أكد أكاديمي مختص في علم الجيولوجيا أن هذه الأنشطة البركانية في غرب المملكة أو ما يسمى «منطقة الدرع العربي» ليست بالجديدة وهي تعود لفترة انفتاح البحر الأحمر والذي بدأ منذ حوالي 40 مليون عامًا نتيجة عوامل جيولوجية معينة منها: قرب مادة الوشاح وهي صهير الصخور أسفل القشرة الأرضية إلى الأعلى تحت منطقة باب المندب والتقاء البحر الأحمر بخليج عدن مما أدى إلى انفتاح كلا منهما وتمزق القشرة عل شكل ثلاثي الأذرع - بإرادة الله سبحانه - منذ ذلك الوقت والبحر الأحمر ينفتح أو ينفرج بمعدل واحد سم إلى 1.5 سم في العام نتيجة هذه العوامل وبذلك تظهر صخور بركانية جديدة في وسطه مما يؤدي إلى زحزحة الجزيرة العربية إلى الشرق والشمال الشرقي بعيدًا عن أفريقيا (وبهذه الطريقة بدأت جميع المحيطات بالتكون).

وأوضح الأستاذ المشارك بقسم علوم الأرض ومدير مركز التعلم الالكتروني بعمادة التطوير الأكاديمي بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن د. مصطفى بن محمد حريري أنه كثر اللغط في الآونة الأخيرة حول موضوع الاهتزازات الأرضية في منطقة العيص والثوران البركاني، واعتبر د. حريري أن التفسيرات العلمية واضحة وليست بالجديدة مبديًا أسفه من تناول غير المختصين للموضوع، ومشددًا على أن معرفة الحقائق العلمية حول الزلازل والبراكين ومناطق نشاطها وخمولها ستحد من هذا اللغط وحالة الارتباك لدى المجتمع والذي عرف كيفية التعامل مع الحدث بالشكل الأنسب.

وعلل د. حريري سبب وجود البراكين في الجزء الغربي من المملكة وليست في الطرف الآخر الشرقي من أفريقيا، حيث أوضح أن ذلك يعود إلى أن القشرة الأرضية تحت البحر الأحمر والشرق منه ما يعرف بسلسلة جبال السروات (الدرع العربي) هي أقل سمكًا منها في الجزء الذي تحت الدرع النوبي إلى الغرب منها، وهنالك أيضا عوامل أخرى لا يتسع المجال لذكرها.

وأكد د. حريري أن البراكين في منطقة البحر الأحمر والحرات المجاورة من خلال الدلائل الجيولوجية والتاريخية لهذه البراكين تعتبر أقل خطورة وانتشار غازاتها ورمادها فقط في نطاق محدود حول الفتحة التي تظهر منها الصهارة - والله اعلم - ومن ثم تسيل اللابا إلى مسافات طويلة تصل - أحيانًا - إلى عشرات الكيلومترات لكنها تسيل كما يسيل الماء ويمكن الهروب منها، وفي بعض الأحيان يمكن اتخاذ الاحتياطات وتوجيهها لأن سرعتها ليست بالكبيرة.