حينما تعود ذاكرتنا لأعمال التلفزيون السعودي وإنتاجه نتذكر الممثل المميز رشيد علامة (1931-2002م) رحمه الله،واعماله البارزة وإتقانه للغة العربية عبر العديد من الشخصيات الاسلامية التي كان يقدمها. .

الممثل اللبناني كان علاّمة في الدراما اللبنانية والعربية عبر المسلسلات او الافلام او الدبلجة، آن ذاك، نتذكر حينها شارع الضباب(1965م) مع شارع طلال مداح وصباح، وعندما كان التلفاز السعودي قد بدأ بثه تدريجيا وفي تقطع ظهر لنا أول مسلسل ناطق باللغة العربية الفصحى (سر الغريب)من اخراج انطوان ريمي وكتابة الاديبة اللبنانية جلبهار ممتاز، بل كان رشيد علامة الاكثر تميزا في شخصية عبدالرحمن الثقفي وذلك بحسن الالقاء ورسم الشخصية. وتلاه ( مقامات بديع الزمان الهمذاني) وقدم فيه دورا فكاهيا ساخرا، وتلا ذلك مسلسل (اليد الجريحة) ثم مشاركات مع الفنانين السعوديين وبعد ذلك مسلسل (كان ياماكان) و(العقد الفريد). ثم العلامة البارزة في أدواره مسلسل وشخصية(عمر بن عبدالعزيز)كنقل فريد لتلك الشخصية.

إن الاستمرار هو الأداة التي تميز رشيد علامة في تقديم نفسه للمشاهدين العرب من خلال (مقامات الحريري) ليس بالتمثيل فقط إنما بحسن الإلقاء والقدرة الفائقة على تلبس الشخصية والدقة في أداء الموقف الدرامي، في تلك الفترة الذهبية من حياة التلفزيون السعودي كان هناك الإمتاع، وشيء من الالتزام للنجم الكبير رشيد علامة الذي ساهم بفعالية في تقديم بعض الشخصيات الاسلامية ليكون مدرسة للفن الدرامي المقدم باللغة العربية الفصحى بل كنا نستقي النطق الصحيح ودروس الأدب والأخلاق من واقع الدراما في ذلك الوقت.

إن للتلفزيون السعودي كثيرا من الذكريات والمتعة مع رشيد علامة في شاشته الفضية.