وسط حضور جماهيري غفير انطلقت مساء السبت عروض مسرحية «الحاسة السادسة» على خشبة مسرح مركز الملك فهد الثقافي بالرياض والتي قدمها نخبة من نجوم المسرح الكويتي وهم عبدالعزيز المسلم وعبدالرحمن العقل ومحمد العجيمي وسعود الشويعي ومشعل الشايع وآخرين، وستستمر عروض المسرحية طيلة أيام الأسبوع حتى ليلة الأربعاء.

وتتناول المسرحية التي كتب قصتها الفنان عبدالعزيز المسلم حكاية طفل توفيت والدته وتعهده والده بالرعاية والاهتمام وبعد زمن قرر الأب أن يتزوج وبعد زواجه اكتشف أن زوجته تخطط لإبعاده عن ابنه والاستيلاء على أملاكه والتي منها المنزل الذي يسكنه مع ابنه ولم يتحمل الأب الصدمة ويموت على اثر هذا الموقف بعد أن طلقها. لكن أخوها يعمل على إخفاء أمر طلاقها ثم تتخذ الأحداث خطاً مأساوياً يتمثل في منع الولد من الاختلاط بزملائه ومنعه من اللعب معهم وينشأ شجار بين الولد وأخوى زوجة أبيه المطلقة يقع على أثره الولد على موقد النار ويتشوه وجهه ثم يحبس في داخل البيت لمدة 30 عاماً.

الفنان الكوميدي عبد الرحمن العقل تحدث لثقافة اليوم في الكواليس عن دوره في المسرحية وعلاقته بالجمهور السعودي وعن الفروق ما بين المسرح الكويتي والسعودي حيث قال: «سبق وقدمت مسرحيتين وعملت على هذا المسرح وقدمت في الشرقية مسرحية ثالثة وأنا لست غريباً على السعوديين

فأنا أدخل بيوتهم منذ زمن طويل وآخر لقاء كان مع الجمهور السعودي مع المخرج خالد الباز من خلال مشاركتي معه في مسرحية قدمها في احتفالات أمانة منطقة الرياض والحمد الله لمست الكثير من المشاعر والحب من السعوديين لما أقدمه من أعمال والكثيرين يعرفوننا من خلال الأعمال التي نقدمها عبر الشاشة، وبالطبع المسرح الكويتي يختلف عن السعودي حيث أن المسرح الكويتي يتبع خطوط كثيرة غير المسرح السعودي ونحن لدينا إسقاطات كثيرة بينما المسرح السعودي لا يتجاوز الكثير من الخطوط ربما بسبب عدم إدراكها وحاليا نشعر بمدى تطور المسرح السعودي خصوصا في ظل اهتمام المؤسسات الحكومية والدعم الكبير للمسرح».

وعن استبعاد العنصر النسائي في المسرحية التي سبق وقدمت في الكويت والبحرين وعن الجمهور وتفاعله مع العرض قال الفنان الكوميدي عبد العزيز المسلم: «بداية أوجه شكري لكل المسئولين في أمانة مدينة الرياض التي سهلت لنا الاتقاء بالجمهور السعودي وأنا سعيد بوجودي في الرياض مع هذه الجماهير المحبة للمسرح وبالنسبة لمسرحية الحاسة السادسة سبق وقدمناها على مدى 3 سنوات في الكويت وبعناصر نسائية ولكن في الرياض الأمر يختلف ولم نواجه أي مشكلة في استبعاد العنصر النسائي لأن بنية النص كانت تساعد على أن تقدم المسرحية بدون عناصر نسائية علماً بأني سبق وقدمت مسرحيات في الكويت بلا ممثلات وبداياتي كانت عروضي في مسرح جامعة الكويت سنة 86 بلا نساء ومن أربع سنوات قدمت مسرحية «صفارة إنذار» وأنا مع العروض التي بلا نساء وليس لدي مشكلة في هذا الأمر ولا تشكل لي عائقاً، وكوني احد الباحثين بالمسرح ليس هناك خلل في وجود ممثلات أو عدمه».

وعن تخصصه في مسرح الرعب قال المسلم «لقد قدمت حتى الآن 14 مسرحية من هذا النوع من المسرح، وهناك دراسات قدمت لدراسة مسرح عبد العزيز المسلم ومسرح الرعب ليس هدفه إخافة المشاهدين بل هي فلسفة التأثير في الناس عبر تقديم ما هو مختلف وغير متوقع ومباغت للمشاهدين». وقال المسلم بأنهم أحضروا معهم كافة التجهيزات التقنية التي تحتاجها المسرحية وشحنوها في «تريله» كاملة جاءت من الكويت والهدف هو ظهور المسرحية بالشكل الذي يليق بالجمهور السعودي «الذي كان يتابع مسرحياتنا عبر أشرطة الفيديو واليوم سنحت فرصة اللقاء به».

الجدير بالذكر أن فريق العمل قد أقام بروفات لمدة خمسة أيام في الكويت قبل الوصول للرياض، وعدد طاقم العمل الذي حضر من الكويت هم 22 شخصاً وتمت الاستعانة بعدد من الممثلين السعوديين لتقديم العرض واللوحات الاستعراضية.

طاقم العمل في المسرحية

يتكون طاقم العمل في المسرحية من النجوم: عبدالعزيز المسلم وعبدالرحمن العقل ومحمد العجيمي وسعود الشويعي ومشعل الشايع وعبدالرزاق خلف وجمال الشطي وعمر اليعقوب وعبدالعزيز عادل. والمسرحية من قصة عبدالعزيز المسلم وإخراج علي العلي، وكتب كلمات الأغاني الشيخ دعيج الخليفة الصباح، ومن ألحان عادل الفرحان.

خلف الكواليس

الفنان عبدالله السناني كان متواجدا مع النجوم في كواليس المسرح وكان من المقرر مشاركته في المسرحية لكن حالت الظروف دون ذلك.

  • مثال رائع يضربه النجم محمد العجيمي الذي شارك زملاءه الفنانين حتى دون ان يطرح اسمه كأحد المشاركين الرئيسيين في المسرحية ولم يجر سوى بروفة واحداً في الرياض وقد اجاد في تقديم شخصية مدير التصوير التي قدمها.

  • الجمهور كان متفاعلا مع العرض خصوصا في الفصل الثاني من المسرحية والتي زادت فيها سرعة الأحداث.

  • الفنان عبدالعزيز المسلم أكد لثقافة اليوم انه بصدد عقد مجموعة من المشاريع مع روتانا.