رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الرئيس الفخري لمجلس أمناء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية حفظه الله في قصره بالرياض أمس الاجتماع الأول لمجلس أمناء الجامعة حيث باشر أعضاء المجلس في هذا الاجتماع مسئولياتهم باعتبارهم الهيئة المستقلة التي تشرف على إدارة هذه الجامعة الجديدة والعالمية للأبحاث والتي من المقرر أن تفتتح حرمها الجامعي في 15 رمضان 1430ه الموافق 5 سبتمبر 2009م.

وقد بدئ الاجتماع بتلاوة آيات من القرآن الكريم.

ثم ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الرئيس الفخري لمجلس أمناء الجامعة الكلمة التالية:

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين،

أيها الإخوة والأخوات أعضاء مجلس الأمناء،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

منذ خمسة وعشرين عاماً كانت هذه الجامعة حلما أتطلع إلى تحقيقه، واليوم أصبح هذا الحلم واقعاً يتمثل في أهدافها التي تستوعب كل الأفكار والثقافات، وفق رؤية تنسجم مع روح العصر، ورسالة نستمد أهدافها من ديننا الحنيف للعمل بالعلم والمعرفة والتعاون في صنع الحضارة الإنسانية.

إن هدفنا من إنشاء هذه الجامعة هو التأسيس لقيام اقتصاد معرفي يهدف لتنويع مصادر اقتصادنا الوطني، وأن تكون جسراً للتواصل بين الحضارات، وأن تؤدي رسالتها الإنسانية مستعينة بالله – جل جلاله – ثم بالعقول النيرة في كل مكان، وكل هذا يتطلب منا بذل الكثير من الجهد والعمل متوكلين على الرب – عز وجل – كي يتحقق هدفنا الكبير في تأهيل أجيال قادرة على خدمة مجتمعاتها، وعالمها، لما فيه خدمة الإنسانية.

ولا شك – أيها الإخوة والأخوات الأعضاء – بأنكم نخبة مميزة نعقد عليها الأمل بعد الله في التخطيط والتشاور والعمل لتكون هذه الجامعة منارة علم، ومركز إشعاع حضاري يضيء بأسباب النهضة والتقدم لصياغة مستقبل أفضل لإنسان هذا الوطن والمنطقة والإنسان في كل مكان – بإذن الله -.

شاكراً لكم مشاركتكم في هذه الجامعة، سائلين العلي القدير التوفيق والسداد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عقب ذلك ألقى معالي وزير البترول والثروة المعدنية رئيس مجلس أمناء الجامعة المهندس علي بن إبراهيم النعيمي الكلمة التالية:

خادم الحرمين الشريفين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نيابة عن جميع أعضاء مجلس الأمناء لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية والتي هي إحدى ثمار جهودكم المخلصة والمباركة أتقدم إلى مقامكم الكريم بكل الشكر والامتنان على هذه الثقة الغالية التي طوقتني وزملائي أعضاء المجلس كافة بشرف اختيارنا وتكليفنا بمسؤولية الإشراف على إدارة هذه الجامعة ومنحنا كامل الصلاحيات كهيئة مستقلة للارتقاء بالجامعة إلى مستوى الرؤية التي تأسست عليها عندما صدر أمركم السامي الكريم بإنشاء هذه الجامعة الجديدة والعالمية للأبحاث قبل سنتين من الآن.

لقد كانت ثقتكم الكريمة هي المحفز الأكبر لإنجاز ما تتطلعون إليه وفق الخطوات التي رسمتموها لنا والاتجاهات التي حددتها رسالتكم التأسيسية لهذه الجامعة ويسرني اليوم نيابة عن أعضاء المجلس أن أطلع مقامكم الكريم على ما انتهينا إليه صباح هذا اليوم «أمس» في اجتماعنا الأول حيث وضع تصور كامل لخطط الجامعة ورؤيتها الاستراتيجية حتى عام 2020م.

كما توصلنا إلى تشكيل اللجان الأربع الدائمة المنبثقة عن مجلسنا هذا وهي كالتالي اللجنة التنفيذية ولجنة الاستثمار ولجنة التدقيق ولجنة العضوية وبعد التدارس والتشاور تمت تسمية أعضاء جميع هذه اللجان على أن أتولى رئاسة كل من اللجنتين التنفيذية والاستثمار وأن يكون معالي الدكتور أحمد محمد علي رئيس البنك الإسلامي للتنمية رئيساً للجنة التدقيق ومراجعة الحسابات فيما يتولى الأستاذ خالد بن عبدالعزيز الفالح رئيس شركة أرامكو السعودية رئاسة لجنة العضوية فضلاً عن انتهائنا من إعداد وصياغة اللوائح الشاملة المنظمة لعمل كل لجنة من هذه اللجان بالشكل الذي يحدد مهامها ويرسم إطار مسؤولياتها.

وقد نجح المجلس أيضاً في تعيين أعضاء هيئة التدريس من ذوي الخبرة العلمية وأصحاب التميز الأكاديمي في مختلف التخصصات للتدريس في الجامعة بما يتوافق مع طموحات هذه المنارة المشعة وأهدافها المثلى وبما ينسجم أيضاً مع مجالات الدراسات فيها كجامعة معنية بالعلوم والأبحاث والتقنية نظرياً وتطبيقياً.

وفي الختام خادم الحرمين الشريفين يشرفنا إطلاع مقامكم الكريم على منجزات المرحلة السابقة في العرض الذي سيقدمه الأخ نظمي النصر ونرجو أن يوفقنا الله لإتمام هذا المشروع على أتم وجه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عقب ذلك قدم نائب الرئيس التنفيذي للشؤون المالية والإدارية المكلف الأستاذ نظمي النصر إيجازاً عن تطوير سير العمل في الجامعة خلال المرحلة السابقة.

وخلال الاجتماع أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عن ثقته في أعضاء مجلس الأمناء وتثمينه للجهود التي يضطلع بها للارتقاء بالجامعة إلى مستوى الرؤية التي تأسست عليها، مشيداً بالكفاءة والخبرة القيادية التي تؤهل كل منهم لإنجاز هذه المهمة.

وقد تدارس المجلس برئاسة خادم الحرمين الشريفين خطة التشغيل المالية وميزانية الجامعة للسنة القادمة التي تبدأ في 1 يوليو 2009م وتنتهي في 30 يونيه 2010، وتم اعتماد خطط الجامعة ورؤيتها الإستراتيجية حتى عام 2020م، كما عين المجلس أعضاء اللجان الأربع الدائمة المنبثقة عنه وهي اللجنة التنفيذية، ولجنة الاستثمار، ولجنة التدقيق، ولجنة العضوية.

وبناءً عليه سيتولى رئيس مجلس الأمناء معالي الوزير علي بن إبراهيم النعيمي رئاسة كل من اللجنتين التنفيذية والاستثمار، كما تم تعيين معالي الدكتور أحمد محمد علي رئيس البنك الإسلامي للتنمية رئيساً للجنة مراجعة الحسابات، وتم تعيين الأستاذ خالد بن عبدالعزيز الفالح رئيس شركة أرامكو السعودية رئيساً للجنة العضوية، إضافة إلى ذلك اعتمد المجلس اللوائح الشاملة المنظمة لعمل كل لجنة من اللجان والتي تحدد مهامها ومسؤولياتها، كما وافق المجلس أيضاً على تعيين بعض أعضاء هيئة التدريس.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمناء اجتماعه العادي التالي في الفترة من 16 إلى 17 أكتوبر عقب افتتاح حرم الجامعة.

وقد التقطت الصور التذكارية لخادم الحرمين الشريفين مع رئيس وأعضاء المجلس بهذه المناسبة.

من جهة أخرى، استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - في قصره بالرياض أمس رئيس مجلس أمناء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية وأعضاء المجلس الذين شملهم الأمر الملكي الكريم رقم أ / 167 وتاريخ 3 شوال 1429ه الموافق 3 أكتوبر 2008م القاضي بتشكيل مجلس أمناء الجامعة من الأعضاء المؤسسين وهم:

معالي المهندس علي بن إبراهيم النعيمي - رئيس مجلس أمناء جامعة الملك عبدالله للعلوم التقنية وزير البترول والثروة المعدنية، صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن عبدالله بن عبدالعزيز، صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز، صاحب السمو الملكي الأمير منصور بن عبدالله بن عبدالعزيز، معالي الدكتور أحمد محمد علي - رئيس البنك الإسلامي للتنمية، السيد جون ج . برينان - رئيس مجلس إدارة مجموعة فانغارد، الأستاذ خالد الفالح - الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين، شركة أرامكو السعودية، السيد أندرو جولد - رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة شلمبرجير المحدودة، البروفيسور رولف - ديتر هوير - المدير العام المعين، المنظمة الأوروبية للبحوث النووية، الأستاذ محمد عبداللطيف جميل - رئيس مجموعة عبداللطيف جميل، السيدة لبنى العليان - كبير المسؤولين التنفيذيين ورئيس مجلس إدارة مجموعة العليان للتمويل، معالي الدكتور عبدالله الربيعة - وزير الصحة، البروفيسور فرانك ه . ت . رودس - الرئيس الفخري لجامعة كورنيل، السيدة ماري روبنسون - رئيس فريق أعمال الحقوق : مبادرة العولمة الأخلاقية الرئيسة السابقة لجمهورية إيرلندا، البروفيسور تشون فونغ شيه - رئيس جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، معالي الدكتور خالد السلطان - مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، الدكتورة شيرلي م . تيلغمان - رئيس جامعة برينستون، الدكتور توني تان - رئيس مجلس إدارة مؤسسة البحوث الوطنية في سنغافورة، الدكتور إلياس زرهوني - المدير السابق للمعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، البروفيسور جي تشانغ - رئيس جامعة شانغهاي جياو تونغ. وقد رحب الملك المفدى برئيس وأعضاء المجلس متمنياً لهم التوفيق والنجاح في تحقيق الأهداف المرسومة لهذه الجامعة.

من جهتهم عبر رئيس وأعضاء مجلس أمناء الجامعة عن شكرهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين على تفضله باستقباله لهم ورعايته الكريمة للجامعة معبرين عن أملهم في تحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين لهذه الجامعة.