وجه صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد امير منطقة عسير بإزالة بئر البطح الواقع بمحافظة محايل عسير وذلك على إثر المخالفات الشرعية والاعتقادات الخاطئة من عدد كبير من المواطنين والزائرين الذين يتوافدون على البئر بشكل يومي من مختلف مناطق المملكة ودول الخليج العربي والذين يعتقدون بان المياه المستخرجة من البئر سببا في شفاء جميع الامراض حيث وصلت قناعات البعض الى تسميته ببئر الشفاء واوضح محافظ محايل مسفر بن حسن الحرملي ان عملية الإزالة التي نفذت صباح امس تمت باشراف اللجنة التي كونها سمو امير المنطقة من خمس جهات حكومية ذات العلاقة وهي المحافظة والشرطة والبلدية والزراعة وهيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واضاف الحرملي بان امر الإزالة جاء بناءً على ما تم رفعه لمقام الإمارة من نتائج التحليلات المخبرية التي اثبتت عدم صلاحية ماء هذا البئر للاستهلاك الأدمي وما شوهد كذلك من توافد مئات البشر من داخل وخارج المنطقة الى البئر للتزود من مائه معتقدين بانه يشفي من الامراض وقال الحرملي بانه كانت هناك جهات مختصة تراقب الأمر عن كثب وحاولت تصحيح المفهوم الخاطئ لدى بعض الناس عن البئر ولكن دون جدوى ومن ذلك المنطلق كان هناك رأي مشترك من الجهات المختصة والمعنية في المحافظة بخطورة الوضع وحتى لا يتخذ المكان مزاراً تمارس فيه معتقدات خاطئة . ومن جهته أوضح الناطق الاعلامي لهيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة عسير الشيخ بندر آل مفرح بأنه وعلى مدى ثلاث سنوات ماضية كان دور الهيئة توجيه الناس وتوعيتهم بخطورة هذا الأمر على دينهم وصحتهم ولكن لوحظ اثناء تسيير دوريات الهيئة الى الموقع بزيادة اعداد الناس الوافدين على البئر مما ادى الى انتشار الاعتقاد الخطىء لدى الكثير منهم بشفائهم من الامراض بماء هذا البئر الذي اثبتت التحاليل المخبرية ايضاً الى عدم صلاحيته وكذلك تذمر اهالى القرية من الاعداد الوافدة من الناس إليه وبين آل مفرح بان الهيئة كانت من إحدى الجهات المعنية التي شكلها سمو امير المنطقة لعملية الازالة التي شملت الحائط الخرساني ورميه في البئر والذي كان يحتوي على عدد من الصنابير التي يتم التزود والاغتسال بالماء من خلالها، ونصح آل مفرح بان يبتعد الناس عن هذه الاعتقادات الخاطئة والتي ربما دون قصد منهم تؤثر على عقيدتهم ودينهم .


جانب من زوار البئر قبل هدمه..