لا تزال مشكلة تجميد تداول أراضي المنطقة الشرقية بسبب محجوزات شركة ارامكو تشكل العقبة الأكبر في توسيع دائرة الاستثمار العقاري في المنطقة الشرقية، خاصة في الدمام.

وأدى تجميد 165 مليون متر مربع من أراضي غرب الدمام، والمنطقة المحصورة بينها وبين مطار الملك فهد الدولي، إلى تجميد حقوق 10 آلاف مواطن التي تزيد على 5 مليارات ريال.

ووفقا لخبير عقاري فإن هذه المنطقة تعد الامتداد الطبيعي والوحيد للنمو العقاري لمدينة الدمام المحصورة بين مدينة القطيف شمالأ، والخبر جنوباً، والبحر شرقاً، إضافة إلى أن هذه المنطقة تعد أكثر مواقع المنطقة اعتدالا في أسعار الأراضي التي كانت في متناول الجميع وتبدأ من 55 ريالاً للمتر.

وقال طارق باسويد مدير عام شركة راشد الراشد للاستثمار والتطوير العقاري، إن تحديد محجوزات شركة أرمكو أدى إلى تأخر البت في هذا الموضوع، وعدم وضوح حدود النطاق العمراني، وهذا ما ساهم في تعطيل النمو الغربي لمدينة الدمام.

وتضم المنطقة التي تداخلت مع محجوزات أرمكو حوالي عشر مساهمات عقارية، وعدد من الأراضي المطورة والخام.

وكانت اللجنة المشكلة بموجب الأمر السامي بتاريخ 25/5/1426ه، درست مشكلة تلك التعديات، بالأشتراك مع مندوبين من وزارة الدفاع والطيران، ووزارة الزراعة، وتم التوجيه لها للرفع عن كل أرض على حدة، على أن يتم دراسة أوضاع المواطنين ممن أشتروا أو ساهموا وما لحقهم من ضرر، خاصة الفئات المحتاجة منهم.

وحمل غسان النمر رئيس مجلس إدارة مجموعة غسان القابضة، في تصريح سابق شركة أرمكو تعثر الأراضي الواقعة على طريق الدمام، التي يملكها عدد من المستثمرين، وطرح بعضاً منها للمساهمة أمام المواطنين.

وطالب النمر اللجنة المشكلة سرعة البت في حل مشكلة المساهمات المتعثرة حتى يتسنى للمواطنين استرجاع أموالهم التي دفعت في تلك المساهمات، وأبان أن نصيب مجمعو النمر من تلك المناطق المعطلة تزيد عن 13 مليون متر مربع، مشيراً إلى هناك عدد من الشركات العقارية التي رفعت تظلما لدى ديوان المظالم ضد شركة أرمكو التي لم تبت حتى الآن في تحديد مجوزاتها.

وتشهد أجزاء مختلفة من المنطقة الشرقية طفرة كبيرة في مشاريع التطوير العقاري يقدر إجمالي تكلفتها بمبلغ 77 مليار ريال حتى عام 2010، وترتبط جاذبية المنطقة بأهميتها التجارية والصناعية، إضافة إلى موقعها الساحلي. وتلعب الشركات الكبرى دورا محوريا من خلال توطين المشاريع العقارية والتنموية الكبرى، ومن شأن مشاريع التنمية الرأسمالية التي ستشهدها المنطقة خلال الأعوام المقبلة الانعكاس إيجابا على سوق العقارات فيها، وتطمح المنطقة إلى اجتذاب ملاك العقارات من الخليجيين إليها.

وحسب بيانات عام 2004 التي أصدرتها وزارة الاقتصاد والتخطيط فإن أعداد ملاك العقارات من الخليجيين في السعودية تعتبر محدودة لا تتعدى 2.640 مواطنا مقابل 7.922 مواطنا خليجيا يتملكون عقارا في الإمارات، و7.346 مواطنا خليجيا يتملكون عقارا في البحرين (نحو 33 في المائة منهم سعوديون)، ومن شأن توسيع فتح أبواب المنطقة الشرقية أمام الملاك الأجانب والخليجيين أن يسهم بنسبة متواضعة في سوق عقارية قوية أصلا من المتوقع لها الاستمرار على هذا المنوال سنوات عديدة.