بلغ عدد زوار قصر شبرا التاريخي في الطائف منذ بداية الإجازة الصيفية وحتى الآن أكثر من 6000 زائر، معظمهم كانوا من زوار الطائف والمهتمين بالتراث والتاريخ والآثار.

وقد أعجب الزوار بالقصر الذي يعد واحداً من المعالم الأثرية المهمة بالطائف، كما يعد من أجمل وأهم القصور والمعالم التاريخية في المحافظة؛ ذلك لما يمتاز به من روعة وفخامة في التصميم وأسلوب مميز في العمارة التقليدية.وتنبع أهمية القصر كذلك من كونه أحد القصور التي سكنها الملك عبدالعزيز - رحمه الله - في بداية حكمه بعد أن وحّد المملكة، حيث كان يدير شئون الحكم من هذا القصر التاريخي أثناء إقامته الصيفية في الطائف، إضافة إلى أنه شهد ولادة اثنين من أبناء الملك عبدالعزيز هما صاحب السمو الملكي الأمير نواف بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز، ثم اتخذ الملك فيصل بن عبدالعزيز - رحمه الله - فيما بعد القصر مقراً لرئاسة مجلس الوزراء أثناء الصيف، حيث شهد خلال تلك الفترة أحداثا عالمية واستقبالات رسمية على مختلف المستويات، كما اتخذت وزارة الدفاع والطيران القصر مقرا لها، حيث كان يوجد به مكتب صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام قبل انتقاله إلى قصر الضيافة في الخالدية، وتم تحويل مرافق القصر إلى مركز حضاري وثقافي يشتمل إلى جانب المتحف على مكتبة وصالات عروض للألعاب الشعبية والصناعات التقليدية وقاعة محاضرات، وذلك بعد أن صدر التوجيه السامي الكريم بأن يكون القصر متحفاً يحكي تاريخ وتراث المملكة بصفة عامة، ومحافظة الطائف على وجه الخصوص.ويحتوي القصر على ثمانية ملاحق، المبنى الأول منها يتكون من دور واحد مساحته الكلية 290 مترا مربعا يحوي صالة مستطيلة الشكل بمساحة 85 مترا مربعا وأخرى ذات أضلاع متعددة بمساحة 50 مترا مربعا فيها مدخل على الشارع الرئيسي، كما يحتوي على خمس غرف، ويلاحظ وجود فاصل بين البناء والقصر وهو بناء خرساني حديث.

أما الملحق الثاني فيتكون من دور واحد يستخدم للعرض المتحفي على مساحة 465 مترا مربعا ويتألف من ثلاث صالات متعاقبة وأربع غرف ملحقة، والملحق الثالث يتألف من صالة وأربع غرف وممرات ضيقة، ويوجد بين الملحقين 2 و3 ممر ضيق ويلاحظ على الطراز المعماري أنه ملائم للقصر، حيث إن السقف من (القرميد) على شكل جمالونات والجدران تحوي أعمدة ناثرة تيجانها مزخرفة تشبه تيجان القصر.

ويتكون الملحق الرابع من دور واحد بمساحة 185 مترا مربعا يستخدم مسجدا، والملحق الخامس مساحته الكلية 200 متر مربع ويتكون أيضا من دور واحد ويحوي طرقا عرضها 3 أمتار وبه عشر غرف من الجانبين مساحة كل غرفة ثمانية أمتار، ويستخدم معرضا للحرف الشعبية، كما يحتوي الملحق السادس على دورين ويستخدم مكاتب لموظفي المتحف ويتألف من ست غرف وطرق طويلة موزعة وهو مبني بالخرسانة، والملحق السابع يتكون من دورين الأول منه معمل لترميم القطع الأثرية والعلوي يستخدم معملا للتصوير، أما الملحق الثامن فيتكون من بدروم يستخدم مستودعات ودورين علويين خصصا للمكتبة.