مر الأدب الأسباني المعاصر بتغيرات عديدة في المجال الأدبي الذي خلق الإبداع الباقي حتى وقتنا الحديث، ويقصد بالإبداع الباقي هو قدرة الرواية أو القصيدة على أبداع الحياة في أي مرحلة من مراحل العصر. ونستعرض في هذه الترجمة مرحلة أدبية هامة في تاريخ الأدب الأسباني المعاصر فبعد الحرب العالمية الأولى وتدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية ظهرت مجموعة من الأدباء والمفكرين في العام 1927 وقد أطلق عليهم جيل 27 وكان يضم كوكبة من الكتاب والأدباء والشعراء والفنانين وقد شكلوا سلسلة متكاملة للأدب الأسباني وقد كان الشاعر «Luis de Gongora « هو رئيس المجمع الأدبي في أشبيلية sevilla حيث ساهم هذا المجمع على جذب أكثرية الأدباء. أن ظهور هذا الجيل في العام 1927 كان له دور في الحياة الأدبية في أسبانيا وأمريكا اللاتينية وكان يضم رواد الأدب «خورخي خيون Jorge Guillen،

بيدروا سيلانس Pedro Salinas، رافايئل البرتي Rafael Alberti،

فدر يكو غارسيا لوركا Federico Garcia Lorca، ميغيل هيرنانديث Miguel Hernandez، دماسو ألونسو Damaso Alonso»... وآخرين. لقد أثرى هذا الجيل الإنتاج الروائي والشعري وحرصوا في كتاباتهم على خلق أسلوب جديد في التعبير عن أفكارهم وأرائهم بشكل صريح و ناقد للأوضاع السياسية أن ذاك مما نتج عنة ثراء في الرواية والشعر. تميزت كتابات هذا الجيل بإدخال الصيغ التعبيرية وكثرة استخدام الاستعارة والتشبيهات اللغوية فنص الروائي كان ينتقد بشكل مبهم لكنة واضح المفهوم ونرى هذا في رواية «»la casa de Bernarda de Alba منزل برنالدا دي ألبا للشاعر فدر يكو غارسيا لوركا الذي أنتقد الوضع السياسي أن ذاك وقد اغتيل لوركا وعمرة لم يتجاوز 38 ولكن أعمال لوركا ظلت خالدة حتى وقتنا الحالي.

تناولت النصوص الأدبية والشعرية الزمان والمكان وكان بعض الشعراء والكتاب تسيطر عليهم البيئة التي نشأ فيها وكانت واضحة في النص وخاصة عند لوركا وتأثره بغرناطة حيث تربى ورافاييل البرتي وقصائده الرومانسية فقد قدم هذا الجيل للأدب الأسباني قيم أدبية غنية في المصطلحات التصويرية للكلمة وخلق مرحلة شعرية جديدة في كتابة الشعر الحديث حيث أوجد أنتاج شعري وأدبي هائل في الكلمات والصور والتعبير فالنتيجة هي تطور ونمو أدبي لرواية والشعر أوجده جيل الرواد في أسبانيا.

وأيضا كان للوضع السياسي غير المستقر في أسبانيا أثر وخاصة مع بداية الحرب الأهلية في العام 1936 فساعد على كتابة الشعر السياسي المعارض للأوضاع وخلق نضال ثوري في الشعر والكتابة فتلك الفترة ساعدت على نضوج فكري وتغيير في الفكر ورسم طريق أدبي متكامل الأركان.

نعرض جزء أبيات شعرية مترجمة لشعراء جيل 27

فدر يكو غارسيا لوركا قصيدة «الفجر »

فؤادي قد ظُلم وأشعر بقرب الصباح ...

فألم حبُك وحلمي أخذة المدى ...

ونور وجهُك حمل غرس الشجون والحنين ...

وحزن ُ تلك العينين مازال في صميم القلب ...

والليل الأسود الحزين رُفعت عنة الأستار ...

ومقطع من قصيدة أخرى وطنية مترجمة .... لرافاييل البرتي «بعنوان تشيلي في القلب».....

لن ترقد السيوف الحاقدة ....في مساء دموي ....

والحزن قد جني ظلاله الحزينة ... التي انتهكها الموت ....

ولن تناموا أبد ً.... فالنبل تغنى بك والعاطفة هامت بك ِ...