انتهى الاجتماع التحضيري المشترك لوزراء الخارجية والمالية العرب من إعداد مشاريع القرارات التي ستعرض على القادة والرؤساء والملوك العرب في قمتهم غدا "الإثنين" لاعتمادها والبدء في تنفيذها.

وعلمت أن مشروعات القرارات تتضمن عشرة موضوعات تتعلق بالربط الكهربائي والأمن الغذائي والأمن المائي والرعاية الصحية والتعليم والربط البري بالسكك الحديدية والاتحاد الجمركي والبطالة والحد من الفقر وتنفيذ الأهداف التنموية للألفية.

ويقرر مشروع قرار حول مخطط الربط البري العربي بالسكك الحديدية اطلاق مشروع الربط البري العربي بالسكك الحديدية طبقا لوثيقة المخطط التي وافق عليها مجلس وزراء النقل العرب وقيام الدول العربية باتخاذ الخطوات اللأزمة لتعديل ومواءمة التشريعات الوطنية والأطر التنظيمية ذات الصلة لوضع مشروعات المخطط موضع التنفيذ دون معوقات.

ويدعو إلى وضع آلية لتمويل تنفيذ هذه المشروعات على أسس تجارية تكون المساهمة فيها مفتوحة أمام القطاع الخاص ومؤسسات التمويل العربية وصناديق التمويل العربية والإقليمية والدولية، ويدعو القطاع الخاص الى الإستثمار في تنفيذ وتشغيل تلك المشروعات على أسس تجارية.

ويكلف مشروع القرار مجلس وزراء النقل العرب يمتابعة تنفيذ مشروعات مخطط الربط العربي بالسكك الحديدية، ومايتطلبه ذلك من إعداد اتفاقية لهذا الغرض وتقديم تقرير دوري للقمة حول التقدم المحرز في التنفيذ. ويطلب مشروع القرار من مؤسسات التمويل العربية والإقليمية والدولية المساهمة في تمويل تنفذ هذه المشروعات.

ويقرر مشروع قرار حول البرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي إطلاق البرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي، وتكليف حكومات الدول العربية المستفيدة من مكونات المشروع بمنح مزايا تفضيلية خاصة للاستثمار في المجالات المحددة بالبرنامج، وإنشاء حساب خاص لتمويل البرنامج لدى الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي بمبلغ 25مليار دولار يتم تمويله من المؤسسات والصناديق الإنمائية العربية والإقليمية والدولية، في إطار اتحاد مالي، ويتم إدارة الحساب وفق القواعد والشروط الإقراضية المتبعة.

ويكلف مشروع القرار المنظمة العربية للتنمية الزراعية باستكمال إعداد الدراسات اللازمة لتكوين احتياطي غذائي عربي بحيث يتم البدء في تكوين الاحتياطي قبل نهاية عام 2010ويتم تمويل ذلك من الحساب الخاص المفتوح لدى الصندوق العربي.

كما يكلف المشروع المنظمة العربية للتنمية الزراعية بمتابعة التنفيذ بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية وتقديم تقرير دوري حول التقدم المحرز الى القمة.

ويدعو مشروع قرار حول الإتحاد الجمركي العربي إلى البدء في اتخاذ الخطوات اللأزمة لإقامة الاتحاد اعتبارا من 2010والإنتهاء من استكمال كافة متطلبات التطبيق الكامل عام 2015واتخاذ الإجراءات القانونية اللأزمة لذلك تمهيدا للوصول إلى السوق العربية المشتركة. ويكلف مشروع القرار المجلس الإقتصادي والإجتماعي بإنجاز كافة الإجراءات اللأزمة لذلك وفق التوقيتات المحددة في برنامج العمل لإقامة الإتحاد الجمركي العربي، ويقدم المجلس تقريرا دوريا عن التقدم المحرز الى القمة.

ويكلف مشروع قرار حول الأمن المائي العربي المجلس الوزاري العربي للمياه بوضع استراتيجية للأمن المائي في المنطقة العربية لمواجهة التحديات والمتطلبات المستقبلية للتنمية المستدامة.

ويدعو مشروع قرار حول البرنامج المتكامل لدعم التشغيل والحد من البطالة في الدول العربية إلى تنفيذ البرنامج المتكامل لدعم التشغيل والحد من البطالة في الدول العربية من خلال منظمة العمل العربية وأجهزتها القائمة والجهات المعنية في الدول العربية.

ويوصي مشروع القرار باعتماد الفترة من 2010إلى 2020عقدا عربيا للتشغيل وخفض البطالة إلى النصف في نهاية المدة وإعطاء أولوية متقدمة لسياسات التنمية في الدول العربية لدعم التشغيل المجزي والمنتج وإيجاد فرص العمل والحد من البطالة وتحسين ظروف حياة وعمل المشتغلين.

كما يدعو إلى تركيز الجهود الوطنية والعربية لدعم التنمية البشرية والتدريب الفعال المتوافق مع احتياجات سوق العمل ورفع الكفاءة الإنتاجية للعامل العربي والسعي ثلاثة من مراكز التدريب القائمة في الدول العربية.

ويدعو إلى ضرورة اتخاذ حكومات الدول العربية الإجراءات اللأزمة لتيسير تنقل الأيدي العاملة العربية بين الدول الأعضاء بما يكفل خفض معدلات البطالة.

كما يدعو مشروع القرار إلى دعم مبادرات القطاع الخاص ومؤسسات وصناديق التمويل العربية لتحقيق برامج التشغيل وخفض معدلات البطالة على المستويين الوطني والعربي، ويكلف منظمة العمل العربية والأمانة العامة للجامعة بتقديم تقرير دوري حول التقدم المحرز الى القمة. ويقرر مشروع حول البرنامج العربي للحد من الفقر في الدول العربية لتنفيذ البرنامج العربي للحد من الفقر في الدول العربية وتمويل مشروعاته لمدة أربع سنوات ودعوة مؤسسات التمويل العربية إلى المساهمة في تمويله. ويدعو مشروع القرار إلى وضع سياسات اقتصادية واجتماعية تتيح خفض معدلات الفقر الى النصف في فترة أقصاها

2015.ويدعو الى الالتزام بتمويل شبكات الأمن الاجتماعي وتوفير التمويل اللازم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتكليف مجلس وزراء الشؤون الإجتماعية العرب بالتنسيق مع الأمانة العامة للجامعة العربية بمتابعة تنفيذ البرنامج وتقديم تقرير حول التقدم المحرز في هذا الشأن إلى القمة.

ويقرر مشروع قرار حول البرنامج العربي لتنفيذ الأهداف التنموية للألفية في الدول العربية الأقل نموا، الى تنفيذ الإعلان العربي لتحقيق الأهداف التنموية للألفية في فترة زمنية 2009- 2015مع التركيز على الدول العربية الأقل نموا.

ويدعو الدول العربية الأقل نموا إلى تقديم تقرير سنوي إلى الأمانة العامة للجامعة العربية حول ما أحرزته من تقدم في تنفيذ الأهداف التنموية للألفية، ويتم تحديد المساعدات وفقا لماتم إحرازه من تقدم في هذا الشأن، ويكلف المجالس الوزارية والمنظمات العربية المتخصصة بالتنسيق مع الأمانة العامة بمتابعة تنفيذ البرنامج وتقديم تقرير حول التقدم المحرز الى القمة. ويقرر مشروع قرار حول تطوير التعليم في الوطن العربي بقيام الدول بتنفيذ خطة تطوير التعليم في الوطن العربي في إطار زمني خلال الفترة من 2009- 2019وزيادة موازنات وزارات التعليم العربية وتخصيص كافة الموارد اللأزمة لها. ويدعو المشروع إلى دعم جهود الأمانة العامة للجامعة العربية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم لتنفيذ الخطة وبرامجها ومشاريعها وتكليفها بإعداد تقارير دورية لما تم إحرازه في هذا الشأن، ترفع الى القمة. ويقرر مشروع قرار حول تحسين مستوى الرعاية الصحية مواصلة حكومات الدول العربية تحسين مستوى خدمات الرعاية الصحية الأولية وتطبيق نموذج طب الأسرة في دولها، ووضع ذلك في قمة أولويات برامج وزارات الصحة العربية وتكليف مجلس وزراء الصحة العرب بإعداد مشروع عربي متكامل بهذا الشأن.

إلى ذلك، عبر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن احباطه وضيقه الشديد من الوضع العربي الراهن وما وصل إليه العرب حاليا من "حالة الإستضعاف والوهن والتمزق".

وقال موسى، في مؤتمر صحافي مشترك عقده الليلة قبل الماضية مع نائب رئيس الوزراء وزير

الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح، ردا على سؤال حول رأيه في الوضع العربي الراهن، وما إذا كان يدفعه الى الإعتذار عن الإستمرار في منصبه كأمين عام للجامعة العربية؟ "أنا في غاية الضيق والإحباط من الوضع العربي، ومايحكم قراري في هذا الخصوص هو ضميري، وللأسف المركب العربي تغرق، وأتساءل هل نتركها تغرق أم ننقذها من العطب الذي أصابها وكنا أحد أسباب هذا العطب؟!".

وأضاف: قد نجد من الحكمة أنه يمكن إنقاذها،وقد تكون القمة الإقتصادية بالكويت بما فيها من قضايا تخص التعليم والصحة، ما يبعث على الأمل وننقذ المركب التي أعطبناها.

وأكد أن إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط يتطلب "نهجا مغايرا" عن النهج السابق والذي أوقعنا في "حلقة مفرغة" على مدى السنوات الماضية كانت تنتهي عند سد منيع من الرفض الإسرائيلي المدعوم من القوى الكبرى. وقال موسى، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب اجتماع مشترك لوزراء الخارجية والمالية العرب في إطار التحضيرات للقمة الاقتصادية التي ستبدأ غدا "الإثنين" وعلى مدي يومين، "لابد من إعادة الحياة لعملية السلام، وأن تتم وفقا لإطار زمني محدد"، مشيرا إلى أن السنوات الأخيرة شهدت مخططا لإلهاء العرب في عمليات مستمرة من الكلام دون الفعل فيما إسرائيل تغير الواقع على الأرض. وأعرب عن أمله في أن تمثل القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية إنقاذا للسفينة العربية من الغرق عبر التركيز على قضايا التنمية التي تعد أساسا للأمن القومي العربي، مشددا على "أن المطلوب من الجميع العمل الآن على اخراج العالم العربي من الحالة المحبطة التي يعيشها وحالة الاضطراب التي يواجهها".

وأكد أن هناك حالة من الضعف والعجز العربي، وهذا ما يضعف الإطار الذي تعمل به السياسة العربية، معتبرا "أن ما حدث في غزة جزء منه نتيجة استضعاف العرب، وانقسام الفلسطينيين في مقابل استقواء إسرائيلي خلفه اصطفاف عالمي".

وعما إذا كانت القمم والاجتماعات الكثيرة التي يشهدها العالم العربي قد تلقي بظلالها السلبية على قمة الكويت، قال موسي "هناك فوضى كبيرة في العالم العربي، لكني لا أعتقد أنها تلقي بظلالها على قمة الكويت، ونحن مصرون على تحقيق أهداف القمة".

واضاف: أن الأساس هو ان يكون هناك توجه جديد في العالم العربي لأننا امام مشروع عمل كبير وضخم يتطلب تضافر كافة الجهود.

وأكد الاصرار العربي على تحقيق أهداف القمة الاقتصادية، منبها إلى أنه مثلما يكون الاحتلال مسألة خطيرة يجب مواجهتها، فكذلك التخلف قضية خطيرة يجب أيضا مواجهتها. ولفت الى أن الأساس في قمة الكويت هو أن نتوجه توجها جديدا في العمل العربي المشترك يضمن تلبية احتياجات الناس في الاستثمار والتنمية والعمل على الوصول إلى منطقة التجارة العربية الحرة والاتحاد الجمركي.

وردا على سؤال حول ما قاله الرئيس السوري بشار الأسد بأن عملية السلام ماتت، قال موسي: إنني أعتبرها ماتت منذ فترة لأنها كانت عبارة عن عملية سلام تدور في حلقات مفرغة، وإذا تقدمنا خطوة نجد أمامنا سدا منيعا وهو الموقف الإسرائيلي، وما يتبعه من تأخير ومماطلة دون رغبة حقيقية في السلام.

وحول توصيفه لاجتماع الدوحة التشاوري حول غزة، قال موسي: إن قمة الكويت هي التي يمكن أن نقول إنها قمة عربية، أما اجتماع الدوحة فجمع رؤساء من دول عربية وإسلامية ودول أخرى، وهذا لا يعني عداء، فكلهم من أصدقائنا وإخواننا، وتدارسوا الموضوع بطريقتهم، وستؤخذ في الاعتبار.

وبدوره، قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح: إن إسرائيل في عدوانها على سكان غزة وفي هجومها على المخيمات تذكرنا بالنازيين عندما أحرقوا اليهود في مخيم وارسو، لذلك أقول "إن النازيين الجدد الآن هم إسرائيل والضحايا هم الفلسطينيون".

وأشار أن الأمين العام للأمم المتحدة الأمم المتحدة بان كي مون سيحضر القمة الإقتصادية في الكويت وسيستمع الى 22دولة عربية حول ما يحدث في غزة وما تمثله اسرائيل من عدوان على السلم الدولي.

وردا على سؤال حول المأمول من قمة الكويت، قال :إن هذه القمة تعالج قضايا محورية في المجتمعات العربية من فقر وبطالة وجهل ومرض وبيئة اضافة الى قضايا شبكة الربط الكهربائي وسكك الحديد والتعليم والصحة وهي قضايا تمس حياة المواطن العربي اليومية وغيرها من القضايا المصيرية، وكلها لا يمكن أن تعالج إلا بقمة اقتصادية مثل التي نشارك فيها الآن وهو أمر يميزها. وأكد الشيخ محمد الصباح أن مؤتمر القمة العربية الاقتصادية التنموية الاجتماعية جاء ليحاكي المشاكل والقضايا والمعاناة التي يعيشها الإنسان العربي، مشيرا الى وجود عاملين مؤثرين في الوطن العربي، الأول متعلق بالوضع الديموغرافي هو الزيادة العددية في عدد السكان وبمعدلات عالية قياساً بمعدلات نمو السكان في العالم والثاني يتعلق بمحدودية الموارد الاقتصادية.

ورد على سؤال حول ما إذا أثرت قمة الدوحة على القمة العربية الاقتصادية في الكويت، قال "إننا لانستطيع أن نقرر ما إذا كانت قمة الدوحة ستؤثر على القمة في الكويت، وعلينا الانتظار حيث سيأتي الجميع الى الكويت وستتم وقتها مناقشة قضايا القمة كافة".

وأنهت الكويت كافة الاستعدادات على جميع المستويات لاستضافة القمة الاقتصادية العربية التي ستنطلق غدا الاثنين بمشاركة 22دولة عربية. فقد شددت السلطات الأمنية الكويتية من اجراءاتها الاحترازية لتأمين سلامة الحضور عبر اجراءات مشددة فرضتها على مقار سكن البعثات والفنادق التي يتواجد فيها الضيوف وكذلك رجال الاعلام.

وكان الجانب السياسي قد طغى على الاجتماع التحضيري للقمة الذي عقده وزراء الخارجية العرب في الكويت امس الأول حيث اتفق الوزراء على جعل موضوع غزة والاعتداءات التي يتعرض لها اهال يالقطاع هو البند الأول الذي سيناقشه القادة، اضافة لإطلاق اسم "قمة التضامن مع الشعب الفلسطيني في غزه". الى ذلك انطلق يوم امس منتديات القطاع الخاص والمجتمع المدني الذي يقام على هامش القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، واكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى هنا عند افتتاح اعمال المنتدى ان الجامعة العربية التي تقود العمل العربي المشترك تقف امام "هجمة" تتطلب مساندة منا امام كل من يحاول ان يدمرها.

وقال موسى ان العالم العربي يواجه اليوم مشكلة اكثر من مشكلة غزة والجريمة التي ترتكب بحقها فالتصادم العربي لايبشر بخير اصبح لامخرج الا ان نعمل باصرار على حماية المصالح العربية المشتركة بصرف النظر عن الموقف السياسي غير السوي في العالم العربي. واوضح ان الظروف التي تتعرض لها غزة غيرت من المزاج العربي وغيرت من الوضع دافعا اياها الى المزيد من الاضطراب مؤكدا ان "الاحتلال العسكري مشكلة تتطلب مواجهة من كل نوع".

وقال موسى ان التخلف في مجتمعاتنا يتطلب علاج فالهدف هو احداث تنمية اقتصادية واجتماعية ومن هنا جاء اقتراح عقد القمة الاقتصادية وا