اعتدى طلاب ملثمون وأولياء أمورهم على معلم مواد الاجتماعيات في مجمع مدارس الغريف بمحافظة الخرمة (شرق الطائف) يوم الأحد الماضي عندما اوقف سيارته لدخول المدرسة والبدء في يوم دراسي جديد، وقاموا بتحطيم زجاج السيارة من جميع الجوانب، وعندما حاول الهرب ضربوه بالساطور على رأسه ثم اوسعوه ضربا وركلا مستخدمين السواطير والسكاكين ومواسير حديدية ونجم عن الاعتداء اصابة المعلم بإصابات بليغة في رأسه (10 غرز) وظهره، وبقية جسده، نقل على اثرها لمستشفى الخرمة العام، ومنه تم تحويله الى مستشفى الملك عبدالعزيز التخصصي بالطائف، نظرا لخطورة حالته الصحية الصعبة اثر اصابة بالساطور في رأسه.

ويقول المعلم الحارثي: اتجهت كعادتي لمدرستي وعند توقفي امام بوابة المدرسة بسيارتي تفاجأت بهجوم مجموعة مسلحة يزيد عددها عن 15 شابا ورجلا يحملون في ايديهم سواطير وسكاكين، وهراوة، وانهالوا على سيارتي بتحطيم الزجاج من جميع الجوانب حيث تقاذفت شظايا الزجاج وأصابتني بجروح في جسدي، وعندئذ حاولت الهرب من الباب الآخر لللسيارة فتفاجأت بهم ينهالون علي بالضرب تعرضت خلالها لضربات كادت ان تودي بحياتي، آخرها ضربة بساطور حديدي على رأسي، وهي التي كادت أن تودي بحياتي، وأنا أحاول ان ادافع عن نفسي ولكن بدون جدوى وذلك في تعمد واضح لاغتيالي دون ذنب اقترفته، او خلاف مع احد سواء في المدرسة أو خارجها وكل ذلك حدث ونحن بجوار دورية الشرطة.

وتابع بألم: علاقاتي مع طلابي أبوية حميمية، ويربطني معهم علاقات تربوية طيبة، ومستوياتهم الدراسية جيدة، ولم يحدث لي منذ مباشرتي بهذه المدرسة بداية هذا العام اي خلاف مع احد وهذا الأمر الذي يجعلني اتساءل حتى الآن عن سبب الهجوم علي بهذه الطريقة وقال: حاولت ان ادافع عن نفسي ولكن العدد كان يفوق 15 شابا ورجلا، ولولا ارادة الله ثم تمكني من الهرب بإصاباتي البليغة لكنت الآن في عداد المفقودين، واضاف: هؤلاء الملثمون ليسوا من طلاب المدرسة ولكن قيل لي انهم كانوا من طلاب المدرسة قبل 3 سنوات وتابع حديثه قائلاً: الأكثر ألما وحسرة ان ذلك وقع أمام مرأى دورية الأمن التي رغم استنجادي، وطلبي الانقاذ من هؤلاء المسلحين لم يتدخل احد لنجدتي وللاسف بلغني انه تم القبض على واحد منهم وتم اطلاق سراحه بعد ساعتين من القبض عليه، وبقي المعتدون يسرحون احرار طليقين حتى الآن. مؤكداً انه تلقى اتصالاً هاتفياً من أحد سكان المنطقة الذين حضروا الحادثة، وأدلى له ببعض اسماء المعتدين، والذي بدوره قدمها للجهات المختصة ولكن دون فائدة.

وأكمل حديثه وهو على السرير الابيض قائلاً: نقلت بدورية الشرطة تلك الى مستشفى الخرمة العام ومكثت هناك قرابة ست ساعات، ومنه تم تحويلي بالاسعاف الى مستشفى الملك عبدالعزيز التخصصي بالطائف، نظرا لخطورة الحالة وقد زارني بمستشفى الخرمة مدير مكتب الاشراف التربوي بالخرمة محمد الطويل واطمأن على حالتي، وابدى استغرابه من هذا الاعتداء عليه، كوني - من وجهة نظره - من المعلمين الذي لا يوجد عليهم أي ملاحظات ولم يكن لهم أي خلافات مع أحد.

وناشد المعلم الحارثي وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالله العبيد بالتدخل العاجل للوقوف بجانبه لأخذ حقه، وتخفيف حالته النفسية السيئة، بنقله من هذه المدرسة الى داخل محافظة الطائف ليكون بقرب عائلته لاستكمال علاجه ولعل ذلك يسهم ولو بشيء بسيط في علاج حالته النفسية السيئة المحبطة كما ناشد مدير عام الأمن العام اللواء سعد القحطاني بالقبض على المعتدين وتقديمهم للعدالة.

من جهته اوضح المتحدث الرسمي بشرطة محافظة الطائف الرائد تركي الشهري انه ورد بلاغ من مواطن لمخفر شرطة الغريف يشير فيه الى قيام اشخاص بالاعتداء عليه بالضرب وتهشيم زجاج سيارته بعد خروجه من مقر عمله، ولازال العمل جاريا على البحث عنهم واحضارهم والتحقيق معهم.