أعلن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي امس اعتقال الخلية المتورطة في تفجيرات مبنيي وزارتي الخارجية والمالية الأربعاء الماضي والتي أودت بحياة نحو 100 شخص وإصابة المئات بجروح.

وقال المالكي ، في خطاب إلى الشعب العراقي بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك ، تم " اعتقال المتورطين بالجرائم وهم الآن رهن التحقيق".

وأضاف "لقد أصدرنا الأوامر إلى قوات الجيش والشرطة بأن يكونوا على أهبة الاستعداد لضرب كل من يحاول العبث بأمن المواطنين وأحذر القوى السياسية والكتل والأحزاب عدم تسييس هذه الجرائم".

وحمل رئيس الحكومة العراقية حزب البعث المنحل بالوقوف وراء انفجارات يوم الاربعاء الماضي من "أجل استهداف العملية السياسية والوحدة الوطنية وخلق ظروف غير آمنة قبيل اجراء الانتخابات البرلمانية لأن هذه الانتخابات ستقضي على أحلامهم".

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أعلن أمس انه "لا يستبعد وجود تواطؤ" حصل بين قيادات أمنية والجناة المسؤولين عن تفجيري الاربعاء في بغداد، معتبرا ان "القادم اكبر".

وقال زيباري في مؤتمر صحافي عقده في مقر وزارة الخارجية الذي تعرض لاضرار جسيمة "لا أستبعد وجود تواطؤ من قبل أجهزة أمنية والعناصر الارهابية لتمرير السيارات المفخخة الى هذه المناطق الحساسة".

وأضاف أن "رئيس الوزراء أمر باعتقال قيادات أمنية برتب عميد ومقدم ورائد للمساءلة عن كيفية السماح لمرور هذه الشاحنة في هذه المنطقة الحساسة" في اشارة الى الشاحنة المفخخة التي استهدفت وزارة الخارجية.

وانتقد زيباري ضعف الدور الامني قائلا "لا بد ان يكون هناك تحقيق مسؤول وتسمية الأمور بأسمائها والكف عن التصريحات المتفائلة أكثر من اللازم والأمن الزائف ولا بد ان نقول الحقيقة".

وتابع "هناك تدهور امني واقعي منذ شهرين، والقادم اكبر".

واعتبر زيباري ان الهدف من التفجيرين "تعليق دبلوماسية العراق مع العالم، لان التفجيرين استهدفا اسقاط الدولة بكاملها".

واقر وزير الخارجية الذي قال انه فقد 32 موظفا بينهم دبلوماسيون، ان التفجيرين يعتبران تراجعا امنيا خطيرا وان الحكومة فشلت في حماية مواطنيها.

وأضاف زيباري ان "ما حدث يرقى الى مرتبة كارثة وطنية حقيقية، علينا معالجة الخمول والكسل وعدم الانضباط لدى الاجهزة الامنية وهذا لا بد ان يعالج بجهد امني وليس بالتصريحات".

من جهة أخرى أعلنت مصادر امنية عراقية مقتل ستة اشخاص بينهم طفلان في هجمات متفرقة امس في بغداد وبعقوبة والموصل.

وقال مصدر في شرطة الموصل أن "مسلحين مجهولين فجروا عبوة ناسفة في حي القاهرة (شرق) ما اسفر عن مقتل مختار الحي وطفلين اخرين". واضاف أن "الانفجار وقع بعد منتصف النهار على مقربة من مكتب مختار حي القاهرة مؤيد محمد سعيد".

وفي هجوم آخر، قتل جنديان عراقيان وأُصيب ثالث بجروح في هجوم مسلح، وفقاً لمصدر في الشرطة.

وقال المصدر ان "جنديين عراقيين قتلا واصيب ثالث بجروح في هجوم باسلحة كاتمة للصوت، استهدف نقطة تفتيش في منطقة الاعظمية (شمال)". واشار الى ان المهاجمين لاذوا بعدها بالفرار.

وفي بعقوبة اعلن مصدر في الشرطة "مقتل جندي عراقي وإصابة اثنين آخرين بجروح بانفجار عبوة ناسفة".