أعاق تجمهر حشد كبير من الشباب والنساء مساء أمس تدفق المصلين لأداء صلاتي المغرب والعشاء في المسجد النبوي الشريف، بعد أن علت أصواتهم بأدعية وهتافات لا تتواءم وقدسية الحرم الآمن الذي لا يصح على أعتابه الطاهرة سوى الصلاة والدعاء والزيارة الشرعية التي تتسم بالخشوع والخضوع التام، لاسيما أمام قبر النبي صلى الله عليه وسلم. وقد تعاملت قوات الطوارئ والأجهزة الأمنية المختصة بما يقتضيه الموقف فأقامت حاجزا بشريا لمنع الاصطدام بينهم وبين المصلين وأعضاء هيئة البقيع حفاظا على سلامة الطرفين، ولكن الطرف الأول كان يستهدف تصعيد الموقف فقام بعض الشباب والنساء منهم برشق رجال الأمن وبعض المتواجدين بالأحذية والعلب الفارغة كأسلوب استفزازي، بعد أن قبض رجال الأمن على خمسة منهم على خلفية قيامهم بفعل مسيء في البقيع.

إلى ذلك أكد الناطق الأمني العقيد محسن بن صالح الردادي الحادثة وقال في اتصال هاتفي ل «الرياض»: «في مساء يوم الجمعة 25/2 /1430 ه، وبعد انتهاء وقت الزيارة تجمع مجموعة من الزوار عند باب البقيع رغبة منهم في الزيارة وتم إفهامهم من قبل الجهات المختصة في الموقع بانتهاء وقتها إلا أنهم رفضوا التجاوب وأصروا على الدخول وقام عدد منهم بإحداث فوضى ورفع الأصوات أمام بوابة البقيع مما دعا رجال الأمن المتواجدين بالقرب من الموقع القبض على خمسة أشخاص، وتم تحويلهم إلى جهات الاختصاص للتحقيق معهم حيال ما بدر منهم، وأما الباقون فانصرفوا من الموقع في حينه».