العديد من النساء يشتكين من أعراض جسدية نفسية وسلوكية وذلك في فترة الدورة الشهرية متضمنة فترة ما قبل الطمث بأسبوعين وتبدأ في هذه الفترة حدوث تغيرات في الجسم تؤدي لحدوث الطمث.

كثيرا ما يتم الخلط بين متلازمة ما قبل الطمث (pms) واضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي (pmdd) فالأولى شائعة الأعراض لدى 80% من النساء ولكنها لا تعيق حياة المرأة أما ال (pmdd) فتحدث لدى 3-9% من النساء ولها أعراض تؤثر على المرأة بشكل ملحوظ وتعيق حياة وروتين المرأة اليومي في فترة ما قبل الطمث بأسبوعين ومن الأعراض الرئيسية التي تلاحظ على المرأة:

1- الاكتئاب (الحزن المتوسط إلى الشديد)

2- الشعور بالاحباط وعدم الثقة بالنفس.

3- الخمول وقلة الهمة وعدم النشاط.

4- عدم الرغبة في شيء.

5- تغيرات في الشهية مشابهة للتوحم.

6- القلق والتوتر الشديد.

7- الشعور بالغضب والعصبية وعدم ضبط النفس وصعوبة التركيز.

8- اضطرابات في النوم (زيادته أو قلته)

9- أعراض جسدية متنوعة مثل الشعور بالانتفاخ والصداع وآلام في المفاصل وتغيرات مؤلمة في الثدي.

إن سبب اكتئاب ما قبل الطمث ليس واضحا بل هو مزيج من عدة عوامل فبعض الدراسات وجدت ان نسبة عالية من النساء اللاتي شخصن باضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي (pmdd) هن ممن عانين أو يعانين من اضطهاد جنسي أو جسدي، أو نفسي كما وجدت بعض الدراسات أن بعض النساء لديهن اكتئاب أو قلق سابق ويزداد حدة في فترة ما قبل الطمث إلى درجة أنه يعيقهن عن أداء حياتهن اليومية وهناك دراسات وجدت تغيرات هرمونية مثل زيادة واضحة بالهرمون الذكري او زيادة واضحة بالهرمون الانثوي.

اهم ما في اضطراب (pmdd) أنه لا يشخص إلا إذا كانت هناك أدلة واضحة على حدوث هذه الأعراض بشكل مستمر في فترة ما قبل الطمث ويفضل معظم الأطباء أن تسجل المرأة أعراضها يوميا لمدة دورتين كاملتين لتأكيد هذا الاضطراب ويتم التسجيل في جدول ذي ثلاث قوائم (التاريخ «الأعراض» التقييم) ويستخدم معيار من 0-10 حيث إن الشعور الخفيف = 1 بينما الشعور الحاد أو الشديد = 10

مثال ذلك الجدول التالي:

وتقوم المرأة بتقييم نفسها حسب إحساسها فمثلا تحس بالحزن لدرجة أنها قد تضع 4 من 10 نقاط أو أكثر كما تعتقد أنها بصدق تحس به.

متلازمة ما قبل الطمث تتضمن نفس أعراض اضطراب (pmdd) ولكنها أقل حدة ولا تؤثر بشدة على روتين وحياة المرأة لكنها أحيانا تكون مزعجة ويعتمد العلاج في كلتا الحالتين على الاهتمام بالأكل الصحي، الرياضة، والفيتامينات مثل الكالسيوم، المغنيسيوم وفيتامين (د) الذي توفره أشعة الشمس والابتعاد عن مشروبات مثل القهوة والكافيين لأنها تعيق الجسم من امتصاص بعض الفيتامينات المهمة للجسم، كما أن تعلم الاسترخاء يساعد لتكون علاقة بين الجسد والعقل والتحكم بالأفكار المقلقة والسلبية والتحكم بالآلام الجسدية.

وللنساء اللاتي يعانين من الأعراض الحادة ل (pmdd ) هناك عقاقير تتضمن مضادات الاكتئاب.

أهم ما على المرأة أن تفعله هو أن تساعد نفسها سواء بتغيير نظامها الغذائي أو تناول الفيتامينات أو استشارة طبيبها إذا كانت الأعراض تؤثر على نفسيتها وسلوكها وتنعكس على من حولها خصوصاً أبناءها، وإهمال المرأة لنفسها وإنكارها لحاجتها للمساعدة المتخصصة سيؤثر على نفسية أبنائها من حيث تكوين شخصياتهم وعلاقتهم معها ومع الآخرين فيما بعد.