يقول العلماء منذ تضاؤل ساعات سطوع الشمس وقصر النهار وطول الليل وغيوم السماء في فصل الشتاء يولد في نفس الكثير شعورا بالكآبة الموسمية أو ما يعرف بالحزن الشتوي وذلك لأحتجاب الشمس وطول ساعات الليل يؤدي إلى زيادة افراز هرمون الميلاتونين وانعدام فاعلية السيروتونين الداعم للمزاج والمخفف للكآبة والذي يحد من اشتهاء الطعام ومع بداية فصل الربيع يتناقص افراز هرمون الميلاتونين وبذلك يستعيد السيروتونين فاعليته وتبدأ المعنويات في الارتفاع ويتخلص الانسان من الحزن الشتوي والكآبة الموسمية وتعتدل الشهية وبذلك يتخلص الانسان من زيادة الوزن الموسمية التي تزداد نتيجة طبيعة طقس الشتاء.

ومن الأمراض التي تنتشر في فصل الربيع أمراض الحساسية الموسمية بسبب انتشار حبوب اللقاح في الجو نتيجة تفتح الازهار والنباتات والحساسية الموسمية تطول كافة اجهزة الجسم وهذا الذي يحدث تفاعلا غير عادي نتيجة التعرض لمؤثر قد يكون خارجياً مثل حبوب اللقاح والاتربة وبعض الادوية.. وهذه الاشياء تعتبر طبيعية بالنسبة للشخص العادي بينما يعتبرها الجهاز المناعي في مريض الحساسية اشياء غريبة عنه فلا يلبث ان ينتج عنها اجساماً مناعية (اجساماً مضادة IGE) مما يسبب تفاعل الجسم المناعي مع تهيج (حبوب اللقاح او الاتربة او فطريات او فيروسات) وينتج عن هذا التفاعل حسب نوع النسيج الذي يتم فيه التفاعل اعراض الحساسية. وتلعب الوراثة دوراً مهماً في الاصابة بالحساسية وكذلك الحالة النفسية.

ومن انواع هذه الحساسية اولاً: حساسية الانف حيث تعتبر حبوب اللقاح والاتربة الناعمة من اهم مسبباتها وقد يفقد معها المريض حاسة الشم وقد تحدث مضاعفات للمريض مثل التهاب الاذن الوسطى والجيوب الانفية. ثانياً: حساسية الصدر (الربو - التنك) من اكثر امراض الحساسية انتشاراً على مستوى العالم وقد يبدأ ظهور الاعراض في سن مبكرة على هيئة ازيز بالصدر سببه ضيق بالشعب الهوائية وسعال مستمر وبلغم مصحوب بضيق في التنفس. ثالثاً: حساسية الجلد ومن اعراضها الشعور بحكة واحمرار الجلد وظهور طفح جلدي والارشادات الوقائية للمريض بالحساسية في هذا الفصل من السنة هي استبعاد المؤثر الخارجي كلما امكن وعلاج المريض بالامصال المستخرجة من المادة المسببة للحساسية التي تعطى تدريجياً حسب جدول زمني يحدده الطبيب وعلاج المريض بالادوية الموضعية كنقط الانف والقطرات المضادة للاحتقان والاقراص المضادة للحساسية والعلاج بالبخاخات التي تستخدم في علاج الربو وعلى المريض ان يأخذ حذره عند استخدام الكورتيزون ومشتقاته لانه يجب ان يكون تحت اشراف طبي سواء كانت حبوبا او حقنا.

ومن الأمراض التي تتزامن مع فصل الربيع وتصيب الكبار والصغار من كلا الجنسين هي مرض الرمد الربيعي واعراض هذا المرض احمرار في العين وافراز الدموع والشعور بحكة في العين وظهور بروزات كبيرة مفلطحة في ملتحمة الجفون وخصوصاً في الجفن العلوي.. ونادراً ما يؤدي إلى التهاب القرنية اذا حدث بها بعض القروح. وللوقاية من امراض الرمد الربيعي مراعاة اتباع تعليمات النظافة الشخصية ونظافة المكان والحرص على عدم التعرض للهواء المثار والمحمل بالاتربة والذي قد يضر العينين ولا ننسى ان استخدام كمادات الشاي الدافئ يعتبر غسولاً جيداً للعينين وايضاً التركيز على الغذاء المليء بالفيتامينات والمعادن مثل الفاكهة والخضروات والجزر والمشمش والذي يفيد كثيراً في الحفاظ على العينين.

ونلاحظ ايضاً كثرة انتشار العنقز (الجدري المائي) بين الاطفال وهو مرض فيروسي ينتشر عن طريق المخالطة (الملامسة) والهواء المحمل بالرذاذ الملوث وايضاً عن طريق استخدام الاشياء الملوثة بالفيروس وتتراوح فترة الحضانة من 3 - 17 يوما وتبدأ الاعراض بارتفاع درجة حرارة الطفل وتوعك وفقدان للشهية ثم يظهر الطفح الجلدي والذي يسبب حكة ويبدأ الطفح الجلدي على شكل بقع حمراء بالجلد على مستوى الجلد ثم ترتفع عن الجلد وتسمى حطاطات ثم حويصلات مائية ثم قشور ومن الارشادات المهمة للأسرة هي عزل المريض عن باقي افراد الاسرة الذين لم يصابوا بالمرض من قبل وعدم استعمال ادواته الشخصية.

واخذ الادوية المضادة للحساسية عن طريق الفم لتخفيف الحكة واخذ دهانات موضعية ملطفة ومطهرة للجلد لتجفيف الفقاعات الجلدية وبالنسبة للحالات الشديدة هناك اقراص مضادة للالتهابات تؤخذ عن طريق الفم ولمدة اسبوع وذلك بعد استشارة الاخصائي.

ومن الامراض التي تكثر وتنتشر بين الاطفال هي نزلات البرد والحكة فعلى الوالدين معرفة ان الوقت من هذه السنة تتفاوت فيه درجات الحرارة فقد يكون الجو حاراً نهاراً ومن ثم يكون شديد البرودة ليلاً فعلى الأم ان تخفف ملابس الطفل نهاراً وتراعي تدفئة صدر الطفل جيداً وان لا تعرضه مباشرة لتيارات الهواء البارد وان تكثر الام من اعطاء طفلها السوائل الدافئة وخاصة الاعشاب الطبيعية والموجودة بشكل صحي ومعقم ومن الاشياء المهمة والتي نراعي التنويه عنها اعطاء الطفل الذي يعاني من وجود بلغم والافرازات في صدره جرعات من الماء الدافئ فهو فعال في طرد البلغم واذابته.

ولا ننسى اهمية العسل الطبيعي والذي له فعالية كبيرة في تقوية جهاز المناعة وبالتالي قدرة أكبر لدى الطفل لمقاومة الكثير من الامراض.

وتعد التغذية السليمة من اسباب شفاء الطفل في اقل وقت ممكن وذلك بتقديم الغذاء المفيد والذي يحتوي على فيتامينات واملاح ليتماثل سريعاً للشفاء.

اما بالنسبة لنوبات الكحة او نزلات البرد فعلى الوالدين الحرص على تقديم فيتامين (C) أو (ج) بصورة جاهزة للاكل مباشرة مثل: البرتقال أو عصير البرتقال مع الجزر أو عصير الليمون مع الاكثار من السوائل الدافئة.

٭ أخصائية صحة عامة