ملفات خاصة

السبت 10 ربيع الأول 1430هـ - 7 مارس2009م - العدد 14866

الأدوية المستخدمة للبلغم تحتوي على تأثيرات جانبية قد تكون خطيرة

عبد العزيز ناصر السدحان

يشكو مراجعو العيادات الأولية أو عيادات الأنف والحنجرة من «البلغم». دون أن يتصاحب هذا البلغم مع أي من الأعراض المعروفة لالتهاب الطرق التنفسية من كحة أو حرارة أو ماشابه.

ينتج البلغم عن تغيير التركيز الخاص بالسوائل الطبيعية التي تفرز من الجيوب الأنفية والغدد اللعابية والتي تصل في الأحوال الطبيعية إلى ثلاثة لترات وعند وصول هذه السوائل إلى الحلق بتركيز مختلف عن التركيز المألوف، يقوم الإنسان بمحاولة إخراجها عن طريق الفم ويشكو من «البلغم».

إن سقوط هذه السوائل في مجرى التنفس ومحاولتها دخول الرئة ينتج عنهما سعال «جاف». وهذا السعال هو ردة فعل الحنجرة لطرد هذه السوائل عن مجرى التنفس ولا تعبر عن التهاب في الرئة.

يتغير تركيز السوائل المفرزة من الطرق التنفسية العليا لعدة أسباب، منها الإصابة بفيروس الأنفلونزا او الزكام.

إن أفضل طريقة للتعامل مع هذه المشكلة هي غسيل الأنف بالمحلول الملحي عن طريقة إضافة ملعقة طعام من الملح الخشن (يحتوي الملح الناعم على اليود ومواد كيميائية لمنع التكتل) في قارورة ماء بحجم 500 مل. ثم استخدام حقنة لدفع هذه السوائل بلطف داخل الأنف. وقد تم البحث في هذه الطريقة التي تشبه الاستنشاق للوضوء في عدة مراكز علمية في أوربا وأمريكا وثبت أن لها فائدة كبيرة في التخلص من هذه الأعراض. وللأسف فإن هذه المصادر تذكر أن غسيل الأنف يمارس في الهند والصين من عدة قرون ولا تذكر أنه ممارسة دينية خمس مرات يومياً عند المسلمين.

ورغم أن هذه الطريقة تعتبر جزءاً من الحياة اليومية في مجتمعنا إلا أنني أجد صعوبة كبيرة في إقناع المرضى باستخدامها. ويجب أن نتذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أمر بالمبالغة بالاستنشاق إلا أن يكون المرء صائماً، وهذا يدل على أن وصول السوائل إلى الحلق أو بلعها لايسبب أي مشكلة طبية وإلا لكان قد ذكره لنا رسولنا عليه الصلاة والسلام أو نهانا عنه. ويوجد في الصيد لية محاليل ملحية جاهزة، ولكنها ليست بنفس الجودة التي يمكن الحصول عليها بالغسيل. عدا عن أن سعر هذه المحاليل المعبأة من مياه البحر مبالغ فيه إلى درجة كبيرة، ويساوي سعر ثلاث علب صغيرة من هذا المحلول الجاهز لسعر برميل النفط .

النصيحة الثانية للتخلص من هذه المشكلة التي قد تتحول إلى عادة لدى بعض الأشخاص هي بلع السوائل التي يشعر بها الإنسان في حلقه. فلا يوجد أي ضرر من بلع هذه السوائل حيث يستطيع الجسم القضاء على كل ماهو ضار فيها وإعادة استخدام السوائل في مصلحة الجسم.

وينصح المصاب بهذه الشكوى بعدم «التقشع» وهو محاولة إخراج هذه السوائل قصراً بالبصق وخلافة. إن محاولة التخلص القسري من هذه السوائل عن طريق البصق يسبب جروح في الحلق ومن ثم حدوث أعراض تلتبس مع الالتهاب، وقد تسبب خروج قطرات دم تلتبس مع وجود أورام في الحنجرة دون أن يكون هناك أي مرض. وهذا عدا عن المشكلة الاجتماعية التي يسببها المريض لنفسة بأن يبتعد عنه الناس بسبب هذه العادة.

ولا ينصح باستخدام أي دواء للبلغم إذا كان ضمن المشكلة التي تم وصفها حيث إن جميع الأدوية المستخدمة لهذه المشكلة تحتوي على تأثيرات جانبية قد تكون خطيرة.


خدمة القارئ الصوتي لأخبار جريدة الرياض مقدمة من شركة اسجاتك
إنتظر لحظات...

التعليقات:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

عدد التعليقات : 11

1

  خالد العبدالله

  مارس 7, 2009, 9:29 ص

شكرا د. صالح على المعلومات القيمه

2

  رغد

  مارس 7, 2009, 10:13 ص

مشكور على هذه المعلومات القيمةجدا رغوده

3

  العبد الواحد

  مارس 7, 2009, 10:40 ص

نحن نتفق ان لكل دواء اعرض جانبية بارك الله لكم

4

  محمد جمعة كريمي

  مارس 7, 2009, 12:59 م

بارك الله فيك د/ صالح احترامي لشخصك تحياتي 0

5

  ابو ماجد

  مارس 7, 2009, 3:04 م

الله يجزك الجنة واسئل الله التوفيق لجميع الاطباء السعودين ؟؟ ابوماجد

6

  ام نواف

  مارس 7, 2009, 6:10 م

كلامك اعجبني.. فعلا اصبحنا نستخدم ادوية للبلغم من غير استشارة طبيب وفعلا الاستنشاق بالماء والملح طريقة صحية مشكور يادكتور والله يزيدك من علمه..

7

  مخلص لوطنه

  مارس 7, 2009, 7:29 م

علاج على المكشوف وياويلك من الصيدليات! علاج رخيص وفعال ( ملح وماء). شكراً

8

  ابو هاشم -الرياض

  مارس 7, 2009, 11:36 م

لم نكن نعرف هذه الطريفه الممتازة وجزاك الله كل خير

9

  أبو محمد

  مارس 8, 2009, 12:33 ص

طيب إذا كان البلغم من زمان يعني مزمن هل أقتصر فقط على المحلول الملحي للجيوب ولا استخدم اي علاج ؟؟ او لازم أعالج الجيوب؟؟ ارجو منك ان ترد يادكتور ؟؟؟!

10

  بنت العسيري

  مارس 8, 2009, 1:31 ص

بارك الله فيك

11

  وحدة جامعية

  مارس 8, 2009, 5:53 ص

سبحان الله مقالاتك تقنعني الله يبارك فيك...

أضف تعليقك





نعتذر عن استقبال تعليقكم لانتهاء الفترة المسموح بها للتعليق على هذه المادة



مساحة إعلانية