حقق المنتخب السعودي فوزاً تاريخياً على منافسه المنتخب الإيراني بهدفين مقابل هدف واحد. عززت من فرص الأخضر في التأهل إلى مونديال 2010 بجنوب افريقيا.

ويعتبر ذلك الفوز هو الأول للمنتخب السعودي على الأراضي الإيرانية في تاريخ لقاءات المنتخبين التي يتفوق فيها المنتخب السعودي وخصوصاً في تصفيات كأس العالم.

وجاء ذلك الفوز بعد أن قدم أفراد المنتخب السعودي لوحة فنية رائعة مليئة بالروح والتفاني إضافة إلى الأداء الفني الراقي وهو ما اجمع عليه النقاد والمحللون من مختلف الجنسيات على غير العادة في المباريات التنافسية الحساسة.

بدأت المباراة باندفاع إيراني قابله السعوديون بثقة وامتصوا إندفاع الإيرانيين بطريقة هادئة ومنظمة حيث التمريرات القصيرة المتقنة يتخللها بعض الهجمات المرتدة بين الفينة والأخرى.

وبعد أن تعرض أسامة هوساوي لإصابة دامية جراء تعرضه لضربة في الوجه خرج على إثرها لتلقي العلاج تحصل المنتخب السعودي على أول ركلة ركنية في الدقيقة 19 انتهت من رأس هزازي لخارج المرمى.

وعاد الإيرانيون لممارسة ضغطهم على المرمى السعودي وتحصل كابتن المنتخب الإيراني مهدي مهدافيكيا على كرة انفرادية في الدقيقة 26 تعتبر الأخطر على الإطلاق وتصدى وليد عبدالله لها بكل بسالة.

بعدها بدقيقة سدد كاظمي كرة قوية وقريبة من المرمى السعودي مرت بجانب القائم الأيمن لوليد عبدالله.

وفي الدقيقة 34 وصلت كرة طويلة داخل منطقة الجزاء الايرانية استقبلها نايف هزازي وقبل ان يسددها انقض عليه الدفاع الايراني وشتتها لركلة ركنية وبعدها بدقيقتين ارتقى نايف هزازي لكرة من ركلة ركنية وضربها برأسه تجاه المرمى ليهز الشباك الإيرانية ولكن الحكم كان له بالمرصاد هذه المرة حينما ألغى الهدف بداعي ارتكاب اسامة المولد خطأ على مدافع ايراني.

وفي الدقيقة 40 ارسل محمد نور تمريرة طويلة رائعة انسل لها الشمراني غمزها بقدمه متجاوزا حارس المرمى الذي اعاقه عن اللحاق بالكرة ولكن الحكم وقف متفرجا امام ركلة جزاء واضحة وطرد مستحق لحارس المرمى ولكن ذلك لم يحدث لان الحكم لم يتخذ قرارا بشأنه.في الشوط الثاني اتضحت رغبة المنتخب السعودي بخطف هدف باكر حيث اندفاع لاعبي الوسط خلف المهاجمين ومحاولة نقل مجريات اللقاء الى ملعب الايرانيين ولكن ذلك كلفهم كثيرا حينما وجد مسعود شجاعي نفسه وحيدا على رأس منطقة الجزاء وبدون تغطية من لاعبي المحور الدفاعي ليصوب كرته في الدقيقة ال 57 تجاه الزاوية اليسرى البعيدة عن وليد عبدالله معلنا عن تقدم ايران.

بعد الهدف استغل الايرانيون تزعزع ثقة لاعبي المنتخب السعودي بعد صدمة الهدف وحاولوا اضافة هدف ثاني الا ان السعوديين سرعان ما عادوا لوضعهم الطبيعي وبدأوا من جديد في بناء هجماتهم، وفي الدقيقة ال 79 تبادل لاعبو المنتخب السعودي كرات بينية رائعة انتهت بتمريرة من كوكب آخر من صالح بشير للمندفع من الخلف نايف هزازي الذي اسكنها بدوره في المرمى الايراني هدف تعادل اعاد المباراة لنقطة الصفر.

بعد هذا الهدف سيطر افراد المنتخب السعودي على مساحات الملعب وكثفوا من هجماتهم على المرمى الايراني وفي الدقيقة ال 85 تحصلوا على هجمة مرتدة انتهت بتمريرة من أحمد عطيف لنايف هزازي لم يتعامل معها بشكل جيد فصوبها ضعيفة انتهت لركلة ركنية تصدى لها عبده عطيف ووجهها بكل دقة تجاه رأس أسامة المولد الذي قام بالواجب على أكمل وجه وارسلها برأسه الى أقصى الزاوية اليسرى للمرمى الايراني معلنا عن هدف ثان كان كفيلا بتجيير نقاط المباراة الثلاث لصالح المنتخب السعودي، اذ لم تشهد الدقائق الخمس المتبقية وخمس أخرى اضافية اي خطورة على مرمى المنتخبين عدا بعض المخاشنات التي بدرت من اللاعبين الايرانيين. وفور اعلان حكم المباراة نهائية اللقاء انطلقت افراح اللاعبين السعوديين وسط دموع لاعبي ايران وهو ما يعكس الوضع النقطي في المجموعة اذ تجاوز المنتخب السعودي نظيره الإيراني واحتل المركز الثالث منتظرا وبكل شغف لقاءاته المقبلة آملا في التأهل للمونديال بعد عودة الفرصة بشكل أكبر بعد ذلك الفوز.