يبدو أن بعض منسوبي الأندية سواء اداريين أو اعضاء شرف - البعض لتوه جديد على العمل الإداري والبعض الآخر قديم - يبدو أنهم لا يرغبون بأجواء رياضية صافية خالية من غبار التعصب والتشنج والانفعالات وانفلات الأعصاب دون مبرر ومن ثم فرد العضلات وإطلاق اقصى عبارات التجريح والتهديد والوعيد والإقلال من شأن الآخر الذي لا يرضخ للضغوط و المطالب ويفضل العمل بوضوح ويختلف مع هذه الفئة في وجهات النظر وهي في المقابل ترد بقوة على طريقة الاختلاف في وجهات النظر يفسد للود قضايا وليس قضية.

٭٭ تعب المسؤولون وهم يأملون ويتمنون أن يضع الجميع أيديهم بأيدي هؤلاء المسؤولين ويتفق الجميع مع الجماهير والإعلام على رفعة رياضة الوطن. اجتمع نائب الرئيس العام الأمير نواف بين فيصل سابقاً برؤساء الأندية ووقع الجميع ما سمي بميثاق الشرف والذي يضمن أجواء رياضية نقية طابعها الحب والود والتنافس الشريف والبعد عن التعصب والتجريح والمهاترات والتأثير السلبي على الرأي العام وخاصة الجماهير لتعبر عن تأثرها وسخطها بالشغب والتخريب الذي لا أحد منه مستفيد سوى من لا يرجو خيراً للرياضة السعودية.

٭٭ جف حبر هذا المثياق بعد وقت قصير جداً وبدأت التصاريح الصحفية والحوارات و المداخلات عبر القنوات الفضائية تملأ الأجواء الرياضية وتفسد الصفاء وتحوله إلى غيم وكدر شجع على ذلك من يستقبل هذه البضاعة «الرخيصة» من خدش الروح الرياضة والترويج لها ولا يتوارى بعض المحسوبين على الإعلام من التواري خجلاً في أن يكون ضمن هذه المنظومة بل وممن يصطحب معه عود الثقاب ليشعل فتيل الحقد والكراهية بين ابناء المجتمع الواحد فيا سبحان الله ما أسهل الهدم لا يحتاج إلى تعب أو جهد وبالامكان فعله خلال ثوان معدودة عكس البناء الذي يأخذ الكثير من الوقت والجهد ويحتاج إلى خطط.

٭٭ بعد أن جف حبر الميثاق الأول ربما لم يحتمل الوضع وانحداره بشكل سلبي يتطلب تدخل المسؤولين لا وقوفهم موقف المتفرج فكان اجتماع الرئيس العام ونائبه برؤساء الأندية وعُقد معهم اجتماع جديد كانت نتائجه مفرحة للجميع لكن هذا الوضع لم يدم طويلاً لتعود المشاحنات والمهاترات واللغة الهابطة والتجريح والوعيد والتشكيك الذي طال اتحاد الكرة نفسه عندما قال أحد الاداريين إن رغبة المحياني باللعب للهلال من أجل العودة وضمان نيابة المنتخب ولان الصمت يعني الرضا عادت الأمور لوضعها القديم وصارت الاتهامات والتقليل من شأن الآخر والعبارات الجارحة تأتي من عدة جهات استند ابطالها بكل أسف بأن ميثاق الشرف خرق بدخول ناد على آخر في جلب لاعب فيما الحقيقة تقول إن الخرق هو التطاول وخدش الحياء والروح الرياضية وليس موضوع المزايدة فلا يهم أن تزايد الأندية كلها على بعضها فهناك أنظمة ولوائح واتحاد كرة ولجنة احتراف تفصل في الأمر، المهم هو وقف المهاترات والاتهامات والعبارات الجارحة والأكاذيب التي هدفها شحن الجماهير على الرئاسة واتحاد الكرة وأندية معينة والإيهام بأن هناك قفزاً فوق الأنظمة واللوائح فيما الحقيقة تقول إن القفز حدث فوق القيم والأخلاق وأوصل الرياضة إلى وضع مخجل بعيد كل البعد عن الاحترافية المعمول بها في دول اجنبية وعربية وهو فقط هنا لسبب بسيط انه لم يجد من يردع الخارجين عن النص ويوقفهم عند حدهم ويجعلهم عبرة لغيرهم فليذهب إداري أو مدرب أو شرفي ولكن تبقى الرياضة صافية نقية وفق التنافس الشريف والوقفة الأخرى ايضاً هي لم يسكب الزيت على النار وفق ميوله واهوائه من ما يسمى بمحللين فيما بينهم وبين التحليل المنطقي هوة كبيرة واميال بالآلاف تفصلهم عن معلم بل دكتور واستاذ في فن التحليل وهو الكابتن خالد الشنيف المدرسة في الحياد والتحليل المنطقي.