كان خبر مفرحا تحقيق جامعة الملك سعود المرتبة 197 بين الجامعات العالمية حسب تصنيف ويبوماتريكس الاسباني العالمي لهذا العام، بعد أن كانت في مرتبة متأخرة جدا هي 3259عام 2007م، ثم تقدمت إلى المركز 380 في يوليو 2008م، ثم إلى المركز 292 في يناير 2009م، لتقفز إلى 197 في الشهر الماضي، وهي قفزات تدل على مقدار الجهد المبذول والمخرجات الواقعية التي أدت بالجامعة الى هذه التغيرات الكبيرة في التصنيف العالمي، ولكن يظل الأمل كبيرا في ان تحقق الجامعة مركزا متقدما لا يتجاوز الخمسين الاوائل، بل والعشرة الاوائل ايضا، وما المانع فالجامعة لا ينقصها المعايير ولا تفتقد للتخصصات او لهيئة تدريسية متميزة وهي قبل كل ذلك وبعده صرح تعليمي هائل على مستوى العالمين العربي والاسلامي وتحصل دائما على المراكز الاولى في المنافسات الاقليمية .

جهود ونتائج

وفي استطلاع مركز مع بعض عضوات هيئة التدريس بالجامعة وضعن تصوراتهن لكيفية تحقيق الجامعة لمركز اكثر تقدما وأشد تأثيرا بين جامعات العالم قالت د.وفاء ناصر المبيريك وكيلة عمادة التطوير – جامعة الملك سعود ": نهنئ جامعة الملك سعود على ما حققته من إنجاز كبير تمثل في دخولها نادي أفضل 200 جامعة عالمية حسب تصنيف ويبوماتريكس الاسباني العالمي. إن هذا الإنجاز يعكس الجهود الكبيرة التي بذلت خلال العامين المنصرمين في الجامعة والذي انعكس على موقعها الالكتروني مما جعلها تتبوأ المركز 197.

إن هذه الجهود التي بذلت خلال العامين المنصرمين في الجامعة والتي تمثلت في الكثير من البرامج والمبادرات التطويرية الإستراتيجية يؤكد أن الجامعة قد قطعت شوطا مضنيا في الوصول لهذا المركز، ونحن في جامعة الملك سعود نلمس القفزات الكبيرة التي حققتها الجامعة من خلال الاهتمام الكبير بجميع جوانب العملية التعليمية متمثلة في الطالب وعضو هيئة التدريس والمناهج والخدمات التسهيلية المساندة للعملية التعليمية. وفي ظني أن القيادة العليا في الجامعة قد بادرت في وضع الخطوط الإستراتيجية العريضة وفي وضع البرامج والمبادرات اللازمة للتطوير والتي بفضل الله مكنت الجامعة من تحقيق هذا المركز. وهذا يؤكد أن الجامعة قادرة بإذن الله على تحقيق مراكز أفضل في المستقبل حتى تتمكن من الوصول للريادة العالمية، ومن المأمول أن تبذل المزيد من الجهود لتحقيق ذلك.

مسئوليات المرحلة

وتضيف المبيريك قائلة:" انا اعتقد إن جزءا كبيرا من المسئولية في هذه المرحلة ملقى على عاتق الوحدات والإدارات المختلفة في الجامعة. فعلى مستوى الكليات مثلا من المأمول أن تعمل هذه الكليات على اتخاذ الخطوات التطويرية بشكل متدرج في جميع الجوانب الأكاديمية والإدارية طالما أن الوسائل المساعدة لتحقيق ذلك مهيأة ومتوفرة. فمن بين الخطوات المأمولة تطوير المناهج وفقا لأحدث الإصدارات والتغيرات كل في مجاله، والتدريب والتطوير في مجال التدريس مع ضرورة تبني التعليم التطبيقي، كما أتمنى أن تعمل الكليات على الاستفادة من أنظمة وأساليب الجامعات في الدول المتقدمة من حيث مهام وواجبات عضو هيئة التدريس والمساعدين من المعيدين والباحثين. أيضا ما نحتاجه على مستوى الكليات وجود وحدات إدارية متخصصة في الأساليب البحثية لدعم ومساعدة أعضاء هيئة التدريس. كما أن من الضرورة أن ينعكس أي تطوير تحققه الكلية على الموقع الالكتروني الخاص بها لأن الموقع من أهم الوسائل اللازمة لتقييم إنجازها وللوصول إليها من أي مكان في العالم. إن تحقيق أي خطوة تطويرية تم اقتراحها سينعكس بالتأكيد على جودة التعليم، وبالتالي سيحقق تطور في مخرجات التعليم.

ومثال آخر للتطوير في الجامعة هو على مستوى الإدارات فمن الضروري تطوير أساليب العمل الإداري والحث على سرعة إنجاز المعاملات خاصة في ظل توفر التقنية المساعدة على تحقيق ذلك. نحن أيضا في حاجة ملحة لتطبيق مفهوم الإدارة الالكترونية في الجامعة والذي سيساعدنا في توفير الجهد والتكلفة المنفقة في إنجاز المعاملات.

دور أكبر للمرأة

ومن جانبها رأت الدكتورة نورة اليوسف استاذ الاقتصاد بالجامعة و عضو جمعية حقوق الانسان ان الوصول بجامعة الملك سعود الى المراكز الاولى في التصنيفات العالمية لابد ان يسبقه خطط استراتيجية من الجامعة تركز فيها على اعضاء هيئة التدريس لتنمية قدراته البحثية وتشجيعه على البحث العلمي وإعلاء قدر الباحثين وتقديرهم، بالاضافة الى ضرورة تمكين المرأة ليكون لها مشاركة اكبر في اللجان والادارة واتخاذ القرار على مستوى الجامعة ككل.

بالاضافة الى تطوير منهجية الجامعة بحيث تتوافق مع مستوى المنهجية العالمية وتوفير المعامل والمكتبات ووسائل البحث العلمي وفتحها أما الطلاب والطالبات على مدار الساعة وأخيرا الاهتمام يتبادل الخبرات بين الجامعة والجامعات العالمية.