تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، يقام مساء اليوم في تمام الساعة الثامنة والنصف، حفل منح جائزة الملك فيصل العالمية للفائزين بها لهذا العام، وذلك في قاعة الأمير سلطان الكبرى في مركز الفيصلية.

هذا وكانت لجنة الاختيار قد قررت منح جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام هذا العام (1429ه/2009م)، للجمعية الشرعية الرئيسية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية. وهي جمعية مصرية. ومنحت الجائزة لقيامها بأعمال جليلة في خدمة الإسلام والمسلمين. ومن هذه الأعمال: عملها الدؤوب ، منذ إنشائها قبل مئة عام تقريباً، على ترسيخ مفهوم الدعوة إلى الله بأن تكون خالصة لوجهه الكريم بعيدة عن أي مطامع سياسية، واعتمادها في دعوتها على الكتاب والسنة؛ وذلك لنشر الوعي الإسلامي الصحيح، وبيان مساوئ البدع والخرافات، مشاركة علمائها في المؤتمرات والندوات الإسلامية، وإقامة الندوات، وإقامة موقع على شبكة المعلومات لنشر الفكر الإسلامي الصحيح، وإعداد الدعاة من خلال أكثر من خمسين معهداً، ورعاية الطلاب؛ لا سيما الفقراء، من داخل مصر ومن الوافدين من خارجها لطلب العلم في الأزهر، والتصدَّي فكرياً وميدانياً للحملات المغرضة ضد الإسلام والمسلمين، والقيام بمشروعات اجتماعية ؛ مثل كفالة اليتيم، وتزويج اليتيمات، وتشغيل أمهات الأيتام، وإقامة مراكز طبية مجهزة تجهيزاً جيداً لمعالجة مختلف الأمراض مجانياً، وإنشاء ما يزيد على خمسة آلاف مسجد. ومما أنجزته خارج مصر مساعدة من يحتاجون إلى مساعدة؛ وبخاصة في فلسطين والدول الإسلامية الفقيرة في إفريقيا وآسيا.

ثانيا: قررت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية منح الجائزة، هذا العام (1429ه/2009م)، وموضوعها "الدراسات التي تناولت الفكر العمراني البشري عند علماء المسلمين"، للبروفيسور عبد السلام محمد شدادي (المغربي الجنسية)، الأستاذ بالمعهد الجامعي للبحث العلمي، جامعة محمد الخامس، الرياط. وقد منح الجائزة تقديراً لجهوده العلمية على مدى سنوات طويلة في دراسة ابن خلدون نموذجاً للفكر العمراني البشري عند المسلمين، موضحاً مرتكزاته ومضامينه ومصطلحاته وأقسامه، فقدم عملاً متميزاً بالتنوع المعرفي الرصين، وأغنى دراساته بالمقارنة مع النظريات الاجتماعية الحديثة، مخاطباً الأوساط العلمية العالمية باللغتين الفرنسية والانجليزية. وتجلى كل ذلك في كتابه "ابن خلدون: الرجل والمنظَّر للحضارة" باللغة الفرنسية، وفي بحوثه الكثيرة في الموضوع نفسه.

ثالثا: قررت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل العالمية للغة العربية والأدب منح الجائزة، هذا العام (1429ه/2009م)، وموضوعها "تحقيق المؤلفات الأدبية الشعرية والنثرية المصنّفة في المدة من 300 – 700ه"؛ للبروفيسور عبد العزيز بن ناصر المانع (السعودي الجنسية)، الأستاذ غير المتفرغ بكلية الآداب بجامعة الملك سعود، وقد منح البروفيسور المانع الجائزة تقديراً لجهوده العلمية المتميزة في مجال تحقيق نصوص من التراث في الفترة المحددة لموضوع الجائزة؛ إذ برهن على إلمام واسع بمصادر مختلفة ومتنوعة أحسن توظيفها في تحقيق عدد من المؤلفات التراثية المهمة وضبطها وإجلاء غوامضها، متبعاً في ذلك المناهج العلمية الدقيقة في مجال صنعة التحقيق.

رابعا: قررت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل العالمية للطب منح الجائزة، هذا العام (1429ه/2009م)، وموضوعها "العلاج الموجه إلى الجزيئات"؛ للبروفيسور رونالد ليفي Ronald Levy (الأمريكي الجنسية) رئيس قسم الأورام بكلية الطب في جامعة ستانفورد. وقد اختير البروفيسور ليفي لنيل الجائزة، لدراساته الرائدة والمتميزة في مجال العلاج المناعي للسرطان، حيث اكتشف منذ ثلاثين عاما أجساما مضادة تستطيع أن تميز بين الخلايا السرطانية وخلايا الأورام الحميدة. هذا الاكتشاف أدى إلى ايجاد وسيلة فاعلة لتشخيص علاج الأورام اللمفاوية. فقد استطاع البروفيسور ليفي في عام 1980م أن يثبت بأن الأجسام المضادة أحادية النسيلة يمكن استخدامها لعلاج المرضى المصابين بأورام لمفاوية.

خامسا: قررت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل العالمية للعلوم منح الجائزة، هذا العام (1429ه/2009م)، وموضوعها "الفيزياء"؛ للبروفيسور السير ريتشارد هنري فريند Sir Richard Henry Friend (البريطاني الجنسية)، أستاذ كرسي كاﭭنديش في الفيزياء بجامعة كمبردج ورئيس مجلس العلوم الطبيعية، والبروفيسور راشد عليفتش سنييف Rashid Alievich Sunyaev (الروسي الجنسية)، وهو عالم رئيس في معهد أبحاث الفضاء في الأكاديمية الروسية للعلوم ومدير معهد ماكس بلانك للفيزياء الفلكية في ألمانيا. لقد أنجز البروفيسور فريند عملاً رائداً في مجال فيزياء وهندسة الأجهزة شبه الموصلة المصنّعة من مواد بلاستيكية. واستحدث تقنية لتصنيع هذه الأجهزة عن طريق الطباعة المباشرة تختلف اختلافاً جذريا عن تقنيات التصنيع التقليدية، ممهداً بذلك الطريق لتطوير تطبيقات عديدة للأجهزة البلاستيكية.