يقول مسؤول الاحتراف بنادي الاتحاد منصور اليامي في معرض تصريحه ردا على وكيل اعمال اللاعبين تركي المقيرن حول توقيع المدافع أحمد الدوخي للنصر: "نحن نفتخر ان ننشئ الكباري ولكن بعض وكلاء اللاعبين لا يستطعيون انشاء جسور صغيرة".

بهذا التصريح الغريب فإن المسؤول الاتحادي يبرز من جديد ثقافة الكباري التي عرفها الوسط الرياضي أول مرة مع انتقال الحارس الاتفاقي السابق تيسير ال نتيف للاتحاد قادما من الاهلي عن طريق الخليج، ليأتي بعده المهاجم طلال المشعل قادما من الاهلي عن طريق قطر القطري، وبعدها تفشت هذه الكباري، وزاد بعضهم ان وضع انفاقاً لم تجد من يغلقها ويعيق اساليب بعض الاندية التي لا يهنأ لها بال ما لم تتجاوز الانظمة وتكسر اللوائح بمباركة من بعض اللجان التي تدرك جيدا ان هناك جسورا وانفاقا وطرقا معبدة، ولكنها تغض الطرف عنها، على الرغم من ان هناك اطراف تضررت منها.

وما لم يكن هناك حزم ضد تفشي ثقافة (الكباري) والتحويلات والمطبات الصناعية، فكثير من الاندية قادرا بفضل نفوذه والاعتماد على المجاملات ان ينشئ المزيد من الجسور التي ستذكرنا كثيرا بتلك الجسور والانفاق التي ظلت فترة طويلة دون ان تتحرك أمانات المدن لاصحلاها أو لاغلاقها حتى لاتشوه المنظر وتتسبب بالكثير من الحوادث، وبالمناسبة فإن مدافع الإتحاد احمد الدوخي ذهب ضحية لسياسة انشاء (الكباري) والسبب أنه ظن انه سينجح من خلالها مثلما نجح اخرون بطريقهم الخاصة، وهنا حري بالاتحاد السعودي الذي لا يحتاج لكثير من التصرفات فيكفيه الانطباع عنه لدى (الفيفا) ولجنة فض المنازعات الدولية بسبب قضايا ادى التساهل معها الى أن مست اسم الرياضة السعودية ووضعتها تحت المجهر الدولي، حري به أن (يردم) هذه الانفاق والجسور إن اراد أن يكون هناك تنافس جديد مثير يتم التأسيس له وفق اللوائح والانظمة الدولية بعيداً عن الاجتهاد والمجاملات تارة، والعاطفة وبعض الاعتبارات تارة أخرى، حينها حتما سيمتنع بعضهم عن انشاء الكباري.