هذا شيء طبيعي فإذا كان الجميع يمشي مع سياسات الدولة ويؤيدها في السعودة وان وضع شركات الليموزين لا يسمح بناء على ظروف معينة ولا يماشي المرحلة ولابد من البحث عن بدائل ونرجع لسعودة القطاع.

- د. عبدالواحد الحميد: أنا أعتذر عن أن بعض الاخوة لم يُبد حتى مشاركة واحدة لكننا دخلنا مرحلة وجزئية مهمة والدكتور الكثيري يطرح أفكاراً جميلة تغري على النقاش. بالطبع كل القطاع الخاص بُني في فترة الطفرة وفترة النقص الفادح في

في الكفاءات السعودية كماً وكيفاً، واستمرت الأمور على هذا الشكل، وأعتقد أن وزير العمل الدكتور غازي عندما قال إن السعودة ستكون مؤلمة كان جاداً لأن السعودة يترتب عليها أشياء قد لا تكون مريحة بالنسبة لبعض منشآت القطاع الخاص التي تجد أن لديه اشتراطات ولا ارتباطات اجتماعية وأشياء من هذا القبيل، لكن هذه السعودة حتى وإن كانت مؤلمة لا تعني بالضرورة أن تخرج شركات الليموزين أو اي شركات أخرى من نشاطاتها، وإنما عليها أن تتأقلم مع معطيات السوق الجديدة ونحن نعرف أن الشركات والمنشآت في أي اقتصاد تتأقلم مع المستجدات، وفي حالتنا المستجدات هي الرغبة الجادة من قبل المجتمع أولا وايضا الحكومة باعتبارها صوت المجتمع لسعودة الأنشطة وتوظيف شبابنا المهدد بالبطالة، هذا معطى أساسي الآن في الاقتصاد السعودي ومعطى أساسي لصانع القرار داخل القطاع الخاص عندما يصنع خياراته وسيناريوهاته في الاستثمار في التوسع أو عدم التوسع. في دول أخرى نجد أن التغيرات في السوق والمعطيات التي تأتي لا تكون توطين الوظائف لديها، وانما بادخال تقنيات جديدة وهي أيضا تتأقلم وفق هذه المعطيات فاذا في اقتصاد ديناميكي وحر كالاقتصاد السعودي أو الاقتصادات الأخرى المشابهة لابد أن تتجاوب الشركات والمؤسسات مع المستجدات في سوق العمل أياً كان نوعها، في حالة المملكة العربية السعودية ليس المطلوب من هذه الشركات أن تخرج من النشاط، ولكن المطلوب منها أن يعيد هيكليتها بشكل يتناسب مع متطلبات المرحلة فيمكن أن نعيد النظر في قضية الأجور وترتيبات وممارسة العمل ويمكن أن تكون هناك اندماجات بين عدد من المؤسسات بحيث يكون هناك نشاط قائم على أفكار حداثية بمعنى أن الخدمة تكون ليس كما نراها حاليا، سائقون أجانب يجوبون الشوارع أحيانا لفترة طويلة دون أن يحصلوا على راكب واحد لتكون بنظام استخدام وسائل الاتصالات الحديثة بحيث يتصل الراكب بالشركة فترسل له سيارة وأقصد أن المطلوب أن يفكر المستثمرون في ايجاد طرق جديدة من خلالها يواكبون في تنظيم نشاطهم للمعطيات الجديدة، ومن أبرزها نشاط السعودة.

- أ. منير بن طامي: لدي تعليق على النقطة الأولى نفس المشكلة التي وقعنا فيها في القرارات الأولى والثاني والثالث هي الدراسة من جانب وذكرت جوانب أخرى.

والجانب الأعم اذا كنا سنرد على توفر السائق السعودي من عدمه من واقع احصائية وزارة العمل، اذا كان قد تقدم اليهم 518، وهذا موجود عندنا ومثبت واذا كانت نسبة البطالة في المجتمع ككل 180 ألفا فهل استبعد منهم الجامعيين وحملة المؤهلات وأصحاب الرغبات في المهن الأخرى كم سيبقى لنا؟

أعتقد أن العدد ليس متوفرا، الشيء الآخر الاعلانات موجودة في شركات الأجرة تدفع إلى ثلاثة آلاف ريال كمرتب ليس في الليموزين، بل في النقل الجماعي واعلاناتهم يومية ومع ذلك لديهم نقص في توفير السائق السعودي، ما ذكره الدكتور أن هناك 8000 متقدم وأقول إنه لو فتح الباب فسيأتي، لأنه ما الذي يمنعني أن أحصل على سيارة بدون فوائد وأوقفها امام بابي وأوصل بها أهلي وأولادي إلى المدرسة وأذهب بها إلى عملي وآخذ سيارة بالتقسيط وبدون فوائد واستخدمها استخدامي الشخصي.

وفي النهاية سأسدد أقل مما أمشي واشتري من أي شركة وإن وجدت وقتا مشيت عليها مشوارا أو مشوارين فأي شيء بدون فوائد يستقطب الناس، والجانب الآخر الذي أغفل عن الدراسة هو الأثر في الجانب الأمني والتنظيمي والسعر للمشوار وللمظهر الحضاري، هناك شركات وعليها منظمو وزارة النقل وما زالت الخدمة أقل من التطلعات فما بالك اذا كان لديك 40 ألفا كل واحد من اتجاه ويعمل بالطريقة التي تعجبه كم سيكون سعر المشوار، هل يتحمله المواطن ايضا كم هي الفئات التي تستخدم هذا النشاط معظمهم من النساء وطلاب المدارس والمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة فهل السعودي قادر على أن يوصل أولاده إلى المدرسة ثم يوصل أولادك؟ انا كسعودي ليس لدي استعداد للالتزام لأنني أخذت سيارة بدون فوائد، بهذا الشكل انا أعرف أن نهاية الشركات هذه إما أن تتكتل أو تخرج من السوق، ولو افترضنا انها ستقدم الخدمة بشكل وسعر آخر هل السوق سيتحمل هذا الأمر؟ والسعودي حتى براتب 2000 ريال غير مجد نسبة لمتطلباته الاجتماعية، قبل هذا كله كم هو عائد السيارة، وعلى هذه الفرضية سنخرج من السوق، لكن نتمنى بأمانة يا دكتور أن نرى السوق كله سيارات فردية بنفس الخدمة لقد ذهبنا إلى بلدان لديهم مشاكل نسبة البطالة أعلى ومع ذلك السائق الأجنبي موجود، هناك دراسة تقول إن السيارة تدخل 7000 ريال وأخرى تقول انها تدخل 9000 ريال، أنا لمستثمر أعطني 150 ريالا وخذ السيارة، أما مسألة ان النظام الموجود غير منطقي أعطوني النظام الحسابي الذي يكون منطقياً.

آلية السوق هي التي تجعلني أتنازل من أن السيارة تدخل 350 ريالا إلى أن آخذ 80 ريالا و90 ريالا، انا مضطر إلى الأجنبي لعدم وجود البديل مع أن الأجنبي يكلف السكن والحوادث أعلى من السعودي.

- د. عبدالواحد الحميد: أرجو ألا أفهم خطأ فنحن لا نطالب بأن تخرج من النشاط المؤسسات وأن يكون النشاط للأفراد فقط هذه واحدة، لكن نقول إنه في الكثير من الدول وجد ان النشاط الفردي أو السيارات ربما انها هي الأقرب إلى طبيعة النشاط ومع ذلك نحن لا نطالب الشركات السعودية العاملة في الليموزين بأن تخرج اطلاقا اذا كانت تستطيع أن تتأقلم مع معطيات الظرف الحالي، أما قضية الاقتراض فعلى فكرة ليس كل الأفراد مقترضين بعضهم يقودون سياراتهم الخاصة وليس لديهم مشكلة والذين حصلوا على اقتراض حتى شهر شعبان كانوا فقط 2904 فالسوق مليء بمالكي سيارات فردية حوالي 14868 سيارة وفقط 2000 التي قلنا انها اقتراض، وبالتالي هناك عائد بالنسبة للإنسان الذي يعمل لحساب نفسه وليس مطالبا بايراد معين، وايضا هي ظروف صعبة يمر بها هذا الانسان المطالب بايراد، انا من تلاميذ مدرسة تؤمن بحرية الاقتصاد وقوة السوق ولا نستطيع ان نتحدى قوة العرض والطلب اذا كان منحنى العرض جزءا منه ممتدا في بنغلاديش والهند وباكستان، وهنا عندما يتعارض منحنى العرض مع منحنى الطلب اقتصاديا الصورة ليست صحيحة، واذا أخذنا السوق المحلي ورأينا كيف أن العرض والطلب يحددان الأجر التعادلي فعلى العين والرأس ولكن اذا كان منحنى العرض في العمالة الهندية والبنغلاديشية والباكستانية وهؤلاء يأتون بظروفهم الخاصة ثم نقول إن السوق حر، ولو طبقت اليابان هذا الأمر وتركت العرض والطلب بالمعنى المنفتح جدا لما وجد ياباني واحد في بلاده او امريكا، فنحن مع العرض والطلب ولكن بشرط ان تكون في اطار صحيح..نسبة البطالة التي اعلن عنها هي عدد الذين تقدموا لطلب العمل في لحظة زمنية معينة ووضعنا شروطا ألا يكون لديه عمل، ولو فرضنا انه استطاعت شركات الليموزين أن تأتي بشروط وأجر أفضل للمواطن السعودي ربما ترك وظائف ويعمل في هذه الشركات وليسوا فقط هؤلاء العاطلين ربما يأتي شخص من حرفة أخرى أو من الناس المحيطين لكننا عندما نقول نسبة البطالة نطبق ونتبع تعريفات منظمة العمل الدولية والشخص الذي لا يأتي ويعلن عن نفسه بل يجلس في بيته لا نحسبه نحن في اقتصاد ديناميكي. والناس تتحرك من مهنة إلى مهنة ولذلك بالامكان أن تزاد الكثير من الفرص هذا شيء، والشي الآخر عندما نقول إن العاملين كسائقين في نشاط الأجرة العامة من أفراد ومن ليموزين يبلغ عددهم 40 ألفا أعتقد أن أحد الأسباب هو كون النشاط يعمل وفق شروط تتيح للأجنبي أن يدخل وبأعداد هائلة، بدليل أن عدد سيارات الليموزين في شوارعنا أكثر مما نحتاج يبدو لي، وبالتالي هل نحن نحتاج إلى كل الـ 40 ألف سائق؟

أعتقد انه لو درست الأمور بشكل جيد لوجدنا أن نصف هذا العدد ربما يكفينا، ويوميا أرى أعدادا مهولة من سيارات الليموزين، فلو سعودنا هذا القطاع لن نحتاج إلى هؤلاء الـ 40 ألف سائق، سنحتاج الى أقل وسيكون النشاط منطقيا وفي شوارع بريطانيا وأمريكا لا نلاحظ مثل هذه الاعداد من سيارات الليموزين

٭ «الرياض»: ماهو العائد من استثمار سعودة الليموزين؟

- د. محمد الكثيري: إن العائد من استثمار سعودة الليموزين كالعائد من استثمار سعودة أي مهنة أخرى، وأبرز شيء فيه هو بقاء الأموال داخل البلد ومعروف لدى الجميع انه كلما أبقيت الأموال داخل البلد كلما كان في ذلك فائدة استثمارية كبيرة، لأن الأموال التي تخرج الآن من البلد تضعف الاقتصاد الوطني وأنا أستاء من طريقة طرح هذه المعلومة بأن لدينا 60 مليار ريال تذهب سنويا لأن من وجهة نظري أن هذه الأموال 60 ملياراً أخذت من قبل هذه العمالة الوافدة بطريقة شرعية وأخلاقية ونظامية فهي من حقها ويجب أن لا نمتن عليها فأنا انزعج من تكرار هذه وكأنها تفضل منا على العمالة الوافدة، أعتقد أنها شاركت في التنمية وما دام انها تحول هذه الأموال بطريقة شرعية ونظامية وأخلاقية فمن حقها أن تحول أموالها إلى بلادها.

- د. عبدالواحد الحميد: نحن لا نمتن عليهم ولكننا نقول إنه كما يفعل الامريكيون وغيرهم عندما يتحدثون عما يفقده الاقتصاد في ميزان مدفوعاته من نقود، ان حساسية الاخوة والأصدقاء الوافدين ليست من هذا الموضوع انما حساسية بعضهم من كلمة السعودة نفسها فاذا كنا نريد أن نستسلم لهذه الحساسية التي هي بالمناسبة ليست موجودة لدى كل العمالة لأنهم يدركون أن هناك سودنة وهناك تمصير أنا سمعت من نائب في البرلمان المصري وكان الرجل يتحدث عن عمالة وافدة تأتي إلى مصر وبالذات من أوروبا الشرقية وكان يتحدث عن مليوني عامل وأن هذا استزاف للاقتصاد المصري ايضا الامريكيون يتحدثون كما تعلمون عن الهنود وعن العمالة المكسيكية على الرغم من ظروف هذه العمالة المكسيكية، اذاً نحن لا نتحدث عن شيء جديد، والسنغافوريون يقولون إن السنغافوريين أولا، بالتالي عندما نتحدث عن السعودة لا نمن على الآخرين ولا نضطهدهم كل ما في الأمر ان لدينا الان نموا سكانيا وكثافة، وشبابنا تخرجوا من الجامعات ومن حقهم أن يجدوا عملا يليق بهم خصوصا اننا نتحدث عن بلد لديه 6,400,000 عامل وافد من غير الأسر.

- د. محمد الكثيري: أنا متفق مع الدكتور عبدالواحد أن أثر هذه التحويلات ليس سليما واعتقد أن هذا من أبجديات الاقتصاد، والعائد الاستثماري هو أنك إذا أبقيت هذه الأموال داخل البلد بلا شك انها ستكون للسعودي والسعودي سيبقيها داخل البلد ومعروف أن الأموال تخلق الأموال وهكذا، معروفة دورة الاقتصاد داخل البلد، وأتمنى ألا نلوم هذه العمالة دائما نكرر اللوم في الاعلام، وايجاد وظائف للسعوديين لا شك ان له عائدا استثماريا لانه سيخلق ووظيفة مما يجعل الأب يخرج جيلا متعلما.

٭ «الرياض» : هل تم تطبيق عقوبات على شركات متخصصة متهاونة مع تطبيق السعودة؟

- د. عبدالواحد الحميد: في ما يتعلق بالعقوبات كما قرأت عليكم قبل قليل اذا كنا نتحدث تاريخيا فقد قامت حملات تفتيش وبالذات كانت هناك حملات مكثفة في المدن الرئيسية الثلاث الرياض، جدة، الدمام، ووجدت مخالفات كثيرة للغاية ومن لا يطبق قرارا يحرم اولا من خدمات مكاتب العمل خصوصا مع التوجه الجاد الآن يحرم من خدمات مكاتب العمل، وخدمات مكاتب العمل كثيرة ومعروفة هذه ناحية، والناحية الثانية هي ان القرار نص على أنه عندما يوجد سائق سيارة أجنبي يرحل بعد أن يوفى حقوقه.

- أ. منير بن طامي: نحن لم نعان من تطبيق هذا القرار لأننا لم نرفض سعوديا تقدم الينا، والعقوبات هي للمخالف وهي منطقية والمشرع من حقه أن يشرع بالعقوبات التي يراها.

- أ. سعود النفيعي كما سمعنا أن الشركات المخالفة يقول مكتب العمل لا تجديد لبطاقة العمل الا عن طريق مكتب العمل والمكتب بدوره يقول طبق النسبة وفي الفترة من شهر 11 وحتى 6 محرم موعد صدور القرار كانت بعض الشركات تعاني من توقف إقامات ورخص العمالة وبطاقاتهم.

- د. عبدالواحد الحميد: هناك من يدربون اجانب في الخارج ويبخلون على ابن الوطن ثم يعيدون هؤلاء الأجانب من الخارج إلى المملكة للعمل.

- أ. منير بن طامي: طريقة العقوبات الآن منطقية، لكن هذا النشاط مرت عليه عقوبات شرعية وغير شرعية ونحتاج

إلى الدعم مثلنا مثل غيرنا حتى نستطيع أن ننافس. الآن سمعنا بصندوق الموارد البشرية سنرى ما هي فاعليته معنا. لم نتحصل على قرض ولا على أرض أصبحنا كالابن غير الشرعي. وكل يوم لنا اسم حتى تسميتنا مررنا بخمس مراحل مرة يركبون عداداً ثم يلغونه وخسرنا فيه مبالغ ودفعنا مقابل مواقف للوزارة منذ شهرين سنة ولم نر شيئاً.

- د. عبدالواحد الحميد: أعتقد أن أكبر عائق أمام السعودة هو بنية هذا النشاط بمعنى أن هيكليته نشاط الأجرة العامة وقضية أن تأتي بوافد من بيئة فقيرة ومن دخل منخفض ويقبل بأجر ثم تسلمه السيارة وتطلب منه إيراداً معيناً وما فاض لك حتى لو كان ما فاض عن هذا الإيراد قليلاً فهو سيكون مقنعاً له حينما يحول إلى بلده. هذا الوافد العربي جاء من منطقة فقيرة في الغالب وجاء بسبب ظروف معيشية قاهرة وإلا لما تغرب هو مستعد أن يعمل في اليوم الواحد 18 ساعة أو أكثر ومستعد أن يخضع لكل الظروف القاسية التي يتطلبها العمل.

هنا لا يستطيع السعودي أن ينافس العامل الوافد الذي هذه ظروفه كما وصفتها أعتقد أن هذا أكبر عائق، الآن حان الوقت أن الأخوة المستثمرين في هذا المجال أن يعيدوا تركيبة النشاط لكي يكون ملائماً لاستقطاب السعودي، ويتفرع عن هذا العائق الذي هو العائق الأساسي ضعف الراتب المعروض على السوق بالإضافة إلى مشقة العمل وبنية النشاط هي الأساس في العوائٍق. البعض يقول إن من ضمن العقبات عدم إقبال السعودي على النشاط وأنا أقول إن هذا نتيجة وليس السبب، فالسعودي لن يقبل بطبيعة الحال إذا كان المطلوب منه يستموت من أجل 1800 ريال أو 2000 ريال، وهناك أنشطة قد تبدو للوهلة أن أجراً منخفضاً مثل 3000 ريال يفترض أن يكون مقبولاً، لكن هذا ليس صحيحاً فالأنشطة الشاقة أحياناً يعطى لأصحابها راتباً أعلى من راتب أضيف إليه اسم اجتماعي ويكون حامل هذا الراتب له المكانة الاجتماعية ولكن الراتب يكون منخفضاً لأنها ليست وظيفة شاقة فعموماً العوائق كثيرة إنما كلها أسباب وليست الرئيسة لأن السبب الرئيس أو العائق هو بنية النشاط وعلاج هذه المعوقات بإعادة النظر في بنية النشاط وليس بإنهاء مؤسسات الأجرة العامة ولكنها تستطيع أن تعيد حساباتها بحيث يكون هدفها توظيف السعودي بساعات العمل وقضية كيفية الإيراد والرواتب وقد تكون هناك لاندماج بعض الشركات. وأنا أتوقع أنه في الفترة المقبلة سوف يكون هناك تزايد في أعداد أصحاب السيارات الفردية.

- د. محمد الكثيري: أريد أن أؤكد أن تركيبة القطاع الخاص إجمالاً لأن الكلام الذي ذكره الدكتور لا ينطبق فقط على نشاط سيارات الأجرة وإنما على تركيبة القطاع الخاص للأسف كما ذكره دكتور عبدالواحد أنه بني للعامل غير السعودي والقطاع الخاص لدينا ومنه نشاط سيارات الأجرة العامة لم ينضج بعد ولم يرتق لمستوى الحرفية بعد سواء على مستوى هيكلة الشركات أو حتى مستوى القطاع الخاص إجمالاً. وهذا أحد عوائق السعودة، والقطاع الخاص ضعيف أمام متطلبات السوق. النقطة الثانية دائماً ضعف التزام العامل السعودي وقدرته ولا أعتقد أن هذا العائق قد يكون موجوداً في العامل السعودي في سوق الأجرة العامة لأن هنا لا تطلب مؤهلات ولا شهادات. وربما تكون هذه العوائق موجودة في المهن الأخرى التي تتطلب مهارة وخبرة. وهناك إٍقبال على القطاع الخاص ولكن هذا القطاع لم يساير الوضع الذي نحن فيه.

وإذا كنا نطالب القطاع العام بأن يرتقي بالسياسات وتسهيل الإجراءات فإننا نطلب كذلك من القطاع الخاص أن يكون قادراً على التجاوب والرقي بنفسه وبتركيبته وبهذه المهنة وبإدراته حتى يستطيع أن يستجيب لهذه الأمور، والسعودة قد لا تكون 100٪ ولكنها تحتم القضاء على البطالة ودائماً أفضل كلمة توظيف العاطلين عن العمل بدلاً من كلمة السعودة.

- أ. سعود النفيعي: أول عوائق سعودة سيارة الأجرة الليموزين هو أن الذين يعملون في هذا المجال 90٪ منه متقاعدون ويأخذون على العمل إيراداً، ثانياً إتاحة الفرصة أمامهم للاستفادة من برنامج بنك التسليف. والنقطة الثالثة أن وزارة العمل تفتح الفرصة لأي راغب عمل في هذا العمل بأي موديل سيارة أن يحولها إلى سيارة أجرة ويشتغل عليها.

الأمر الآخر أن وزارة النقل والمرور تفرض على المستثمرين أن يوظفوا سعودياً يحمل رخصة عمومي وهذا الشرط يكون نادراً عند بعض السعوديين وتكون غرامة مخالفة ذلك على المستثمرين عند المرور كما أن شركات التأمين لا تؤمن عليه لأن معه رخصة، هذه من عوائق سعودة النشاط. بالنسبة لبنية النشاط وأن الإيراد اليومي وما زاد للسائقين. هذه شركات الأجرة العامة أقل من شركات التقسيط التي تملك السائق السعودي السيارة لأنها تطلب منه 80 ريالاً بـ 22 يوماً لأنه يرتاح يومي الخميس والجمعة سواء عمل بهما أم لا، بينما بنك يطلب 30 يوماً.

- أ. منير بن طامي: السعودة ليس عليها مزايدة لأنها مطلب وطني، لكن المشكلة ربما في سياسة السعودة. ويجب أن نبدأ بأعلى ربحية وأقل مجهود نرغب فيها السعودي ونود أن الـ 160 ألفاً تتلاشى أمامنا وسعودة سيارات الأجرة يمكن أن تكون في آخر السلم إذا نظرنا بهذا المنطق.

- د. عبدالواحد الحميد: الأخوة طالبوا جهات متعددة منها وزارة النقل وإدارة المرور ومكتب ولا استطيع أن اتحدث عنه بلسان وزارة النقل أو المرور لكن كل جهة تضع اشتراطات لم تضعها غير هدفها هو الارتقاء بالخدمة وتوفير وظائف للسعوديين، والعقبات التي ذكرت أمام المستثمر وأن هناك شركات يجب أن تسعود قبل غيرها. والعوائق التي ذكرت لا أحس انها عوائق لدرجة أن أشك أنني ربما لم اسمع جيداً لأنه قيل أن الرخصة العمومي ولو سألتني عن رأيي الشخصي فسأقوله لك بعد التسجيل. والأشياء المعوقة والتي ترتبط بنا كوزارة للعمل لقد سمعت أن لا أحد يعطيها أراضي.

- أ. سعود النفيعي: الذين يبحثون عن العمل اعمارهم أقل من 23 سنة ونظام المرور يشترط عمراً معيناً للحصول على رخصة عمومي والذين يأتون هم شباب ليس معهم إلا رخصة خصوصي فكيف يمكنني توظيف هذا الشاب؟

- د. عبدالواحد الحميد: كشيء عام هذا النشاط هو نشاط مهم وحيوي للمستثمرين مثلما هو مهم للمواطنين وأن تكون الخدمة المقدمة للمواطن خدمة ممتازة وبسعر معقول، لكن بالمقابل نقول إن هذا القطاع هو قطاع وافد لتوظيف فئات من السعوديين، وفي الحملة الوطنية للتوظيف وجدنا أن أكثر من 50٪ يعني 60٪ من حملة الشهادة الثانوية وهؤلاء مجالهم هو هذه النشاطات التي شروطها أسهل من غيرها ولذلك أنا في ظني أن القرار الأخير الذي صدر من وزارة العمل بالمرونات التي قدمها للمواطن السعودي سيوفر عملاً مناسباً للسعودي.

مقترحات وتوصيات

- د. محمد الكثيري: ليس لدي توصيات محددة ولكن أعتقد اننا نعايش نتائج مرحلة ما كانت سليمة لعدم وجود المواطن في سيارة الأجرة وفي غيرها فمرحلة الإصلاح يجب أن تتوازن مع مرحلة التغيير. نتمنى التكيف والتعاون بين القطاع العام والقطاع الخاص في مسألة سيارة الأجرة وكما ذكر الدكتور عبدالواحد أن الوزارة التي ترمي إلى إخراج أو إلغاء أو تهميش سيارات الأجرة. والقرارات التي تخرج من القطاع العام يجب أن تأخذ مرحلة من التدرج. نتمنى أن تكون نظرتنا استراتيجية.

- أ. منير بن طامي: توصيتي هو جانب واحد حيث أنه من الأفضل أن يكونوا كلهم أفراداً ويجب أن يدرس سلبية عمل الأفراد دون مرجع أو مؤسسة نظامية تسيطر عليهم وتشرع لهم ويكونون تابعين لها لأنك لو عندك توصية محتاج إلى أن توصلها إلى أربعين ألفاً مع اختلاف المشارب، إذا كنا ننظر إلى أن تكتل الشركات أصبح ضرورة الآن، لكي يكون هناك تكتل لابد من دعم من القطاع العام. وليحصل السائق السعودي على راتب أفضل وأعلى. وأنا كمستثمر كيف يمكنني ان ادفع لبيت خبرة مليون ريال حتى أحصل على دراسة. يقولون إن سائق الليموزين الأجنبي له مخاطر ولكن عندنا أيضاً سائق أجنبي في البيت بنفس السوء.



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode




مختارات من الأرشيف

نقترح لك المواضيع التالية