التغيرات الحميدة في الثدي:

هناك تشكيلة غير متناهية من أشكال الثديين عند النساء وحجمهما ومن الممكن أن يكون أحد ثديي المرأة أكبر حجماً من الآخر أو أعلى منه أو أدنى كما يمكن أن يكونا مستديرين وممتلئين أو مستديرين وصغيرين، وقد يكونا منتصبين بعيداً عن جدار الصدر أو متدليين عليه. بعض الحلمات تكون بارزة فيما تكون سواها مقلوبة وكلها توصف بأثداء طبيعية تبدأ نموها عند البلوغ تحت تأثير هرمون الاستروجين الانثوي ويعتمد شكلها على النسيج الدهني والليفي المحيط بشبكة الغدد التي تفرز الحليب. ثديا المرأة يكتملان عادة قرابة سن العشرين ويحملان بعضلات الصدر من أعلى ومن أسفل.

قلة من النساء فقط تمضي العمر دون أي انزعاج متعلق بالثديين، سواء ذلك الألم الذي يسبق العادة الشهرية أو كان الايلام الذي يبشر ببداية الحمل، بعض النساء تتحسسن باستمرار كتلاً وأوراماً في أثدائهن لكن أكثرها يكون حميداً. في النساء تحت سن الخامسة والعشرين يكاد يكون هناك دائماً نمو نسيج ليفي غير ضار. بين سن الثلاثين والاربعين تميل النساء لتكوين خراجات ممتلئة بالسوائل قد تكون مؤلمة. وإذا تكون خراج في الثدي فيجب على الطبيب إزالته جراحيا وارسال السائل المستخرج إلى المختبر ليتأكد من عدم وجود خلايا سرطانية.

ألم الثدي

ألم الثدي هو ألم شائع جداً ونادراً ما يكون مؤشراً على وجود مرض خطير في الواقع فإن سرطان الثدي نادراً ما يكون مصحوباً بألم في الثدي تختلف حدة ألم الثديين عند معظم النساء عبر دورتهن الحيضية وهو يشتد عادة قبيل الدورة الشهرية عندما يصبح الثديان كثيري الكتل. معظم النساء اللاتي تعانين من هذا الألم تجدن انه يختفي بعد سن اليأس.

البدء باستعمال العلاج بالهرمون البديل قد يسبب آلاماً دورية في الشهور القليلة الأولى.

بعض الآلام غير الدورية لا يعرف لها سبب وقد تكون عائدة لثقل الثديين أو لاجهاد عضلي أو لوجود خراج أو التهاب. إذا كان لديك ألم في الثدي فيجب على المريضة مراجعة الطبيب لاجراء الاختبارات اللازمة التي قد تشمل الفحص السريري وتصوير الثديين بالأشعة ويحتمل أن يقترح الطبيب اعتماد مفكرة للألم. ان الاحتفاظ بسجل يبين أوقات حدوث الألم ومدى حدته وتفاصيل أخرى مثل ما إذا أكلت أو فعلت مجهوداً مثل الركض أو حملت غرضاً ثقيل الوزن أو ممارسة تمارين رياضية أو ما إذا كانت تواجه مواقف مرهقة باستخدام هذه الطريقة وبعد عدة أشهر يمكن معرفة ما إذا كان الألم دورياً وما إذا كان هناك ما يزيله أو يزيده وهناك معايير أخرى من الممكن ان تساعد المريضة وهي التأكد من ارتداء حاملة الثديين ذات المقاس الصحيح ومن المفضل استشارة متخصصة في أخذ مقاس هذه الحاملات وإذا كانت المرأة تمارس الرياضة أو تقوم بممارسة التمارين القوية يجب الحرص على ارتداء حاملة الثديين وأن تكون ملائمة ومخصصة للرياضة.

يجب تغيير نمط الأكل بتخفيض ما يستهلك من الكافيين والملح وتناول كمية انقص من الاطعمة الدسمة خصوصا تلك التي تحتوي نسبة عالية من الدهون المشبعة.

يجب كذلك إيقاف التدخين إذا كانت المرأة تدخن ويجب استخدام الوسائل التي تساعد على الاقلاع عن التدخين مثل استخدام اللصقات أو العلكة الخاصة بذلك أو الانضمام إلى مجموعات المساندة القائمة لهذا الغرض وكذلك المواظبة على تمارين الايروبيك. إذا كان الألم مستمراً طوال الوقت قد يصف الطبيب مثل الدفازول وهو عقار هرموني يخفض مستويات الاستروجين في الدم ومع ذلك فإن هذا العقار قد يسبب تأثيرات جانبية مزعجة مثل زيادة الوزن وحب الشباب.

مشاكل حلمة الثدي:

تولد بعض الفتيات بحلمتين معكوستين عبر اسابيع بواسطة سحب الحلمتين إلى الخارج بعصرهما بين الاصبع والابهام إذا اصبحت الحلمة مقلوبة بشكل فجائي يجب استشارة الطبيب ومن الشائع أن يرشح الثديان قليلا غالبا قبيل الدورة الشهرية خصوصا إذا كانت المرأة تتناول حبوب منع الحمل وينبغي ألا يكون ذلك سبباً للقلق. التصريف الحليبي يطلق من الثديين عادة في المراحل الأخيرة من الحمل وقد يستمر لاسابيع أو شهور بعد التوقف عن الارضاع بالثدي حتى النساء اللاتي لم تحملن قط قد تنتجن كمية ضئيلة من المادة المصرفة ان ضغطن على أثدائهن الأمر قد يكون ناتجاً عن الزيادة في نسبة هرمون الحليب، الهرمون الذي يحفز افراز الحليب أو يتسبب في ورم غير سرطاني في الغدة النخامية عند قاعدة الدماغ. التصريف الأصفر أو الملون قد يكون سببه ورم غير سرطاني في قناة الحليب. التصريف الذي يحتوي على قيح يدل عادة على وجود عدوى تستلزم تناول مضادات حيوية. التصريف الصافي لا يحتاج عادة إلى العلاج.

التهابات الثدي:

الخراج في الثدي هو تجمع للقيح الذي يشكل ورماً صلباً مؤلماً وهو يتكون عندما لاتتم معالجة الالتهاب الجرثومي بشكل سريع بواسطة المضادات الحيوية عموماً يحدث التهاب الثدي المعدي في اغلب الاحيان خلال الارضاع من الثدي خاصة في فترة الشهور الستة الاولى حيث يمكن لجرثومة في فم الطفل ان تدخل الى الثدي عن طريق شق في الحلمة، تتميز هذه العدوى بالاحمرار والايلام وسوف ترتفع حرارة الجسم وتشعر المريضة بانها غير سليمة مع مايشبه اعراض الزكام ويحتمل ان يوصف الطبيب المضادات الحيوية به لان الافراغ المنتظم للثدي ينقص احتمال تشكل الخراج واذا تكون الخراج فإنه يحتاج الى عملية النزح الجراحي اما بواسطة ابرة دقيقة او عبر قطع صغير يشق في الجلد.

الكتل في الثدي:

يكون لدى العديد من النساء ثديان كثيرا الكتل مع اشتداد بروز هذ5 الكتل قبيل الدورة الشهرية مباشرة تميل الحالة الى التحسن قرابة سن الاربعين عندما تبدأ الدهون بأخذ مكان الانسجة الثديية وتعرف باسم الحالة الكيسية الليفية (فيبروسيستيك) وهي استجابة طبيعة للتغيرات الهرمونية في الدورة الحيضية الايلام عند لمس الثديين او الضغط عليهما يكون غالباً من علامات هذه الحالة. النساء اللواتي لديهن حالة من التكيس الليفي في الثديين لايرتفع احتمال اصابتهن بسرطان الثدي على ان ملاحظة الاورام الصغيرة قدتكون امراً صعباً وان اجراء الفحص الذاتي المنتظم يجعل المرأة متآلفة مع اللمس الطبيعي للثدي بحيث تصبح اكثر قدرة على تمييز المتغيرات.

الاورام الغدية الليفية (فيبروادنوما) تكون صلبة وغير مؤلمة وتميل للتحرك بسهولة عند تحسس الثدي وهي اكثر شيوعاً في النساء بين سن 25 وسن 30 ويمكن ان يكبر حجمها خلال الحمل والارضاع من الثدي وهي لاتتطلب عادة اي معالجة ويختفي العديد منها ضمن عام او عامين على اية حال اذا كانت المرأة قلقة او كانت الكتل كبيرة فقد يوصي الطبيب بازالتها.

ان خراجات الثدي هي حويصلات مليئة بالسائل يشيع حدوثها غالباً بين النساء بين الثلاثين والخمسين من العمر وخاصة قبيل سن اليأس وعند النساء ذوات الاثداء الكيسية الليفية وكيس خراجات الثدي ككتل ناعمة مؤلمة احياناً.

سيتكرر حدوث الخراجات عند امرأة من بين كل اثنتين لديهما خراج وهذه لاتحتاج بالضرورة الى المعالجة لكن يجب ان يقوم الطبيب بفحص كل خراج جديد.

كيف تكتشفين الورم؟

اذا لاحظت كتلة جديدة في ثديك توجهي الى طبيبك على الفور حيث قد يرتب لك اختبارات التصوير مثل فحص الثدي بالاشعة (ماموغرام) او الاشعة الصوتية وكذلك الشفط بالابرة الرفيعة وهو اجراء تدخل فيه ابرة حقن صغيرة من الورم لتسحب منه بضع خلايا لربما كان شفط الخلايا بالإبرة مزعجاً لكن تنفيذه لا يستغرق الكثير من الوقت إذا كانت الكتلة صلبة فسوف ترسل عينات الخلايا الى المختبر للتحليل ستصبحين حتماً في حالة من القلق اذا وجدت شيئاً في ثدييك خلال قيامك بالفحص الذاتي لكن عليك الاستمرار في تذكير نفسك بانه من بين كل 10 اورام هناك تسعة حميدة اي لاعلاقة لها بالسرطان يحتمل ان يكون الطبيب قادراً على طمأنتك بانه ليس هناك مايدعو للقلق ولكن اذا هنالك ادنى شك فقد يحدد لك موعداً في عيادة الثدي حيث يمكن اجراء التحقق من المشكلة بالاختبارات مثل فحص الثدي بالاشعة او اخذ خزعة حيث تؤخذ عينة من الخلايا للفحص المجهري في المختبر الارجح أن يكون ما هو موجود شيء ثانوي كخراج مثلاً. لكن حتى إذا وجدت خلايا شاذة وأصبح شك بوجود السرطان فكلما كان التشخيص مبكراً وكذلك بدء المعالجة كانت فرص نجاح المعالجة أفضل.

اعرفي ثدييك

يتأثر الثديان بالاختلاف الهرموني الذي يمكن أن يجعلهما حساسين مفرطين في الثقل ومن الامتلاء مؤلمين عند اللمس أو الضغط ومتكتلتين يجب أن تعرف كل امرأة ثدييها حق المعرفة بشكلهما وملمسهما في الأوقات المختلفة من الشهر لكي تكون واثقة حول ما هو طبيعي لها. يوصى بالقيام بالفحص الذاتي لكل امرأة فوق العشرين من العمر مرة في الشهر بعد بداية الدورة الشهرية بخمسة أيام إلى سبعة أيام. النساء في سن اليأس يجب أن تفحص اثداءهن في نفس الوقت من كل شهر.

يمكنك أن تضطجعي أو تفحصي نفسك أثناء الاستحمام. ضعي إحدى ذراعيك وراء رأسك وبباطن اصابع اليد الأخرى تلمسي جميع أنحاء الثدي والابط أولاً بلطف ثم بشكل أقوى تجنبي الوخز والدفع والعصر. كذلك انظري إلى ثدييك من المرآة ولاحظي أي تغيرات مثل تنقر الجلد أو تجعده وانتبهي إلى كون الحلمتين تبدوان كالمعتاد بدون أي علامة على التصريف أو النزف أو الطفح الجلدي. من النافع أيضاً أن تذكري نفسك بأن أكثر النساء لا يصبن بسرطان الثدي وانك وإن اكتشفت وجود ورم فإن تسعة من أصل عشرة من الأورام التي تكتشف تكون حميدة. وهذا ملخص لطريقة فحص الثدي:

1 - قفي مقابل المرآة وارفعي ذراعيك فوق رأسك وانحني إلى الأمام بحيث يمكنك مشاهدة أن تري شكل ثدييك وكيف يتحركان من جانب إلى آخر.

2 - ضعي يديك على وركيك بحيث تكون عضلات صدرك مشدودة، انظري ثانية ثم استديري جنباً بحيث ترين الإطار الجانبي لثدييك من كل زاوية.

3 - استلقي الآن واضعة إحدى ذراعيك خلف رأسك واستعملي باطن أصابعك لتتحسسي أي ورم أو تكاثف.

4 - مرري اصابعك حول الثدي بطريقة لولبية بحيث تتحسسين كامل ثديك من المهم أيضاً فحص الابطين وجود السوائل يحددان المشكلة هي خراج والمعالجة الفورية هي في سحب السائل الذي يحتمل إرساله للتحاليل حيث يمكن في حالات نادرة جداً أن ينمو السرطان في جدار الخراج. ويوجد العديد من الصور التوضيحية لطرق الفحص متوفرة في الكتب والمجلات.