أسس اللقاء التاريخي الذي جمع جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن ال سعود رحمه الله بالرئيس الأمريكى روزفلت على ظهر الطرادة الأمريكية / يو. اس. كوينسي/ في العام 1945م عند مرورها بقناة السويس في منطقة البحيرات المرة اللبنات الأولى للعلاقات بين البلدين الصديقين حيث تمكن الزعيمان الكبيران في هذا اللقاء من إنشاء روابط شخصية قوية حددت مسيرة العلاقات الوثيقة بين بلديهما .

وبالرغم من أن ذلك اللقاء كان محطة تاريخية في العلاقات بين البلدين إلا أن تاريخ العلاقات بين المملكة يعود إلى شهر نوفمبر عام 1933م حينما وقع البلدان اتفاقية مؤقتة لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بينهما تشمل بنودا لعلاقات تجارية وملاحة السفن. وتطورت فيما بعد تلك الاتفاقية إلى تعاون شامل.

وكانت المملكة قد منحت في العام نفسه الولايات المتحدة أول امتياز للتنقيب عن البترول في أراضي المملكة لشركة / ستاندارد اويل/ في كاليفورنيا / سوكال/ والتي انضمت فيما بعد إلى شركات موبيل وأكسون وتكساسكو لتشكيل شركة الزيت العربية الامريكية / أرامكو / التي أصبحت فيما بعد تعرف باسم / أرامكو السعودية / تمتلكها الحكومة السعودية بالكامل.

وفي التقرير التالي ترصد وكالة الأنباء السعودية أهم التطورات في العلاقات بين البلدين الصديقين والزيارات المتبادلة بين القيادتين والمسؤولين في البلدين التي أسهمت في تعزيز العلاقات بين المملكة والولايات المتحدة وذلك بمناسبة زيارة فخامة الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للمملكة اليوم الأربعاء.

ففي العام 1938م بعث جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن ال سعود رحمه الله رسالة إلى الرئيس الأمريكي آنذاك فرانكلين روزفلت أوضح فيها الخطورة جراء تدفق المهاجرين اليهود إلى أرض فلسطين العربية.

وفي 1940م أعلنت الولايات المتحدة اعتماد ممثلها في القاهرة ممثلا لها في المملكة.

وقد أوفد الملك عبدالعزيز في شهر اكتوبر من العام نفسه ابنيه الأميرين فيصل وخالد للولايات المتحدة في أول وفد سعودي عالي المستوى يزورالولايات المتحدة وقد استقبلهما الرئيس روزفلت وكبار المسؤولين الأمريكيين خلال وجودهما في واشنطن.

وفي العام 1944 م تم افتتاح أول مكتب دبلوماسي في واشنطن كمفوضيه للمملكة العربية السعودية ثم جرى ترفيعها فيما بعد إلى سفارة . كما تم في نفس العام انشاء قنصلية أمريكية في الظهران.

وجاء بعد اللقاء التاريخي الذي جمع الملك عبدالعزيز والرئيس روزفلت والزيارات المتبادلة بين القيادتين في البلدين الصديقين وكبار المسؤولين فيهما وكان الملك سعود بن عبدالعزيز أول ملك سعودي يقوم بزيارة للولايات المتحدة وذلك في 12 يناير 1957 م اجتمع خلالها بالرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور. في حين كان الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون أول رئيس أمريكي يزور المملكة حيث وصل إلى جدة في 14 يونيو 1974م في زيارة للمملكة اجتمع خلالها مع جلالة الملك فيصل رحمه الله.

وقام جلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز وخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز رحمهما الله وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بزيارات عديدة للولايات المتحدة التقوا خلالها الرؤساء الأمريكيين وعددا من وزراء الخارجية والدفاع في الإدارات الأمريكية المتعاقبة تركزت المباحثات خلالها على العلاقات بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف المجالات ، وقضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وعملية السلام في الشرق الأوسط.

في حين قام العديد من الرؤساء الأمريكيين وكبار المسؤولين في الإدارات الأمريكية المتعاقبة بزيارات للمملكة التقوا خلالها قادة المملكة وبحثوا معهم الموضوعات التي تهم العلاقات بين البلدين وقضايا المنطقة.

وبرزت زيارتا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للولايات المتحدة الأولى في شهر سبتمبر 1998م ، والثانية في شهر إبريل عام 2002م / حينها كان حفظه الله وليا للعهد / محطتين مهمتين في العلاقات بين البلدين الصديقين تجلت الأولى في الترحيب الواسع من مختلف الأوساط الأمريكية انعكست بعض ملامحه في البيان الحكومي الأمريكي الذى صدر مع بدء الزيارة عن السفارة الأمريكية في المملكة للترحيب بالملك عبدالله بن عبدالعزيز وتأكيد عمق العلاقات السعودية الأمريكية التي تعود جذورها إلى الاجتماع التاريخي الذي جمع الملك عبدالعزيز / رحمه الله / والرئيس الأمريكي روزفلت وكذا البيان الصادر عن المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض الأمريكي الذي نص على // أن الولايات المتحدة الأمريكية ظلت تعتبر علاقتها الوثيقة مع المملكة العربية السعودية منذ أول اجتماع بين الملك عبدالعزيز والرئيس روزفلت عنصراً من عناصر السعي العادل والدائم والشامل في منطقة الشرق الاوسط //.

وفي لقاء بالبيت الأبيض مع وفد صحفي عربي في يناير عام 2008م نوه الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش بمشاركة المملكة في مؤتمر أنا بوليس الذي عقد في شهر نوفمبر 2007م وقال// إن إيفاد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لصاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية للمشاركة في المؤتمر كان // بمثابة رسالة قوية من الملك عبدالله // وتكمن أهمية تلك المشاركة في أن السلام ليس فقط بين الفلسطينيين والإسرائيليين بل سيشمل كل المنطقة.

وقال // إن خادم الحرمين الشريفين قدم مبادرته في السابق التي نقدرها والتي هي التزام بمسيرة السلام - لذلك أنا أقدره - واعتبر دوره مهماً وحيوياً في مسيرة السلام//.

كما أعرب فخامة الرئيس الأمريكي جورج بوش عن تقديره وإعجابه بشخصية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله وبالدور الذي يقوم به لدعم عملية السلام في المنطقة.

وقال // أنا أقدر خادم الحرمين الشريفين تقديراً شخصياً لأنه رجل عندما يتحدث يستمع الجميع إليه مشيراً إلى أنه يحظى باحترامه الشخصي واحترام دول المنطقة// .

وأضاف // إن الملك عبدالله رئيس دولة لها موقع جغرافي متميز في العالم ويقوم بإصلاحات تستحق الإشادة //.

وفي العام الماضي 2008 م قام فخامة الرئيس جورج دبليو بوش رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بزيارتين للمملكة الأولى في شهر يناير والثانية في شهر مايو التقى خلالهما خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود .

وفي الحادي عشر من شهر نوفمبر 2008م بدأ في مقر الأمم المتحدة بنيويورك اجتماع بين أتباع الأديان والثقافات والحضارات المعتبرة بمشاركة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله وأصحاب الجلالة والسمو والفخامة ورؤساء الحكومات في عدد من دول العالم ورؤساء الهيئات الدولية .

وفي الثالث عشر من الشهر نفسه استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله في مقر إقامته بمدينة نيويورك فخامة الرئيس جورج دبليو بوش رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.

وخلال الاستقبال ثمن الرئيس جورج بوش مبادرة خادم الحرمين الشريفين بالدعوة إلى اجتماع حوار أتباع الأديان والحضارات والثقافات المنعقد في مقر منظمة الأمم المتحدة بنيويورك، مشيرا إلى أن انعقاد الاجتماع في مقر المنظمة يعد تكريماً وتحية لدور خادم الحرمين الشريفين الذي يقوم به لتعميم ثقافة السلام والتقارب بين أتباع الأديان.

وفي الخامس عشر من الشهر نفسه شارك خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود في العاصمة الأمريكية واشنطن في اجتماع قمة مجموعة العشرين الاقتصادية وكان في استقبال الملك المفدى لدى وصوله مقر الاجتماع فخامة الرئيس جورج دبليو بوش رئيس الولايات المتحدة الامريكية .

وقد ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود خلال الاجتماع كلمة بين فيها أن الأزمة كشفت عن مخاطر العولمة غير المنضبطة وضعف الرقابة ، وأكدت أهمية تعزيز التنسيق والتعاون الدولي ، والحاجة الماسة لتطوير الرقابة على القطاعات المالية .