الطريق الى هناك

علم العدد بوابة الحكمة

يؤكد علم العدد أن الصدفة لا وجود لها في الحياة، وما من شيء يخرج عن نظام الطبيعة في هذا الوجود. من هنا اعتبر الباحثون علم العدد فلسفة قائمة بذاتها، وحقيقة واقعية، وركيزة أساسية في بنيان الإنسان والكون والحكمة. ونقل عن أرسطو قوله للاسكندر الكبير وقد سأله أن يوصيه: "لا صديق أشرف من حكيم ولا علم أشرف من الحكمة وأشرف فنونها كما علمت أيها الملك هو علم أسرار الحروف والأعداد".

وجاء ذكر القرآن الكريم للأعداد الحسابية.. والعلامات والأرقام العددية إنما يستهدف أن يستخدمها الإنسان فيما يحقق الغرض من خلق الله لها.. وتعليم الإنسان بها.. وتوجيهه إليها.. وعلاوة على ذلك فلقد وجه القرآن الكريم نظر الإنسان إلى العد والحساب في آيات كثيرة.. فلقد وجه الله سبحانه وتعالى نظر الإنسان إلى العدد.. على أنه حقيقة واقعة في حياة الإنسان فيقول تعالى: "وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون" الحج.

وفي أدبيات علم الأعداد نجد الكثير من الكتب والمخطوطات منها الكتاب الذي ترجمه ثابت بن قرّة وهو كتاب "المدخل إلى علم العدد" لنيقوماخوس، أحد تلامذة فيثاغوروس يدور الكتاب على فكرة أساسية وهي أن العدد أساس كل العلوم، وأن الأشياء في جوهرها أعداد. والعدد ليس مفارقا للموجودات، بل هو ملتصق بها.

أخذ علم العدد مجالا واسعا في الدراسات سواء كانت الرياضية أو اللغوية على اختلافها، ولكن رغم هذه الدراسات الكثيرة فإننا قلما نجد دراسات تأخذ الجانب الكوني للأرقام باعتبار علم العدد من أهم العلوم التي تفتح أبواب الحكمة للإنسان باستثناء المدرسة الفيثاغورسية إذ اعتبر فيثاغورس علم الأعداد من المعارف المقدسة، فكان يلقّن دروس الأعداد شفهيّا لتلاميذه المختارين لئلا تتسرب المعلومات خارج جدران مدرسته. وقد تبنّت الفلسفة الإيلية، ومن أبرز فلاسفتها برمنيدس، نظرية الفيثاغوريين في العدد.

لم تكن الفيثاغورية مدرسة فلسفة وحسب، بل كانت أيضا مدرسة دينية أخلاقية على نظام الطرق الصوفية. ومن أبرز معتقدات هذه المدرسة أن كل شيء هو العدد، وقد صيغ هذا القول في صيغتين مختلفتين: الأولى هي أن كل الأشياء أعداد، بمعنى أن الأشياء نفسها في جوهرها أعداد، أو بعبارة أخرى أن الأعداد هي التي تكون جوهر الأشياء، والثانية هي التي تذكر أن الأشياء تحاكي الأعداد، ومعنى ذلك أن الأشياء صيغت على نموذج أعلى هو العدد. ووصل فيثاغوروس إلى فكرة العدد بحسبانه أصل الوجود، وفوق الظواهر الحسية، من تأمله في الانسجام بين النغمات، وفي مواضع الأجرام السماوية وحركتها.

وفي مصر اعتقد المصريون أن العدد يحكم الإنسان ويسيطر عليه لأنه يتجاوز مستواه المنطقي والفكري، وهو وسيلة من وسائل التعبير عن التناغم الكوني. وقد ازدهر علم العدد في العام 3000 ق.م. لا سيّما عندما مهر العلماء المصريون في استعمال المعادلات الرقمية في فن بناء الأهرام.






مواد ذات صله

Image

تركت كل شيء في الحياة ومشيت وراء ذلك الحب

Image

الحداثة طريق دائرية

Image

ناطحات البرمجيات

Image

صورة ومعنى

Image

صورة ومعنى

Image

كيف تكتب مقالة؟







التعليقات

1

 أم شهاب الدين

 2009-09-04 12:52:51

علم الأوفاق هو العلم الذي يحول حروف الاسم إلى اعداد ويجمعها مع اسم الأم وعام الميلاد فيكشفون به المشعوذين، وهو علم دجل وشعوذة
مقال سئ ياسالمة، هل يهتم قارئ صحيفة سيارة بهذه المعلومات المبثوثة في مقالاك دون ترتيب وكأنك قصصت ولصقتي من النت!

2

 صنيتان

 2009-09-03 19:14:20

الرقم 7= عدد lايات سورة فاتحة القران+عدد ايام الاسبوع+الطواف+السعي+الجمرات+السموات والاراضين سبع شدادسخرها سبع ليالي \\ومن لغة الارقام اللي اكتشفتها انا اكتشاف غير مسبوق ان مجموع عددايات القران=17 على عدد ركعات الصلوات فاليوم\\ومن اكتشافاتي الغير مسبوقه عدد34 يعني سنة 1434ه خطيره في ايش الله العالم

3

 ولد عيدة

 2009-09-03 16:01:11

كأني مره قرأت لشيخ يحذر من التوغل بهذا العلم
واتذكر بكأس العالم 98 كنت اتوقع نتائج المباريات من واقع تاريخ اليوم نفسه
وبنفس الوقت كنت آخذ عدد حروف كل فريق وما يطابقها من الاعداد
وتوصلت لنتيجة مبارة الافتتاح بين البرازيل واسكتلندا وكتبت النتيجه وفق معادلتي انها 2 صفر واخبرت ابن عمي وتحداني وانتهى اللقاء بالنتيجه نفسها
فجن جنونه وطلب مني الدخول بالبورصه العالمية !!! انا بطلتها لان الاية تتحدث ان الغيب لله ولا يجب القفز فوق عقارب الساعه

4

 وليد الرياض

 2009-09-03 13:57:09

شكراً استاذة سالمة , مقال جميل ومليء بالمعلومات..
وفعلاً احتار كثيراً مع هذا العلم بالذات , ف سبحان الله العظيم.
بارك الله فيك , ومرة اخرى كل الشكر لك.

5

 متابع

 2009-09-03 11:19:46

الحين نبي نفهم..علم العدد ولا علم الاعداد !!!





انتهت الفترة المسموحة للتعليق على الموضوع