التجميل والاهتمام بالميادين في جميع المدن وعلى مستوى العالم مؤشر وعلامة بارزة على تطور المدن وحضارتها حيث تعتبر الميادين المكان الحيوي والنشط داخل كل مدينة.

ففي كثير من دول العالم المتقدم تعتبر الميادين إما ذات بعد تاريخي أواجتماعي أونقطة حيوية ونشطة داخل المدينة، وفي مدينة الرياض يوجد العديد من الميادين الهامة والحيوية والتي عملت أمانة منطقة الرياض على وضع برنامج جديد لتطويرها وتأهيلها، لتصبح عاصمتنا أجمل...

ميادين جاهزة

وقد بدأ العمل فعليا بتأهيل عدد من الميادين مثل ميدان النقل بمساحة 58643م2 وميدان دمشق بمساحة 10709م2 وكذلك ميدان بغداد وميدان الرباط وفي ميدان القاهرة يتم حاليا وضع اللمسات الأخيرة عليه إذ تبلغ المساحة الكلية للميدان 70000متر مربع, وقد اعتمد عند تأهيل وتجميل ميدان القاهرة على بساطة التصميم وتجميله بطريقه تتيح للمار بالميدان القدرة على المشاهدة ووضوح الرؤية لجميع أجزاء الميدان وتقاطعاته وكذلك التمتع بالعناصر الجمالية الموجودة في الميدان والتي اعتمد في اختيارها أن تكون بسيطة وذات تأثير نفسي مريح مع مسطح اخضر ليعطي حيوية للميدان وإضافة الزهور الحولية وبعض الشجيرات والأشجار المتنوعة والنخيل وكذلك إدخال الأحجار الطبيعية في تجميل الميدان لتعطي هذه العناصر المتنوعة صورة لواحة طبيعية بتداخل هذه العناصر مع بعضها ,كما يحتوي الميدان على أعمدة تجميلية بطول 13 مترا في جميع مداخل الميدان ومخارجه وتحوي هذه الأعمدة على إنارة تفاعلية تتيح رؤية الميدان من أماكن بعيدة, كما تم تركيب شبكة ري حديثة ومتطورة تعتمد على وحدة تحكم مركزية لري المزروعات داخل الميدان بشكل آلي ومنتظم.

متنزه الدوح

الدكتور إبراهيم الدجين المدير العام لإدارة الحدائق وعمارة البيئة في أمانة منطقة الرياض أوضح أن أهم المشروعات التي تم افتتاحها في العام الماضي تم افتتاح متنزه الدوح ويقع في حي طويق غرب مدينة الرياض وتبلغ المساحة الإجمالية للمتنزه 82.000 ألف متر مربع، وتم إعادة تأهيل الموقع بالكامل كنظام مفتوح روعي فيه البساطة مع زيادة بعض العناصر الأخرى مثل ساحة الاحتفالات وساحة بلدية وساحة تزلج وممر المشاة الخارجي وواحة الأمير سلمان وزيادة ألعاب الأطفال ومواقف السيارات وساحة البلدية وممر المشاة وساحة جليدية للتزلج اضافة الى أول نافورة راقصة بمدينة الرياض بارتفاعات مختلفة تصل إلى حوالي 18م وبها إضاءات ملونة مختلفة,ويضم المتنزه ايضا مناطق للجلوس و مناطق ألعاب الأطفال.

متنزه الروضة

ويقع بحي الروضة بجانب أسواق القرية الشعبية تبلغ مساحة المتنزه حوالي (97.016) متر مربع وتم تأهيل الموقع بالكامل كنظام مفتوح روعي فيه البساطة ويحتوي المتنزه على ساحة البلدية وممر للمشاة يحيط بكامل الموقع ويوجد بالحديقة مسطحات خضراء للجلوس وممرات داخلية وأربعة مناطق لألعاب الأطفال والألعاب الجماعية.

حديقة الفوطة

تعتبر حديقة الفوطة أقدم حديقة بمدينة الرياض حيث افتتحت سنة 1377ه وتقع الحديقة بحي الفوطة على شارع الامام فيصل بن تركي (الخزان) وتبلغ المساحة الإجمالية للحديقة 40000 متر مربع. وتماشيا مع خطة أمانة منطقة الرياض بالعمل على إيجاد متنفس مميز للمواطنين بالمدينة تم إعادة تأهيل

وتطوير حديقة الفوطة لجعلها من أجمل الحدائق بالمنطقة بالساحات المغطاة وتمت زراعة 14400متر مربع من المسطحات الخضراء وأكثر من 80 نخلة و15000 شجيرة لزيادة الجانب الجمالي للحديقة , وممر للمشاة,كما تحتوي الحديقة ساحة بلدية وملعبين ومضمارين للجري.

حديقة الخالدية

تقع الحديقة بحي الخالدية وتبلغ المساحة الإجمالية لها 56286 مترا مربعا ليجد فيها المواطن والمقيم المتنفس المميز للترفيه والتسلية بالمسطحات الخضراء وملاعب الأطفال ذات المواصفات العالمية للمحافظة على سلامة الأطفال وتحتوي الحديقة ممرات داخلية للمشاة بالاضافة الى ساحة بلدية وملعبين لكرة القدم وملعبين لكرة السلة وكرة الطائرة وتحتوي الساحة على مضمار للجري.

حدائق الملك عبد الله العالمية

وحول المشروعات القادمة لمدينة الرياض يقول الدكتور الدجين: لدينا مشروع إنشاء حدائق الملك عبدالله العالمية حيث يعتبر تجميل هذه الأرض تحديا في حد ذاته نظرا لكونها تتعرض للحرارة الشديدة طيلة شهور الصيف اللاهبة لذلك كانت الرؤية في هذا المشروع أن يكون فرصة نادرة للتنزه والتعليم في نفس الوقت حيث يقدم هذا العمل رسالة فحواها من نحن؟ ومن أين أتينا؟ والى أين نحن ماضون؟

ومن المقرر أن يشتمل المشروع على أنماط للحدائق العالمية، سيكون العنصر الرئيسي بها الحديقة النباتية وهذه تنقسم إلى قسمين (حديقتين) إحداهما مغطاة ومتحكم في بيئاتها مكونة من حديقتين عملاقتين مغلقتين على شكل هلال تفوق مساحتيهما 24 فدانا (أكثر من 100000 متر مربع) اي ما يزيد على خمسة أضعاف حجم مشروع قبة عدن الشهيرة في بريطانيا، وسيرتفع هذا الإنشاء ل40م عن مستوى الأرض، ويصبح أضخم مشروع إنشائي من نوعه في العالم وسيتم تنظيم درجات الحرارة والرطوبة داخله بشكل دقيق لكي يكون ملائما لنمو النباتات حيث سيغطي المشروع تاريخ الجزيرة العربية الطبيعي ل 400 مليون سنة ماضية وحتى الآن بهدف تثقيف الزوار بالتغيرات النباتية التي حصلت منذ آلاف السنين في منطقة صحراوية مرت بتغيرات مناخية دراماتيكية على مر العصور، وسيكون بمقدور الزائرين السير عبر الزمن للاطلاع على تغييرات النشوء والتطور والتكيف للنباتات والتي أحدثت الطحالب والسرخس وحشيش البحر والأشجار والنباتات الزهرية في عالم اليوم..

وسيحتوي المشروع أيضا أجزاء أخرى ستخصص لإنشاء حدائق ذات بيئات مختلفة مماثلة لما هو ببيئات العالم. أما القسم الأخير فهوحديقة الخيارات التي سوف يرى الزوار كيف يمكن أن تكون نهاية كوكبنا بإذن الله تعالى.

اما الجزء الثاني من الحديقة النباتية فسيكون مفتوحا وسيضم النباتات المختلفة للبيئة المحلية ومماثلة للتكوينات البيئية لها، كما تضم «الحديقة النباتية»: متحف لالنباتات وبنك البذور والحديقة الصخرية والحديقة الصحراوية، ويحتوي ركن «الحدائق المائية» على حديقة الثلج وحديقة الماء وحديقة الأسماك وحديقة الشلالات، وتحتوي «حدائق الطفل» على حدائق الاكتشاف وحدائق الدهشة وملاعب أطفال. أما الحدائق العلمية فتحتوي على حديقة الزهور والحديقة الفيزيائية والحديقة الجيولوجية وحديقة الطيور وحديقة الفراشات وحديقة الزواحف.

ويضم المشروع خدمات مركزية متكاملة منها سوق الهدايا ومسرح مكشوف ومطاعم ومقاه وممرات للمشاة وساحة للعروض وجلسات ومناطق للتخييم ومناطق استراحة وخدمات متنوعة.

إن ما يميز المشروع بالإضافة إلى عناصره انه يقوم على الطاقة المتجددة واستخدام أقل كميات ممكنة من المياه، وكذلك يتميز باحتوائه على أكبر مبنى مكون من التيفلون في العالم، بموارد الطاقة المتجددة، وبالذات الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، بينما سوف يتم تخزين المياه في خزانات تحت أرض للهلالين.

ومن المتوقع أن يستكمل المشروع بجميع مراحله خلال 3 إلى 4 سنوات بمشيئة الله.

واحة الأمير سلمان

ومن المشاريع القادمة كذلك وفقا للدكتور الدجين مشروع واحة الأمير سلمان للعلوم الذي يهدف إلى تحفيز جميع فئات المجتمع وخصوصا الأطفال والشباب على الاهتمام بالعلوم وتطبيقاته التقنية من خلال برامج ومعروضات تفاعلية مشوقة حيث يشمل المشروع الواحة الرئيسة وهومركز الجذب والإبهار تصاغ فيه البرامج وتوزع على شبكة مرافق الواحة (واحات الأحياء) والتي تتوزع على أحياء المدينة. وتصاغ برامج الواحة بأسلوب يدعم العمل الجماعي والتفكير الإبداعي ويدعم مهارات الاتصال والتنافسية. وتحتوي واحات الأحياء على مكتبة، ومسرح مفتوح وأركان علمية ترفيهية متعددة.

متنزه ومخيم

نأتي بعد ذلك الى مشروع متنزه الأمير سلمان ببنبان ويقع شمال غرب مطار الملك خالد الدولي وتم الانتهاء من تسوير الموقع وتعبيد الطرق الرئيسية داخله وتعكف الأمانة حالياً على استكمال إنشاء المتنزه بأجزائه الخمسة ( الحديقة

الطبيعية، السفاري بارك، منطقة التخييم بشقيها العائلية والعزاب، ومنطقة

الشاليهات وكذلك مدينة للألعاب) ويقع المتنزه على ارض مساحتها قرابة الثلاثة ملايين ونصف متر مربع.، أي حوالي ثلث مساحة حي السفارات، والموقع حالياً يتميز بوجود غار الملك عبدالعزيز الأثري، ويتخللها وادٍ يحتوي على أشجار ونباتات برية مما شكّل منطقة بيئية جميلة، ويرتاد الموقع في الوضع الراهن عدد كبير من الزوار وقد تم وضع فكرة تصميمية أولية للمتنزه تقسم الموقع إلى جزأين شمالي وجنوبي يفصل بينهما الوادي.

متنزه الملك عبدالله

يقع مشروع متنزه الملك عبد الله بمدينة الرياض في حي الملز في ميدان الفروسية سابقا وقد تم الانتهاء من إعداد الدراسات والتصاميم وسيتم تنفيذه قريباً ليكون أحد معالم مدينة الرياض الترفيهية مضاهيا مثيلاته في العالم، وتبلغ مساحة المشروع 318.000م2 وتبلغ السعة الاستيعابية له 24.000شخص. ويحتوي المتنزه على ساحة عروض رئيسية وبحيرة كبيرة ونافورة ومدرجات ومقصورة رئيسية ومنطقة حدائق ومنطقة التل والمطل وتتكون من تل أخضر بارتفاع 15متر يطل على البحيرة ويحتوي على شلال مياه تنساب مياهه إلى البحيرة الرئيسية بالإضافة إلى منطقة الجلسات المزودة بمجموعة مطاعم توفر الوجبات الغذائية لرواد المتنزه ومنطقة ملاعب أطفال واستراحات للعائلات ومنطقة ألعاب رياضية ومضمار للمشي.

100ساحة بلدية

كما تسعى أمانة منطقة الرياض إلى إقامة (100) مائة ساحة بلدية في شتى أحياء مدينة الرياض في غضون الثلاثة أعوام القادمة، وقد بدأ إعداد التصاميم والمخططات لإنشاء هذه الساحات حيث تمتاز بانخفاض تكلفة الإنشاء، وتحتوي ساحات البلدية بشكل عام على ممر لممارسة رياضة المشي ومضمار لممارسة تمارين الإحماء الرياضية والسكيت والسكوتر إضافة إلى ملاعب متعددة الأغراض لممارسة رياضة كرة القدم واليد وكرة الطائرة والسلة وتتضمن مسطحات خضراء ومظهرا عاما منسقا بالأشجار والنباتات والزهور بالإضافة إلى ملعب للأطفال الصغار، وأماكن مهيأة للجلوس، وقد بلغ عدد الساحات التي تم افتتاحها حتى الآن 25 ساحة موزعة على أحياء مدينة الرياض المتفرقة.