طالب سكان منطقة الخمرة شرق طريق جازان – جدة السريع والذي يبعد عن جدة بمسافة 10 كم جنوباً بضرورة تدخل المسؤولين للنظر في عمليات الإزالة التي تهدد مساكنهم، وذلك بعد أن بدأت لجنة التعديات بجدة بوضع علامات وترقيم الإزالة على جميع دورهم.

وأكد العديد من المواطنين الذين التقت بهم "الرياض" في الموقع بأن هذه المنطقة تعود ملكيتها لهم أباً عن جد عاشوا فيها منذ فترة طويلة تزيد على ال 100 عام ، حيث كانوا يعيشون فيها في وقت مضى قي بيوت شعبية وصنادق، ثم بعد أن أنعم الله على هذه البلاد بخيراته استطاع بعض المواطنين أن يحولوا المساكن الشعبية والصنادق إلى بيوت مسلحة.

"الرياض" قامت بجولة ميدانية رصدت فيها آراء عدد السكان الذين قاموا بالشراء فيها، وتحدث لنا المواطن صالح عطية الله السهلي بأنهم أصحاب هذه المنطقة منذ أكثر من مائة عام وقاموا فيها بزرع مزارع لهم وإحياء المنطقة أباً عن جد، وأنه في عام 1403ه تم تطبيق صك في هذه المنطقة، وقاموا بتقديم شكوى على الإمارة بتظلمهم من تطبيق الصك وتم إلغاؤه عام 1405ه من قبل هيئة التمييز ولم يتفرغ منه صكوك أخرى ، مع العلم أنه تم تطبيق صك برقم 1989 المتفرع من صك رقم 7762 عام 1425ه وجاء لهم أمر بالإزالة إلا انه تم إيقافها من قبل محافظ جدة في العام نفسه.

وعند سؤال "الرياض" حول حجم تعداد السكان بالمنطقة قال لنا المواطن فيحان سعود القحطاني أن هناك حوالي 3000 شخص من ذوي الدخل المحدود الذين لا يملكون المال الكافي، مشيراً إلى أن الأهالي يأملون في النظر في وضع ممتلكاتهم الذين قاموا بأخذ قروض وديون رغبة منهم بحلم تملك لمنزل يسكون فيه.

واستغرب الأهالي من أمر الإزالة الذي حل عليهم فجأة، حيث أن عملية البناء والإحياء لهذه الأراضي قامت منذ أكثر من 50 سنة ولم تقم أي جهة حكومية بإشعارهم أو بإخطارهم بالإزالة.

واعترضت طريقنا أم راكان امرأة كبيرة في السن التي دفعت مالها من أجل أن ترعى بناتها الأربع وطفلها وأطفال بناتها، حيث إنها تعول وتصرف على بنتها المطلقة وتملك لها صك إعالة مع أولادها وأطفال بنتها التي توفيت ولا يملكون دخلاً لهم سوى الضمان الاجتماعي الذي لا يكفي حتى مصاريف حياتهم اليومية، كما أن معظم هذه البيوت قد بينت منذ زمن.

الأمانة توضح

من جانبه أوضح المهندس سمير باصبرين رئيس لجنة الأراضي الحكومية وإزالة التعديات بمحافظة جدة أن اللجنة ستنظر في وضع المنازل المسكونة التي تم إنشاؤها في الخمرة بطريقة غير شرعية حسب الأمر السامي الكريم الذي ينص على أن المواطن إذا تمكن من إقامة منزل على أرض غير مملوكة وثبتت حاجته للمنزل وانطبقت عليه الشروط المذكورة في الأمر السامي فسيتم بيعيه على صاحبه بقيمة مضاعفة حسب القيمة الفعلية للمتر في الوقت الراهن.