يؤكد حارس المنتخب السعودي والهلال الحالي محمد الدعيع كل يوم بانه يستحق كل الألقاب التي اطلقت عليه، وما يقدمه الدعيع مع الهلال هذا الموسم والموسم الماضي امر لم يكن هينا على لاعب اقترب عمره من ال 40 عاما، وما قدمه الحارس العملاق من اداء باهر مع فريقه الهلال وآخرها ما قدمه امام فريق الوحدة الثلاثاء الماضي من مستوى باهر تصدى من خلاله وبمفرده للهجوم الوحداوي الذي تحصل على أكثر من فرصة هدف مؤكد الامر الذي ساهم بقوة في فوز فريقه في نهاية المطاف ليؤكد منافسته على الحفاظ على اللقب، وهو الدليل القاطع على نجومية الدعيع المطلقة التي تجعل الكثيرين ينادون بقوة بعودته لصفوف الأخضر من جديد كونه لا يزال قادرا على حماية عرين المنتخب السعودي ولربما لسنوات.

ومحمد الدعيع معروف عنه انه صاحب طموح كبير وصبور ومحترف حقيقي يعرف الدور المطلوب منه، فهو الحارس المتألق دوما في الذود عن عرين الهلال، ورغم كل هذا الابداع والتألق والسنين الطويلة التي قضاها حارسا لمرمى الطائي ثم الهلال والمنتخبات السعودية لم يصب بالغرور او التشبع وهذا مهم جدا للاعب اذا ما اراد ان يكون نجما تتداول سيرته الاجيال القادمة واستحق بذلك احترام الجميع.

وعندما اعلن الدعيع اعتزاله الكرة بنهاية الموسم الماضي عندما حصل مع الهلال على بطولة دوري كأس خادم الحرمين الشريفين اصيبت الجماهير السعودية عامة وجماهير الزعيم خاصة بالاحباط وهي تشاهد حارس مرماه وفارسه يترجل وهو في عنفوان تألقه، وكانت الكلمات الأبوية التي سمعها محمد الدعيع من أمير منطقة الرياض الأمير سلمان بن عبدالعزيز وهو يطلب منه الاستمرار في الملاعب بردا وسلاما على هذه الجماهير التي أحبته حتى الجنون، واعتبر الدعيع وقتها ان هذه الكلمات بلا شك هي شهادة ودافع كبير للبقاء والتألق وقد كان.

ويعتبر محمد الدعيع من افضل حراس المرمى في تاريخ المملكة العربية السعودية الرياضي ، وهو من الجيل الذهبي الذي حقق الانجازات الكبيرة للمنتخب السعودي في فترة التسعينيات واوائل الألفية الجديدة.

محمد الدعيع ينتسب الى عائلة كروية اشتهرت بانجاب حراس المرمى في المملكة العربية السعودية فشقيقه الأكبر عبدالله الدعيع سبقه في اللعب في صفوف المنتخب السعودي الاول وفريق الهلال وقدم معهما مستويات جيدة واهدى للهلال ابنه بندر الذي يتواجد في تشكيلة الفريق حاليا وهو حارس المرمى الذي يسير في درب والده وعمه ومبشر بمستقبل زاخر في هذه الخانة الحساسة من الملعب.

وبدأ محمد الدعيع مشواره مع كرة القدم من خلال الطائي في مدينة حائل شمال المملكة العربية السعودية، وكانت بدايته كحارس مرمى لكرة اليد عام 1980، ومن ثم اتخذ قرارا جريئا في حياته وتحول الى لعب كرة القدم بعد خمس سنوات قضاها لاعبا لكرة اليد وكان هذا في عام 1985 ويعود فضل اكتشاف موهبته بعد الله سبحانه وتعالى إلى المدرب فرج الطلال الذي حوله الى حراسة مرمى فريق القدم في نادي الطائي.

فيما كانت الانطلاقة الحقيقية لمحمد الدعيع في عام 1987م وذلك عندما ترك شقيقه عبدالله فريق الطائي لبعض الوقت بسبب ارتباطه بالمنتخب السعودي فاصبح محمد حارسا لمرمى فريق الطائي وظهر بمستوى مشرف الامر الذي جعل مدرب المنتخب السعودي للناشئين في ذلك الوقت يختاره ليكون ضمن منتخب السعودية للناشئين المشارك في نهائيات كأس العالم للناشئين في اسكتلندا عام 1989 وتوج الأخضر الصغير بلقب هذه البطولة ولعب الدعيع دورا كبيرا في هذا الانجاز بعد تصديه لركلات الجزاء الترجيحية أمام البلد المضيف.

لعب الدعيع للمنتخب الاولمي عام 1992م وشارك معه بالرغم من عدم الوصول لأولمبياد برشلونة، وانضم الدعيع لصفوف المنتخب الأول 1993 ومن خلال تصفيات كأس العالم 1994 وساهم في تأهل المنتخب السعودي الى نهائيات كأس العالم التي اقيمت في الولايات المتحدة الامريكية. جاء انتقال محمد الدعيع من نادي الطائي الى نادي الهلال عام 1999م في صفقة تعد الأعلى في ذلك الوقت في سوق انتقالات اللاعبين المحليين، حيث دفع الهلال مبلغ خمسة ملايين ونصف المليون ريال سعودي وتمكن فوز انتقاله لفريق الهلال من المساهمة في تحقيق 3 بطولات وهي كأس ولي العهد وكأس الملك عبدالعزيز وكأس الاندية الآسيوية ابطال الدوري، وما يؤكد تأثير الدعيع المباشر على النادي الذي يلعب له سواء كان سلبا او ايجابا فقد هبط فريقه الطائي الى مصاف اندية الدرجة الأولى في العام نفسه الذي انتقل فيه الدعيع الى الهلال وحقق معه ثلاث بطولات. تلقى محمد الدعيع عروضا كثيرة من اندية اوربية في صفوفها من أبرزها نادي مانشستر يونايتد قبل كأس العالم 1998 ولكن الصفقة لم يكتب لها النجاح بسبب عدم السماح للاعب السعودي وقتها باللعب خارجيا.

ونجح الدعيع ومنذ مبارياته الأولى مع المنتخب السعودي ان يشكل قاعدة جماهيرية كبيرة بعدما اصبح مصدر امان للمنتخب السعودي وقوة معاكسة ترعد اعتى المهاجمين حينما يهمون بمقابلته، ورغم انه تعرض في مسيرته لعدد من النكسات التي لو تعرض لها غيره لن يستطيع الصمود، ولكن الدعيع كان يعود في كل مرة بمستويات اقوى وأرقى بالرغم من الضغوط الإعلامية والجماهيرية، اضافة لأخلاقه العالية فلطالما احترم الخصوم وتعامل مع الجميع بمثالية حتى كسب احترام جميع الجميع وحصل على شعبية جارفة سواء على المستوى المحلي او المستوى العربي والآسيوي.. كما منحته العديد من الألقاب «سيد الحراس، الاخطبوط، الأسد، ملك الحراس، الزعيم، الصقر.. عميد لاعبي العالم،، الخ».

السيرة الذاتية

  • الاسم: محمد عبدالعزيز الدعيع.

  • تاريخ الميلاد: 2 اغسطس 1972.

  • مكان الميلاد: مدينة حائل، السعودية.

  • الطول 1.88.

  • الوزن: 79ك.

  • اللقب: الإخطبوط.

  • المركز: حارس مرمى.

  • النادي الحالي: الهلال.

  • الرقم الذي يرتديه: 1.

مسيرته مع الأندية والمنتخبات:

  • 1991 -1999 نادي الطائي بحائل.

  • 2000 - وحتى الآن: نادي الهلال.

    • 1990- 2006 المنتخبات السعودية.
  • عدد المباريات الدولية: 181 مباراة.

    اخر انجازاته مع الهلال:

الحصول على كأس ولي العهد هذا العام وقيادة الهلال الى المنافسة على لقب دوري المحترفين للعام الثاني على التوالي، وحقق الدعيع مع الهلال 30 في مائة من بطولاته المحلية والخارجية، كما حقق مع الهلال كأس ولي العهد هذا العام دون ان تهتز شباكه بأي هدف وهو انجاز آخر يحسب له وذلك للمرة الثانية على التوالي.

إنجازاته الشخصية

  • الحصول على 15 بطولة محلية وخارجية.

  • الحصول على كأس العالم للناشئين 1989م.

  • الوصول الى مونديال كأس العالم أربع مرات أعوام 1994م، 1998م، 2002م، 2006.

  • الحصول على كأس الأمم الآسيوية 1996.

  • الحصول على بطولة العرب 1998م.

  • الحصول على كأس الخليجية 1994م، 2002م.

  • الحصول على لقب دورة الألعاب الإسلامية 2005م.

  • اختير افضل حارس مرمى في دورة الصداقة الدولية ببغداد.

  • اختير افضل حارس مرمى في نهائيات كأس آسيا لعام 69م.

  • اختير ضمن افضل عشرة حراس مرمى في العالم بعد مونديال كأس العالم بأمريكا عام 1994م.

  • اختير ضمن افضل عشرة حراس مرمى في العالم بعد مونديال كأس العالم بفرنسا عام 1998م وحاز الثامن.

  • اختير ضمن افضل لاعبي القارة الآسيوية لعام 1996م.

  • اختير افضل حارس في بطولة كأس العرب السابعة بالدوحة.

  • اختير افضل حارس مرمى في دورة الصداقة الدولية بأبها.

  • اختير افضل حارس مرمى في دورة كأس الخليج ال 14.

  • اختير افضل حارس مرمى في دورة كأس الخليج ال 15 بالرياض.

  • اختير افضل حارس مرمى في كأس الكؤوس العربية ال 12.

  • اختير افضل حارس مرمى في كأس آسيا ال 12 أبطال الكأس.

  • اختير افضل سابع حارس في العالم سنة 2000م.

  • حارس القرن في آسيا.