مع بداية العد التنازلي لاستقبال شهر رمضان وقيام الأسر السعودية بشراء السلع الغذائية توقع العديد من تجار الجملة وموردو الأغذية استقرار الأسعار لغالبية المنتجات في موسم رمضان الحالي في حين يتوقع أن تهبط أسعار بعض السلع الاستهلاكية ما بين 15 في المائة إلى 30 في المائة.

ولا زالت أسعار الأرز تتفاوت ما بين 260 ريالاً و240 ريالاً للكيس باختلاف الأصناف وأكد مراقبون للسوق عدم وجود متابعة دقيقة لأسعارالسلع الرئيسة والاستهلاكية خصوصاً ما بين أسعار الجملة والتجزئة وهو مما يساعد على ارتفاع بعض السلع بشكل غير مبرر، وأضافوا أن هذه الزيادات السعرية أرهقت كاهل الكثير من الأسر بسبب تداخل الإجازة الصيفية ومصاريف السفر ودخول شهر رمضان ضمن الإجازة الصيفية، وفي السياق نفسه أكد العديد من تجار التجزئة أن الأسعار متفاوتة لأن المورد الرئيس يسوق السلع بأسعار مبالغ فيها فيما طالب خبراء اقتصاديون بضبط عملية الشراء وعدم الاندفاع الشرائي لكثير من السلع والتي تعطي مؤشراً لتجار الجملة بنقص السلع في السوق وبالتالي التحكم بالأسعار كيفما أرادوا.

وتوقع محمد السياري أحد تجار الأغنام أن ترتفع أسعار الأغنام بموسم رمضان ما بين 5% و 7% عن موسم الصيف الذي هبطت فيه القيمة الشرائية لدى السعوديون في حدود النصف مقارنة بالأعوام الماضية مبيناً أن أسعار النعيمي الهرفي تتراوح بين 700 ريال إلى 850 ريالاً بحسب أحجامه والجذع ما بين 950 ريالا إلى 1200 ريال، وأما الأغنام النجدية فهي قليلة بالسوق وترتفع بمقدار مائة ريال عن النعيمي وأما أسعار الأغنام الإيرانية فقد تراوحت ما بين 650 إلى 750 ريالا وهي محدودة بالسوق والطلب عليها قليل لقلة وزنها وأما الأغنام الصومالية فهي تتناقص وتبلغ أسعارها ما بين 300 إلى 310 ريال وأوضح السياري أن الأغنام المحلية تغطي 65% من احتياجات السوق و35% يتم استيرادها من الخارج، وأضاف السياري أن السوق المحلي تضرر بعدما قامت سوريا بخفض تصديرها من الأغنام للمملكة والخليج إلى النصف حيث كانت تصدر للسوق 16 ألف رأس يومياً والآن انخفض التصدير لأن سوريا أصبحت الآن مستهلكة للأغنام بعدما كانت مصدر رئيساً لدول الخليج وهذا لا يفي باحتياجات المستهلك السعودي حيث تعتبر السعودية والسودان أكبر مستهلكين للحوم الضأن بالوطن العربي.

من جهته طالب المستشار الاقتصادي فادي العجاجي العديد من الجهات المعنية ممثلة بمصلحة الإحصاءات العامة ووزارة التجارة واللجان المختصة بحماية المستهلك بمراقبة أسعار الجملة وأسعار التجزئة والتأكد من اتساق التغيرات في أسعار الجملة مع المتغيرات في أسعار التجزئة لضمان عدم استغلال المستهلك واعتبر العجاجي أن هذا الأمر هو في غاية الأهمية مضيفاً أن التسوق الشرائي لدى المستهلكين له دور بارتفاع الأسعار ورفعها من قبل تجار الجملة وذلك عندما يقوم المستهلك بشراء سلع رمضان دفعة واحدة مما يعطي مؤشرات أولية لدى بعض التجار برفع الأسعار نظراً للإقبال الشرائي من قبل المستهلكين معتبراً ذلك ضرره ينعكس على المستهلك مبيناً أن على المستهلك أن لا يندفع بعملية الشراء وأن لا تتركز عملية الشراء على أيام قبل رمضان والأيام الأولى منه معتبراً أن هذا الأمر يخلق ضغوطاً كبيرة على منافذ البيع مما يرفع بعض الأسعار المرتكزة بالأساس على عملية العرض والطلب والمؤمل أن تكون عمليات الشراء على أيام متعددة حسب الاحتياج الفعلي للمستهلك خصوصاً أن السنة الحالية يتزامن دخول موسم رمضان مع فترة الإجازة التي يتعرض لها المستهلك لمصاريف إضافية ممثلة بمصاريف السفر وشراء سلع رمضان مختتماً حديثه بأن على المستهلك إدارة ميزانيته بكل رشد والتوازن في عملية شراء السلع الاستهلاكية.