أعلن النائب اللبناني سعد الحريري انه «يرحب بأي قرار يصدر عن المحكمة الدولية» التي تنظر في اغتيال والده رفيق الحريري، بما فيها ما يتعلق بالضباط الاربعة، وذلك بعد قرار قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة الخاصة بلبنان الافراج عن الضباط الموقوفين في القضية. وتوجه الحريري في مؤتمر صحافي عقده السادسة مساء في وقت كان يتم الافراج عن الضباط الاربعة الى «اللبنانيين وكل محبي رفيق الحريري»، «بكلام واضح وحاسم ومسؤول»، كما قال. وأضاف «أقول لكم إنني لا أشعر بذرة واحدة من خيبة الأمل والخوف على مصير المحكمة الدولية او حتى ادنى شك بأن ما جرى هو إعلان صارخ بان المحكمة انطلقت جدياً وستصل حتما الى القتلة وستقيم العدالة وتحمي لبنان». وأضاف «أرحب بأي قرار يصدر عن المحكمة الدولية سواء تعلق بمصير الضباط او أي أمر من اختصاصها». وأكد ان «المحكمة باقية وفوق الصفقات» و«ستصل الى القتلة». وأمر قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة الخاصة بلبنان دانيال فرانسين الأربعاء بالافراج فورا عن الضباط الاربعة الموقوفين منذ نحو اربع سنوات في قضية اغتيال الحريري، مشيراً الى عدم وجود عناصر تمكن من توجيه الاتهام اليهم. من جهته شن المدير العام السابق للامن العام جميل السيد بعد الإفراج عنه الاربعاء حملة على القضاء اللبناني واعتبر ان سعد الحريري، نجل رئيس الحكومة السابق، إما «مضلل» وإما «قايض السياسة بابيه». . وأضاف «اليوم أربعة ضباط خرجوا من السجن، وبقي سجين واحد. السجين الوحيد المطلوب اطلاق سراحه هو الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسجانه هو القضاء اللبناني والسياسة المتمثلة بفريق السلطة». واتهم السلطة التي وصلت الى الحكم في حزيران - يونيو 2005، بعد اغتيال الحريري وانسحاب الجيش السوري من لبنان، بانها «حاولت ان تفرض حقيقة على الناس». واضاف ان سعد الحريري «اما تم تضليله واما قبل بمقايضة بين السياسة وابيه»، مشيراً الى ان «على سعد الحريري ان يحاسب إعلامه والسياسيين الذين كذبوا عليه والقضاة». إلى ذلك اكدت الولايات المتحدة ان قرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الاربعاء اخلاء سبيل الضباط اللبنانيين تم بسبب نقص الأدلة وهم لا يزالون رهن التحقيق حول دورهم المفترض في الاغتيال.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية روبرت وود «على حد علمي، ان هؤلاء الجنرالات الأربعة لا يزالون رهن تحقيق يجريه المدعي العام» للمحكمة الخاصة بلبنان دانيال بيلمار.